أمننا الغذائي في دائرة الخطر

أمننا الغذائي في دائرة الخطر
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

ما ان تنفسنا الصعداء من بوادر خروجنا من أزمة الغذاء أثناء عبورنا من نفق الجائحة الطويل، حتى حدثت أزمة الحرب الدائرة في أوكرانيا وروسيا، لتدق ناقوس الخطر من جديد على أزمة الغذاء، ولتنذرنا بأننا نقترب فيها أعوام الجوع.
وبحسب منظمة هيومن رايتس ووتش» فان الحرب في أوكرانيا قد تسبب بتفاقم أزمة الغذاء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحديدا، مشددة على حماية الحق في الغذاء الكافي وميسور التكلفة للجميع. هذا ان علمنا ان أوكرانيا وروسيا مصدران رئيسيان للمنتجات الزراعية بالنسبة للعديد من دولنا.
ومنذ بداية الجائحة شدد جلالة الملك عدة مرات على موضوع الزراعة، وشارك في لقاءات للحديث عن هذا الموضوع سواء محليا أو دوليا ركز خلالها على أهمية النهوض بالأمن الغذائي. وقد قرأت منذ وقت قريب دراسة أكاديمية قام بها خبير زراعي وهو بروفيسور من جامعة ويل كورنيل الأميركية عن مشروع قرية العدسية الأردنية، وهذه الدراسة منشورة على الإنترنت حيث يوضح فيها الباحث د. ايرج بوستشي العمليات العديدة التي أثرت وتشكلت على مدى أكثر من ثمانية عقود منذ أن أقام المهاجرون (العجم) الأوائل فيها على العديد من التطورات الاجتماعية والاقتصاديّة المتنوّعة في العدسيّة، وكانت عملية إنتاج الغذاء الأكثر فاعلية. فقد تمّ تخصيص جزء من أراضي كل مزارع لإنتاج الخضار والفاكهة، وخصّص الباقي لمحاصيل الحبوب مثل القمح والشعير وكذلك لزراعة الحمّص والفاصوليا.
ففي وقت مبكر يصل إلى عام 1910، بدأ المزارعون البهائيون في إنتاج المحاصيل الزراعية البحتة ومحاصيل الخضار والفاكهة. وهكذا تم إنتاج القمح والشعير والحمص والعدس والفاصوليا جنبا إلى جنب مع الخضار والفواكه مثل الخيار والباذنجان والموز والبندورة والبرتقال، ولا بد أن كثيرا من الأجداد اليوم يستذكرون هذه التجربة الفريدة في الأمن الغذائي.
كما ان إدخال الموز عن طريقهم إلى أنظمة إنتاج المزارعين يعتبر حالة من الابتكار والتنويع ومثيرة للاهتمام باستخدام نظام الحوض بدلاً من زراعة الصفوف التقليدية. وهو أفضل ممارسة ثقافية زراعية لمناخ العدسية، فقد سمح لمياه الري بالتسلل وبشكل شامل إلى أعماق التربة لمنع الإجهاد النباتي الناتج عن تذبذب محتوى رطوبة التربة. ويوضح الباحث أن سببا آخر دعاه لإجراء هذه الدراسة هو معرفة تأثير تطبيق القيم الأخلاقية والروحانية في العمل اليومي للمزارعين. هذه القيم، كان لها تأثير كبير على أنظمة الإنتاج والتّسويق، مما أدى إلى تحسين ثروات المزارعين وكذلك رفاه الأفراد والمجتمع على السواء. وربما تتمثل إحدى السمات المهمة لهذه الدراسة في أنها تقدم لمحة عن مشروع تنموي، فتم تحويل دُغل العدسية إلى حقول منتجة مزدهرة من المحاصيل الزراعيّة، والبساتين، ومزارع الموز، واليوم كم نحن بحاجة الى مشاركة هذه التجربة لنشر ثقافة الزراعة لتشمل جميع محافظاتنا وقرانا.
ان القاء الضوء على مثل هذه المبادرات الزراعية سواء كانت في الماضي أو حاليا مثل مبادرة (ذكرى) فانها تعطينا لمحة عما يمكن لمثل هذه المبادرات أن تقوم بنشر ثقافة الزراعة والسيادة الغذائية، خاصة أن الأمن الغذائي الأردني يصنف في دائرة الخطر. فالأردن يستورد نحو 90 % من حاجاته الغذائية من الخارج، وهذا مؤشر اقتصادي خطير.
وفكرة مشروع (ذكرى) ايجاد أراض غير مستثمرة يمكن لأصحابها تقديمها للمشروع ودعوة كل المهتمين وخاصة الشباب لزراعة القمح والحبوب وتشارك الأسر في الزراعة والحصاد، ويأخذون نسبة منه لتحويله إلى خبز أو جريش أو برغل، مما يحقق الهدف من الكفاية الغذائية المنزلية والاستغناء عن المستورد ويتم توزيع المحصول النهائي بين المشاركين/ات بعد خصم 10 % زكاة المحصول لتوزيعه على المحتاجين. واهتم صاحب المشروع ربيع زريقات بزراعة الحبوب عندما علم عن واقع الغذاء في الأردن.
باختصار، ان التنمية الزراعية هي «مبدأ أساسي» لتقدم المجتمعات، ومرتبطة بإقامة السلام بين الدول. ويجب إيلاء «اهتمام خاص» بالتنمية الزراعية . لان مهمة بناء نظام اجتماعي واقتصادي جديد يرتبط بإعادة تصميم الزراعة لضمان الجدوى الاقتصادية للمنتجين في المجتمعات التي تعتمد على الذات. والسؤال هو كيف يمكننا المساعدة في هذا التحول؟ قد يكون أولا من خلال الأفكار والمبادرات المجتمعية والتي ستساهم في تغيير ثقافتنا، والاهتمام الكامل بما نقوم به عندما نشارك فضل الأرض علينا والعمل بالأرض. والأهم لا يمكن تنفيذ مهمة التنمية الزراعية بمعزل عن عملية التطور الإخلاقي المجتمعي.



شريط الأخبار استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً السجل الإرهابي لمنفذ الهجوم على رجال الامن في عمان نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدين الاعتداء الإرهابي الذي استهدف حياة الشرطي جواد السلايطة.. نقف مع الملك ونعتز بأجهزتنا الأمنية. هذه حقيبة منفذ الاعتداء على الشهيد السلايطة النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في الاعتداء الإرهابي على مرتبات الأمن العام في عمّان الحكومة: الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون نائب الملك يعود رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي برعاية المهندس زياد المناصير، افتتاح مصنع الشركة الخاصة لصناعة الكابلات باستثمار 10 ملايين دينار أردني لتعزيز الصناعة الوطنية الأمن العام: استشهاد رجل أمن إثر اعتداء بأداة حادة في العاصمة- بيان الختاتنة: عودة الضامنون العرب للتأمين إلى العمل تمثل انطلاقة جديدة.. والوفاء بالمطالبات أولوية الرئيس التنفيذي للاردنية للادوية "عبد الحميد زياد" يعلق على صفقة البيع بين "الكبيسي" و "صالح" زيادة عدد المكلفين بخدمة العلم في الفوج الثاني إلى 9 آلاف