اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

توازنات ومكاسب تركيا من أوكرانيا

توازنات ومكاسب تركيا من أوكرانيا
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
لدى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان كثير من النقاد في الولايات المتحدة، لكن توازنه الحذر بشأن أوكرانيا يعطي دروساً حول كيف يمكن للدبلوماسية أن تغير عدم الارتياح إلى ميزة سياسية.
استعاد إردوغان نفوذه في حلف «الناتو» رغم استمرار علاقاته الاقتصادية الوثيقة مع روسيا. إردوغان شخصيته صعبة، لكنه تجنب تهديد أي من الجانبين في الصراع الأوكراني. والرئيس جو بايدن شخصياً شدد على أن الرئيس بوتين يجب ألا يبقى في السلطة، ما أثار دهشة العالم. وأعلنت واشنطن في وقت لاحق أن بايدن كان يعبر عن رأيه الشخصي فقط، لكن السياسيين الأميركيين ومحللي السياسات الخارجية يأملون علناً في هزيمة كبيرة لروسيا. في مقابل ذلك، تجنب الرئيس إردوغان انتقاد الرئيس بوتين شخصياً. وتؤكد أنقرة على إيجاد مخرج مشرف لبوتين من الحرب. وفي الوقت نفسه، لم تعترف أنقرة قط بضم روسيا لشبه جزيرة القرم، وكان واضحاً جداً علانية دعمها لاستقلال أوكرانيا وسيادتها الإقليمية.
يكمن العنصر الثاني المهم في سياسة تركيا المتوازنة تجاه الحرب الأوكرانية في مساعدتها كلا الجانبين، كما أنها تسبب الألم لكل منهما أثناء سعيها لتأمين مصلحتها الخاصة. فقد دمرت الطائرات المسيّرة التركية التي بحوزة الجيش الأوكراني كثيراً من القوافل والدبابات الروسية (من اللافت للنظر أن الضباط الروس شاهدوا الطائرات المسيّرة التركية تحطم هجوم الجيش السوري على إدلب سنة 2020، لكنهم لم يعدلوا التكتيكات العسكرية الروسية في أوكرانيا). بالإضافة إلى ذلك، منعت الحكومة التركية عبور السفن الحربية الروسية عبر مضيق البوسفور. وبعد غرق الطراد «موسكفا»، تحتاج روسيا إلى تعزيزات بحرية لتهدد باجتياح ميناء أوديسا الأوكراني الحيوي. غير أن التصرف التركي يوصد هذا الباب تماماً. وعززت الخطوات التركية الملموسة من وضع تركيا مع حلف «الناتو». وكانت فرنسا وإيطاليا قد اتفقتا في قمة الحلف التي عقدت الشهر الماضي، على إعادة إبرام اتفاق مع تركيا بشأن تصنيع نظام للدفاع الجوي.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية بعثت برسالة الشهر الماضي، إلى الكونغرس تبرر فيها بيع الولايات المتحدة طائرات «إف - 16» إلى تركيا. وشددت الرسالة على الاهتمام الأميركي بالعلاقات الدفاعية الأميركية - التركية الجيدة. كما أشادت وزارة الدفاع الأميركية بإغلاق تركيا لمضيق البوسفور. وكانت التصريحات الصادرة عن باريس وواشنطن بشأن الدفاع عن تركيا غائبة لعدة أشهر، لكن الإجراءات التركية الملموسة التي تدعم حقاً الموقف الغربي بشأن أوكرانيا تمنحها أداة ضد منتقدي تركيا.
في الأثناء ذاتها، تجنبت أنقرة فرض العقوبات على روسيا، وتساعد وارداتها من الغاز والنفط الروسيين الرئيس بوتين في تمويل الحملة العسكرية الروسية. وتفعل ألمانيا الشيء نفسه، لكنها تتلقى انتقادات أكثر من تركيا. وفي الوقت نفسه، ترحب الموانئ التركية بيخوت أصدقاء بوتين من أصحاب المليارات، كما ترحب المدن التركية مثل أنطاليا وإسطنبول بالاستثمارات الروسية. بل إن تركيا تعكف الآن على تأسيس نظام جديد للمدفوعات يستخدم الروبل الروسي لتسوية الصفقات التجارية. بالطبع، لدى تركيا مصلحة اقتصادية كبيرة، وتبرر أنقرة موقفها بغياب متطلب من الأمم المتحدة لفرض العقوبات.
وهي تعرف أن حق النقض الروسي في مجلس الأمن يجعل عمل الأمم المتحدة مستحيلاً. ومن ناحية أخرى، فإن القانون الدولي واحترام الالتزامات المنصوص عليها في اتفاقية مونترو لسنة 1936 يمكنان أنقرة من منع السفن الحربية الروسية في مضيق البوسفور. ومن ثم، فإن إردوغان يساعد كلا الجانبين ويُلحق بهما الأضرار.
العنصر الأخير في استراتيجية التوازن التركية هو إبقاء قنوات الاتصالات مفتوحة مع جميع الأطراف.
ويزور الزعماء الغربيون كييف ويتحدثون مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي كل يوم، لكن زعماء الغرب لن يلتقوا ببوتين في الأسابيع المقبلة، خصوصاً بعد جرائم الحرب الروسية ضد المدنيين الأوكرانيين. وسوف يستغل إردوغان ووزير خارجيته هذا الغياب الغربي للحفاظ على الحوار مع موسكو. وأجرى إردوغان محادثة هاتفية أخرى مع بوتين في 21 أبريل (نيسان)، في الوقت الذي تتواصل فيه أنقرة باستمرار مع كييف.
وعلى الرغم من غضب إردوغان من واشنطن وباريس في السنوات الأخيرة، فإنه لم يوصد الباب أبداً أمام القادة الغربيين. فقد حضر قمة «الناتو»، والتقى بخصمه الرئيس ماكرون، ولا يزال إردوغان يأمل في التوصل إلى مصالحة سياسية مع الرئيس بايدن حتى مع علم الرئيس التركي أنهما لن يكونا أصدقاء أبداً.
وسوف تصبح سياسة التوازن التركية أكثر صعوبة خلال الأسابيع المقبلة. وكانت وزيرة الخزانة الأميركية حذرت في 13 أبريل، الدول التي تتجاهل العقوبات الغربية على روسيا من عواقب محتملة. ويعتقد المحللون أنها تشير إلى الصين، ولكن تحذيرها موجه أيضاً إلى تركيا. وإذا أصبح القتال في شرق أوكرانيا أكثر حدة، فسوف تزداد الضغوط الغربية على تركيا لفرض العقوبات.
وفي الوقت نفسه، يمكن لروسيا استغلال تجديد الأمم المتحدة المقبل للمساعدات الإنسانية للمدنيين السوريين في إدلب أوائل يوليو (تموز) كأداة ضد تركيا. ويشير الإعلان التركي في 23 أبريل بمنع الرحلات الجوية العسكرية الروسية فوق تركيا إلى سوريا، إلى أن إردوغان يستعد لمزيد من المصارعة مع بوتين في سوريا، ولكن يمكن للرئيسين التحدث عن ذلك بشكل مباشر.
 


شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً