اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الغرب وعقدة التفوق.. جريمة مشتركة!

الغرب وعقدة التفوق.. جريمة مشتركة!
أخبار البلد -   أخبار البلد-
ما يزال العالم العربي يعيش في "يوتوبيا” غريبة، فهو لا يتورع عن "ممارسة الاستغراب” حيال سلوك الغرب في القضايا المختلفة، ويستغرب أكثر من ممارسته العنصرية الواضحة تجاه تلك القضايا، خصوصا ما تبدى بسفور من عنصرية تجاه اللاجئين من الشرق الأوسط ودول أفريقيا ممن ذهبوا إلى أوروبا بحثا عن الأمان جراء حروب أنهكت دولهم بفعل ماكينة الغرب ومؤامراته، وأسلحته، وفكره الاستعماري!
لم نكن بحاجة إلى حرب روسية أوكرانية لكي نتعرف إلى النظرة الفوقية التي تتعامل بها دول أوروبية وشعوبها مع العرب والمسلمين وغيرهم، فطالما كنا بالنسبة لهم شعوبا رجعية متطرفة، فلماذا نسارع في التعبير عن سخطنا مع فتح أوروبا حدودها للاجئين الأوكرانيين، والتسابق نحو استرجاع مقاطع فيديو مؤلمة تظهر مئات الألوف من اللاجئين السوريين والعراقيين والأفارقة وهم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء على الحدود، وكأنهم بلا قيمة؟
النفاق الإنساني والفوقية والعنصرية، لم تستحضره الحرب بين روسيا وأوكرانيا، فحسب، فالأمر ليس مفاجئا بل له امتدادات تاريخية طويلة، بدأها المفكرون الغربيون بالتمييز بين العقل الغربي وسواه، ما أوجد ما يمثل "معادلا موضوعيا” بالنسبة إليهم تأسست على إثره نظرية التفوق. الغرب وماكينته الإعلامية ونخبه ظلوا على الدوام عنوانا للتمييز الديني والعرقي، فرفعوا كل ما يشبههم، وخفضوا ما سواه، حتى كان في بعض العصور يصل إلى ما دون قيمة الإنسان، أو هو مساو للبهائم. هذا هو الغرب "الإنساني” في أوضح صوره.
في المقابل، هل يتوجب علينا لوم الغرب أو السخط عليه جراء هذه السياسات التي أصبحت ميزانا للتعامل معنا؟ بالتأكيد لا، فكل ما يحدث لنا وللشعوب التي تشبهنا هي صنيعة أنفسنا وعمل أيدينا، وقد ساهمنا في التأسيس لها عبر عقود من التبعية السياسية والاقتصادية والفكرية، ما أفرز نهج السادة والعبيد، حتى وصلنا إلى ما يشبه "العقيدة” باستحالة وجود العبد من غير وجود سيده.
خلال عقود من العبودية وما جلبته لهم من منافع، وما جلبته لنا من مخازٍ، كان من الطبيعي أن يستشعر هؤلاء بالفوقية والتفوق والأحقية في الحياة والوجود، أما بقية الشعوب فهي مستهلكة وعالة على العالم الأول الذي يتصدى لمهمة التأسيس للحضارة والعلم والازدهار والتطور والنهضة والديمقراطية المزعومة.
لماذا نغضب من الغرب عندما نراه يتعامل بازدواجية وعنصرية على الحدود الأوكرانية، فترفض دول استقبال لاجئين من هذه الدولة وتسمح لآخرين بالدخول، تحت عنوان أن لا دخول إلا لذوي الملامح البيضاء والشعر الأشقر والعيون الزرقاء، والبقية مكانهم الحدود مع البرد والجوع القاتل، وأسلحة الدمار تحيطهم من كل حدب وصوب.
يجب ألا نعتب على الغرب، فالجار أولى برعاية جاره، ولو أن دولا عربية وإسلامية فتحت أبوابها لملايين اللاجئين من بلاد أنهكتها الحروب، لما اضطر هؤلاء لركوب البحار والمجازفة بالروح من أجل طرق أبواب الغرب. لقد ساهمنا في قتل أبناء العروبة، وصادرنا كبرياءهم وكرامتهم عندما أغلقنا أمامهم حدودنا، وكأنه لا تربطنا بهم أي علاقة، كما تغاضينا عن أرواح كثيرة خسرناها في رحلات اللجوء والبحث عن ملجأ!
لكن، هل كان تجذّر العنصرية هو السقطة الوحيدة في مفهوم علاقة الغرب مع غيره؟ بالطبع لا، فقط سقط أيضا الإعلام الغربي خلال تغطيته للحرب الروسية الأوكرانية، فأثبت أنه "مسيّس” وموجه، وأن مقولات النزاهة والحيادية والحقيقة ما هي إلا "كلاشيهات” للاستهلاك، وأنه يلعب دور التعبئة على جميع المستويات، حيث سمح لعشرات السياسيين والمتعجرفين الإساءة لباقي الشعوب عندما أعطاهم مساحة واسعة للتعبير عن فوقيتهم بأقبح الصور والعبارات.
من حق اللاجئين الأوكرانيين أن يحصلوا على معاملة إنسانية، وفرصة حياة فضلى بعد تعرض بلادهم للخراب، فهؤلاء بشر، وفي معظمهم لا علاقة لهم بالسياسة والحروب، وأمنياتهم العيش في سلام، كذلك تأمل شعوب دول عربية وإسلامية لم يتردد الغرب عن تدمير بلادهم وتمزيقها. إنهم يأملون أن يتم الانتباه إليهم، وترقيتهم في التعامل لمستوى البشر!
 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً