ميليشيا الحركة الإسلامية!

ميليشيا الحركة الإسلامية!
د. مهند مبيضين
أخبار البلد -  

أستغرب أشد الاستغراب إصرار البعض على إضفاء طابع من العسكرة على حراك الشارع الأردني، رغم أن هذا الحراك ضُرب وطورد في الأزقة، وناله ما ناله من الحجارة والعصي، والدفش والرفش، ولم يرد إلا بنحبك يا أردن، وسلمية، وإصلاح النظام، وبقية الشعارات المسالمة، ولو كان ثمة أدنى نية لدى الحراكات أن ترد لردت في حينه، فلم الإصرار على تصوير مسيرة الجمعة الإسلامية وكأنها استعراض قوة، وإيحاء بالعسكرة، والرد على القوة بالقوة؟.

الذين ينحون هذا المنحى واحد من اثنين: إما أنه لم يقرأ تاريخ الأردن، ولم يعرف أن الحركة الإسلامية كانت تدير الخد الأيسر إن تلقت لطمة على الخد الأيمن، وأنها كلما تعرضت لتعسف أو ظلم أو اضطهاد احتسبت ذلك عند الله، أما الطرف الثاني، من أصحاب هذا المنحى، فله نوايا مبيتة بتبرير خطوات قادمة، ربما تأخذ شكل عنيفا في قمع الحراك، وكلا الطرفين عليهما أن يصححا من نظرتيهما للأمور!.

ولمزيد من الإضاءات لمن لا يريدون رؤية الحقائق، نذكّر بأن الإخوان المسلمين نأوا بأنفسهم حين اندلعت فتنة أيلول، وانتحت "كتائب الشيوخ" المنضوية تحت لواء العمل الفدائي ركنا قصيا، وخرجت من الفتنة الداخلية، فلم تشارك بها، وحينما اشتدت الأزمة فيما بعد بين الدولة والإخوان أيام مذابح حماه، ولوحق الإخوان في رغيف خبزهم، عضّوا على الجراح، واحتملوا الملاحقة، ولم يصدر منهم ما يشي ولو بإيماءة خجولة بأنهم في صدد الرد على المضايقات والملاحقات، ويشهد سجل هؤلاء على مدار أكثر من ستة عقود أنهم لم يفكروا ولو في أحلامهم بعسكرة نشاطهم، بل كانوا سندا للنظام حينما انقلب عليه اليساريون وحملوا في وجهه السلاح، ومن سموا أنفسهم "الضباط الأحرار" وانحازوا للعرش في الخمسينيات، وأخذ كثيرون عليهم هذا الموقف باعتبارهم "عملاء" للوطن وللنظام(!)، فما الذي تغير في نهج الإسلاميين، ولم كل هذا التحشيد والتحريض والتسخين، في "أربعينية الشتاء" حيث البرد القارص، ونيران الفتن تأكل الأخضر واليابس في دول الجوار؟.

نؤمن أشد الإيمان بحكمة الإسلاميين، وسعة صدرهم، وقدرتهم غير المحدودة على امتصاص الصدمات، لأنهم يؤمنون بأن كل ما يجري لهم هو ابتلاء مر به حَمَلة الدعوات وأصحاب الرسالات، ونؤمن أشد الإيمان أنهم لن ينجروا إلى مربع الفتنة، حتى ولو نالهم ما نالهم في السابق!.

ميليشيات الإسلاميين، كما سموها، و"حزب الله الأردني" و"استعراضات القوة" مجرد أوصاف لا معنى لها، لشباب مؤمن، أياديه متوضئة، تعف عن الولوغ في الفتن، وتحتسب ما يصيبها من أذى عند الله، فليبحث العض عن أسلوب آخر من أساليب التشويش على واحة الأمن الأردنية، التي يحميها الاردنيون وفي مقدمتهم أبناء الحركة الإسلامية برموش العين، ويعتبرون الحفاظ عليها عبادة يتقربون فيها إلى الله عز وجل!.
شريط الأخبار نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب