تحية إلى رئيس أساقِفة «كانتربري»

تحية إلى رئيس أساقِفة «كانتربري»
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

فيما صمتت دول العالم «الحُرّ» بقيادته الأميركية, التي تزعم الدفاع عن حقوق الإنسان والقانون الدولي/والقانون الإنساني الدولي, وغيرها من المعاهدات التي لا تلتزمها إلا إذا خدمت مصالحها الأنانية. دولٌ «حُرّة/ وديمقراطية» لم يصدر عنها أي رد فعل حول الصفقة المشبوهة, التي عقدتها حكومة بوريس جونسون/البريطانية مع حكومة رواندا/الإفريقية.

وحده جاستن ويلبي/رئيس كنيسة إنجلترا, خرج على الناس مُنتقداً في عظة عيد الفصح/ الأحد الماضي, قائلاً في انتقاد علني لاذع: إن «مبدأ ترحيل طالبي اللجوء, على بعد أربعة آلاف ميل من المكان الذي سعوا فيه إلى ملاذ لهم, هو هروب من المسؤولية ومُخالف للتعاليم ويتعارَض مع مشيئة الله».

وإذ تم التوقيع رسمياً على هذه الخطة المثيرة للجدل بل الخطيرة, والتي تعكس من بين أمور أخرى مدى عنصرية الرجل الأبيض, واستعداده المُضي قدماً في توسّل أساليب ومقاربات أقل ما يمكن وصفها بالمشينة وغير الإنسانية بل غير الأخلاقية, للتخلّص من طالبي اللجوء «أصحاب البشرة غير البيضاء والعيون غير الزرقاء بالطبع».

الوقائع والمعطيات الحديثة دع عنك القديمة, أثبتت ذلك وبخاصة منذ اندلاع «ثورات» ما وُصِف زوراً الربيع العربي, وكيف لجأت أوروبا إلى إجراءات ووسائل عديدة ومختلفة, للتنكيل بهم ومطاردتهم والحؤول دونهم وعبور حدودها, واعتقالهم في معسكرات لا تتوافر فيها أبسط الاحتياجات الإنسانية. اضطرتهم ظروف عديدة ومختلفة مغادرة بلادهم على غير رغبة منهم. وذلك «قبل» بروزها كظاهرة ووصولها الذروة, بداية القرن الجديد مع الغزو الأميركي لأفغانستان والعراق لاحقاً, ما يدفع للإضاءة على الإجراءات الأوروبية ضد طالبي اللجوء, من دول إفريقية وش?ق أوسطية وخصوصاً الدول العربية/والإسلامية, مقارنة بالحفاوة والسخاء اللذين استقبلت بهما دول الاتحاد الأوروبي اللاجئين الأُوكران, أصحاب البشرة البيضاء والعيون الملونة, فقط خلال أقل من شهرين على اندلاع الحرب في أوكرانيا.

بعض تفاصيل خطة بوريس جونسون, غير الإنسانية والمُتعارضة مع القانون والمواثيق الدولية وحقوق الإنسان, تنص على منح تذكرة ذهاب فقط/بلا عودة, لطالبي اللجوء الذين يصِلون إلى المملكة المتحدة. ليس هذا فقط بل ثمة ما كشفته صحيفة الأُبزيرفر/البريطانية, عن أن الأطفال غير المصحوبين بذويهم, سيكونون أيضاً من بين الذين «يُرجّح بشدة إرسالهم إلى رواندا البعيدة عن بلاد الإنكليز».

تتزامن الإجراءات العنصرية/غير الإنسانية وغير الأخلاقية هذه, مع ضخّ المزيد من الدعاية المُضلِّلة (وصفتها تقارير إعلامية بريطانية بالمُتضاربة), تزعم تلك الدعاية أن «طالبي اللجوء هؤلاء سيبقون هناك (في المعسكرات الرواندية يقصِدون), فقط أثناء مُعالجة طلب اللجوء الخاص بهم». وهي وعود وتطمينات تجزم منظمات حقوقية أنها كاذبة لن يتم الوفاء بها. بل ثمة مَن يذهب بعيداً في تشاؤمه, عبر التأكيد أن خطة حكومة جونسون تُظهِر تجاهلاً تاماً لرفاهية الأشخاص الأكثر ضَعفاً, إنها ـ يُضيفون ـ تُعامِلهم على أنهم (شَحّنة بشرِيّة) يتم ?حنها إلى رواندا ونسيان أمرِها». رغم أنهم في لندن يُبرّرون خططهم العنصرية هذه, بأنها تستهدف وقف نشاط عصابات تهريب البشر. رغم إدراك هؤلاء كما غيرهم أن عصابات تهريب البشر, ستواصل عملها ولن تُوقفه ما دام يُدرّ عليها ملايين الدولارات.

هل ثمة علاقة لـ"إسرائيل» بهذه المسألة؟ بالتأكيد.. اسألوا دوماً عن هذه الدولة الأكثر عنصرية على وجه الأرض, إذ أقدمت دولة العدو الصهيوني, وقبل لجوء دول أوروبية عديدة لعقد صفقات مع دول إفريقية مختلفة, لاستقبال طالبي لجوء مقابل دفع رشى لحكومات/وزعماء تلك الدول الفقيرة/والفاسدة. و"شحنِ» المزيد من هؤلاء البؤساء الذين (لا يُشبِهونهم).

"إسرائيل».. خلال الأعوام 2014–2017 قامت بترحيل الآلاف من طالبي اللجوء الأفارِقة, الذين قصدوها عبر سيناء المصرية. ومعظمهم وصل فلسطين المحتلة قبل إقامة السياج الحديدي/والإسمنتي الضخم على حدودها مع مصر قبل تسع سنوات 2013. رحّلت تل أبيب هؤلاء إلى رواندا بالذات ولاحقاً إلى أوغندا, إذ حصلت كل دولة منهما على خمسة آلاف دولار عن كل شخص تستقبله, إضافة إلى ما وُصِف «مُساعدات» عسكرية وأُخرى زراعية.

أما في الصفقة البريطانية الطازجة, فقد أعلنت رواندا ان بريطانيا ستُموِّل «الخطة» بما يُساوي 120 مليون جنيه إسترليني 157 مليون دولار, لـيتمّ «دمج» المُهاجرين في «مُجتمعات» عبر البلاد, وفقاً للبيان الرواندي. وهناك دول إفريقية أخرى مُرشّحة بريطانِيا وأُوروبِياً لاستقبال هذه «الشحنات البشرية", التي يواصلون الزعم بأن «إبعادها» سيكون «مُؤقتا", رغم كشف الدول «المُضيفة» أن إقامتهم ستطول إلى أن يتم «دمجهم/صهرهم» في مجتمعاتها التي لم يقصِدوها أصلاً.

لكنهم في نظر أصحاب البشرة البيضاء غير جديرين بالاحتضان لأنهم «لا يُشبهونهم", فيما طالبو اللجوء الأوكران مُرحب بهم ويتم احتضانهم.. فقط وخصوصاً لأنهم «يُشبهونهم».

هل تذكرون كيف «دفعَ» الاتحاد الأوروبي «مليارات» الدولارات للحكومة التركية, كي تحول دون تدفّق اللاجئين عبر حدودها... إلى دول الاتحاد؟

شريط الأخبار حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية