اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

في يوم الأرض الخالد .. شكرا للجزائر

في يوم الأرض الخالد .. شكرا للجزائر
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

لم تختلف زيارتي للجزائر عام 2022 عن زياراتي السابقة التي بدأت عام 1963، فالجزائر كما هو ذلك الوطن الثوري الذي يعتز بمسيرته الثورية التحررية، والجزائر تلك الجمهورية العربية التي تدافع بكل طاقتها عن العروبة وقضايا أمتنا العربية العادلة، وشعب الجزائر كما هو الشعب العاشق لفلسطين ولسان حالهم الدائم بأن القضية الفلسطينية هي القضية الوحيدة التي يجمع عليها الكل الجزائريين، والموقف الذي عايشته كما هو عبر التاريخ تدخل الجزائر بالمنعطفات التاريخية الحساسة لحماية القضية الفلسطينية، ابتداء باحتضانها للثورة الفلسطينية عام 1963 / مرورا بجهودها لوصول الشهيد ياسر عرفات وصوت الثورة لمنبر هيئة الأمم المتحدة عام 1974، وصولا لاحتضانها إعلان الاستقلال عام 1988 وحشد الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية، ومؤخرا إطلاق مبادرتها لإنهاء الانقسام البغيض واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، دون أن ننسى مقولة هواري بومدين رحمه الله بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، ليرسخ بذلك نهجا ورؤية. وخلال زيارتي الأخيرة برفقة وفد التجمع الوطني للمستقلين، استخلصت مجموعة من الدروس والعبر من التجربة الجزائرية لا بد من الحفاظ عليها ثوابت وطنية في مسيرة تحررنا من الاحتلال وهي على النحو التالي:

أولا: استقلال القرار الوطني: فكل من التقيته في الجزائر يؤكد على مبدأ رئيس، يتمثل برفض وتحسس وانزعاج الجزائر من أي تدخل أجنبي في شؤونه الداخلية، واعتبار ذلك خطا أحمرا لا يمكن التهاون فيه، ومن المؤكد بأن هذا المبدأ هو أحد أسرار قوة الجزائر، وعلينا الاقتداء والتمسك به ثابتا وطنيا غير قابل للنقاش. ومما لا شك فيه بأن التدخلات الإقليمية والأجنبية باستقلال القرار عند البعض يعتبر سببا رئيسا من أسباب الانقسام وتدهور الحالة الفلسطينية، وعليه لا بد من الإيمان المطلق بأن استقلال القرار الوطني مبدأ لا حياد ولا تراجع عنه مهما كانت الظروف، وهي الخطوة الأولى لضمان نجاح إنهاء الانقسام .
ثانيا: الوعي الوطني الجزائري: يتجرأ البعض بالمزاودة على الجزائر واتهامه بأنه يخضع للاحتلال الثقافي الفرنسي، ومن يتوهم بهذا عليه أن يقرأ جيدا النشيد الوطني الجزائري… هذا النشيد الأجمل والأرقى والابهى والأقوى في التعبير عن حب الوطن والتضحية لأجله ونبذ المحتل وجرائمه وتوعده بالثأر والمحاسبة وإلزامه بالاعتذار على كل قطرة دم، ودمعة ألم عاشها الجزائر.
ورغم محاولات فرنسا الدائمة وطلبها بتعديل النشيد الوطني الجزائري إلا أن الجزائر رفض وبشدة بل سنّ القوانين لحماية هذا النشيد من أي تعديل أو تغيير . فهنيئا للجزائر بهذا النشيد الذي يبني الوعي ويزرع الإرادة ويعزز الانتماء .
كذلك تشرفت بزيارة متحف الجيش الذي يوثق تاريخ الثورة الجزائرية وبطولات القادة والشهداء ليجسد تاريخ الجزائر المشرف من القائد عبد القادر إلى الرئيس عبد المجيد. وهنا لا بد أن نعيد التفكير بضرورة إعادة صياغة النشيد الوطني الفلسطيني ليشمل الكارثة الكبرى تصريح بلفور المشؤوم وجرائم بريطانيا واسرائيل وليكون هذا النشيد جزءا من حياة وفكر كل فلسطيني من المهد إلى اللحد. كذلك لزاما علينا تأسيس وبناء متحف الثورة الفلسطينية لتخليد الشهداء والقادة وتخليد فكرهم ونهجهم التحرري، واقترح بلدة "بيتا” عاصمة المقاومة الشعبية مقرا مؤقتا لهذا المتحف إلى حين تحرير القدس، مع التأكيد بأن معركة التحرير تبدأ بالوعي قبل كل شيء، وهذا ما نقصر به وبكل أسف مما يلزمنا بتعزيز الجهود والأدوات المبذولة لتعزيز الوعي الوطني عند الأجيال الناشئة . وهنا أعلن بأن مؤسسة منيب وانجلا المصري ستساهم قريبا بتأسيس هذا المتحف.
ثالثا : حب فلسطين : لا أبالغ حين أقول بأننا كفلسطينيين علينا تعلم حب فلسطين من الجزائريين، وما زادني قناعة بهذه المقولة، جولتي في حي القصبة التاريخي في الجزائر والترحيب غير المسبوق وغير الطبيعي من كل جزائري صادفناه وعلم بأننا من فلسطين، وقد أبهرني ذلك الطفل الذي لم يتجاوز الثامنة من عمره حين أنشد قصيدة لفلسطين تنادي بالتحرير، وحين نتحدث عن الأخوة الجزائرية الفلسطينية تجد الجزائري يروي بكل فخر واعتزاز كيف شجعت الجماهير الجزائرية المنتخب الفلسطيني على حساب المنتخب الجزائري خلال مباراة كرة القدم التي نظمت على أرض الجزائر.
رابعا: التحضير للقمة العربية : مما لا شك فيه بأن الجزائر يبذل قصارى جهده لإنجاح القمة العربية القادمة والمزمع عقدها في شهر تشرين الثاني من العام الجاري ، ويحرص أن تكون قمة عربية استثنائية على مستوى القرارات والإنجازات وليست قمة اجتماعات ، ومن أبرز الملفات التي يحرص الجزائر على طرحها وإعادة الاعتبار لها هو ملف القضية الفلسطينية في ظل تهاون بعض الدول العربية وهرولتهم نحو التطبيع .
وعليه لا بد من التحضير الفوري والقوي لقمة الجزائر للتأكيد على رفض التطبيع وإدانته والتمسك بدعم حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ، وبذل الجهود لإعادة وحدة الصف العربي بهذا الشأن خلال قمة الجزائر.
خامسا : المواطن أولا : ما زال الجزائر يحافظ على نهجه بمجانية التعليم من المرحلة الأساسية وحتى درجة الدكتوراه، ومجانية الصحة بما في ذلك طبابة العيون والأسنان، ويحرص الجزائر على ترسيخ هويته الديمقراطية الشعبية، وما زال ورغم التحرر يعتبر أهم وزاراته هي وزارة المجاهدين لرعاية وتمكين كل من ضحى لأجل الجزائر. هذا النهج هو النهج الذي يصنع شعبا مجاهدا يقدم كل ما يملك لأجل وطنه ، حين يشعر المواطن بأن الوطن هو الوطن لم يسلب او يشوه أو تستأثر به فئة على حساب الشعب. وهذه رسالة بأن فلسطين هي لكل الشعب الفلسطيني، رسالة بأن الفساد والتفرد وقمع الحريات وسوء استخدام السلطة وانتهاك الحقوق والتطاول على المناضلين والأسرى المحررين وكل فلسطيني حر، من المحرمات التي يجب الامتناع عنها .
سادسا: الوحدة الوطنية: رغم مساحة الجزائر الجغرافية والتي تعتبر الأكبر على مستوى الوطن العربي والقارة الإفريقية ورغم تعداد الشعب الجزائري الذي تجاوز الـ 45 مليون نسمة، إلا أنهم يتميزون بوحدتهم الوطنية وتغليب المصلحة العليا للجزائر على كافة المصالح الفئوية ، وهذا أول أسباب نجاح ثورتهم وانتزاعهم للاستقلال .
وهنا أقول لطرفي الانقسام بأن المبادرة الجزائرية لإنهاء الانقسام المقيت فرصة ذهبية ، إنجاحها واجب ، وإفشالها جريمة وطنية بحق كل موروثنا النضالي والثوري وجريمة بحق الجزائر وكل ما قدمه وتقدمه لأجل القضية الفلسطينية ، وما تبقى من الحديث عندكم .
شكرا للجزائر قادة وشعبا ..
شكرا للجزائر النفس العربي الوطني الحر
شكرا للجزائر الشعب المجاهد المناضل البطل
شكرا للجزائر الأرض الطاهرة بدماء الشهداء
شكرا للجزائر بلد المليون ونصف المليون شهيد
شكرا للجزائر الذي جسد عبارة "مع فلسطين ظالمة أو مظلومة”
شكرا للجزائر حاضن الثورة الفلسطينية
شكرا للجزائر صوت فلسطين إلى العالم
شكرا للجزائر مهد الاستقلال الفلسطيني
شكرا للجزائر صانع الوحدة الوطنية الفلسطينية .


شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً