اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بين مطرقة الاختناقات وسنديان الأسعار والضيق

بين مطرقة الاختناقات وسنديان الأسعار والضيق
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

يواجه مواطنو عمان والمدن الأخرى في الساعات التي تسبق مدفع الإفطار أزمات مرورية في جهات مختلفة في عمان خصوصا تلك التي تقترب من الأسواق الشعبية والحارات الضيقة في المناطق المكتظة، وهناك شوارع بعينها تضيق بالكم الهائل من السيارات والمارة؛ ما يجعل التفكير بحلول جذرية غير الباص السريع الذي خلف جدلية للمناقشة حول الفائدة المرجوة منه بعد أجيال من المشاكل تشكلت أثناء بناء الطريق الخاص بالباص السريع، الذي كانت تكلفته باهظة ودفع النسبة الأعلى من فاتورتها المواطن، ليس بما تطلبته من أموال طائلة، ولكن بسبب الصبر والجهد والمثابرة في التعامل مع الاختناقات المرورية التي رافقت بناء الخط، وبسبب عمليات الحفر والتجريف التي أثرت على البنى التحتية للطرق المحاذية له، وهنا لا بد من الإشارة إلى الاختناقات المرورية الجانبية خاصة في شهر رمضان الفضيل والتي أفضت إلى المزيد من تراكمات من المشاكل الناجمة عنها، إذ أن هناك الكثير من المواطنين الذين يخرجون لاستطلاع ما يحدث أو يتمتعون بالحركة وسط هذه الاختناقات انتظارا للإفطار، فيسهمون في إعاقة وصول المرضى للعيادات والمستشفيات من الحالات الطارئة ومن ذوي الحاجات الخاصة والأمراض المستعصية، إضافة لمن يعبثون بأرواح الناس بسبب غوغائية مفرطة تؤدي إلى مزيد من الحوادث، وكذلك ثقل وضيق وعدم تحلي البعض بأخلاق الشهر الفضيل وما يتبع ذلك من مشكلات تتناثر هنا وهناك تؤثر على المزاج العام للشارع، إذ تزداد نسب المصابين بالاكتئاب والأمراض العصبية، عدا عن الأمراض المرتبطة بالتلوث البيئي بسبب عوادم السيارات، كالصداع وتسمم الدم وأمراض السرطان والتهاب القصبات الهوائية.

ولعل ما يزيد الطين بلة ويجعل الأزمات والاختناقات المرورية في غاية الصعوبة هو قلة الأماكن التي تعتبر متنفسا للناس في الأوقات التي تزداد فيها حدة المرور قبل وبعد مدفع الإفطار؛ إذ لم تقم أمانة عمان في السابق بالاهتمام بشمولية الحدائق العامة التي تلبي المزاج العام والاحتياجات التي تنفس عن الناس وتفرغ طاقاتهم فيمضون وقت ما بعد العصر وقبيل الإفطار فيها بدلا من التجول بسياراتهم، فالحدائق تعمل على تخفيف الاختناقات المرورية وزيادة نسب الأوكسجين، فحين يذهب الناس إلى الممرات المخصصة للمشي ولممارسة أنواع من الرياضة التي من شأنها تقليل الدهون وحرق السعرات الحرارية، وتغيير المزاج العام مقابل الضيق الذي يسببه الاختناق المروري، والحفاظ على حالة صحية جسديا مما يوفر الكثير من المال والجهد العام الذي تنفقه الحكومة على التأمين الصحي وعلى البيئة، عدا عن التقليل من الحوادث المرورية الناتجة عن الاختناقات المرورية.

ولذلك تحتاج مدينة عمان العاصمة إلى حدائق تحتوي على مضامير المشي والركض، وركوب الدراجات وغيرها، وعلى أماكن خاصة بالأطفال وتوفير جلسات مجانية منظمة ومناسبة. وقد يسأل سائل هنا أو هناك هل بقي فقط على المجتمع الأردني في العاصمة وغيرها غير ترف المتنزهات وهم بحاجة لأكثر من ذلك بكثير، إذ تنقص الكثير من مستلزمات حياتهم الرئيسية وأهمها الواقع المالي الذي تردى في السنوات الأخيرة، ولعل الغذاء والدواء في سلم الأولويات التي تتراجع بسبب الفاقة التي تستشري في الجسد الاجتماعي للمجتمع الأردني.

أعان الله المواطن الأردني الذي أصبح يواجه ثالوثا من العقبات في رمضان: الاختناقات المرورية بسبب واقع البنية التحتية وعدم فتح شوارع بديلة في المناطق المختلفة مع زيادة مضطردة ومتسارعة للسيارات بسبب بعض السلوكيات الخاطئة، وزيادة جنونية في الأسعار تستنزف دخل العائلة وخاصة خلال شهر رمضان بسبب جشع تجار والطلب العالي على المواد المختلفة، وعدم وجود مسطحات خضراء للتنزه والراحة وممارسة رياضة المشي، ولعل هناك في الأفق حلا يجعل من تلاقي هذه الأضلاع ممكنا لتحقيق ما نراه ضروريا وصحيا. ونسأل الله أن يحفظ أردننا وكل ما يجمعنا على الخير.


شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً