الغرب وعقدة التفوق.. جريمة مشتركة!

الغرب وعقدة التفوق.. جريمة مشتركة!
أخبار البلد -   أخبار البلد-
ما يزال العالم العربي يعيش في "يوتوبيا” غريبة، فهو لا يتورع عن "ممارسة الاستغراب” حيال سلوك الغرب في القضايا المختلفة، ويستغرب أكثر من ممارسته العنصرية الواضحة تجاه تلك القضايا، خصوصا ما تبدى بسفور من عنصرية تجاه اللاجئين من الشرق الأوسط ودول أفريقيا ممن ذهبوا إلى أوروبا بحثا عن الأمان جراء حروب أنهكت دولهم بفعل ماكينة الغرب ومؤامراته، وأسلحته، وفكره الاستعماري!
لم نكن بحاجة إلى حرب روسية أوكرانية لكي نتعرف إلى النظرة الفوقية التي تتعامل بها دول أوروبية وشعوبها مع العرب والمسلمين وغيرهم، فطالما كنا بالنسبة لهم شعوبا رجعية متطرفة، فلماذا نسارع في التعبير عن سخطنا مع فتح أوروبا حدودها للاجئين الأوكرانيين، والتسابق نحو استرجاع مقاطع فيديو مؤلمة تظهر مئات الألوف من اللاجئين السوريين والعراقيين والأفارقة وهم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء على الحدود، وكأنهم بلا قيمة؟
النفاق الإنساني والفوقية والعنصرية، لم تستحضره الحرب بين روسيا وأوكرانيا، فحسب، فالأمر ليس مفاجئا بل له امتدادات تاريخية طويلة، بدأها المفكرون الغربيون بالتمييز بين العقل الغربي وسواه، ما أوجد ما يمثل "معادلا موضوعيا” بالنسبة إليهم تأسست على إثره نظرية التفوق. الغرب وماكينته الإعلامية ونخبه ظلوا على الدوام عنوانا للتمييز الديني والعرقي، فرفعوا كل ما يشبههم، وخفضوا ما سواه، حتى كان في بعض العصور يصل إلى ما دون قيمة الإنسان، أو هو مساو للبهائم. هذا هو الغرب "الإنساني” في أوضح صوره.
في المقابل، هل يتوجب علينا لوم الغرب أو السخط عليه جراء هذه السياسات التي أصبحت ميزانا للتعامل معنا؟ بالتأكيد لا، فكل ما يحدث لنا وللشعوب التي تشبهنا هي صنيعة أنفسنا وعمل أيدينا، وقد ساهمنا في التأسيس لها عبر عقود من التبعية السياسية والاقتصادية والفكرية، ما أفرز نهج السادة والعبيد، حتى وصلنا إلى ما يشبه "العقيدة” باستحالة وجود العبد من غير وجود سيده.
خلال عقود من العبودية وما جلبته لهم من منافع، وما جلبته لنا من مخازٍ، كان من الطبيعي أن يستشعر هؤلاء بالفوقية والتفوق والأحقية في الحياة والوجود، أما بقية الشعوب فهي مستهلكة وعالة على العالم الأول الذي يتصدى لمهمة التأسيس للحضارة والعلم والازدهار والتطور والنهضة والديمقراطية المزعومة.
لماذا نغضب من الغرب عندما نراه يتعامل بازدواجية وعنصرية على الحدود الأوكرانية، فترفض دول استقبال لاجئين من هذه الدولة وتسمح لآخرين بالدخول، تحت عنوان أن لا دخول إلا لذوي الملامح البيضاء والشعر الأشقر والعيون الزرقاء، والبقية مكانهم الحدود مع البرد والجوع القاتل، وأسلحة الدمار تحيطهم من كل حدب وصوب.
يجب ألا نعتب على الغرب، فالجار أولى برعاية جاره، ولو أن دولا عربية وإسلامية فتحت أبوابها لملايين اللاجئين من بلاد أنهكتها الحروب، لما اضطر هؤلاء لركوب البحار والمجازفة بالروح من أجل طرق أبواب الغرب. لقد ساهمنا في قتل أبناء العروبة، وصادرنا كبرياءهم وكرامتهم عندما أغلقنا أمامهم حدودنا، وكأنه لا تربطنا بهم أي علاقة، كما تغاضينا عن أرواح كثيرة خسرناها في رحلات اللجوء والبحث عن ملجأ!
لكن، هل كان تجذّر العنصرية هو السقطة الوحيدة في مفهوم علاقة الغرب مع غيره؟ بالطبع لا، فقط سقط أيضا الإعلام الغربي خلال تغطيته للحرب الروسية الأوكرانية، فأثبت أنه "مسيّس” وموجه، وأن مقولات النزاهة والحيادية والحقيقة ما هي إلا "كلاشيهات” للاستهلاك، وأنه يلعب دور التعبئة على جميع المستويات، حيث سمح لعشرات السياسيين والمتعجرفين الإساءة لباقي الشعوب عندما أعطاهم مساحة واسعة للتعبير عن فوقيتهم بأقبح الصور والعبارات.
من حق اللاجئين الأوكرانيين أن يحصلوا على معاملة إنسانية، وفرصة حياة فضلى بعد تعرض بلادهم للخراب، فهؤلاء بشر، وفي معظمهم لا علاقة لهم بالسياسة والحروب، وأمنياتهم العيش في سلام، كذلك تأمل شعوب دول عربية وإسلامية لم يتردد الغرب عن تدمير بلادهم وتمزيقها. إنهم يأملون أن يتم الانتباه إليهم، وترقيتهم في التعامل لمستوى البشر!
 
شريط الأخبار استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً السجل الإرهابي لمنفذ الهجوم على رجال الامن في عمان نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدين الاعتداء الإرهابي الذي استهدف حياة الشرطي جواد السلايطة.. نقف مع الملك ونعتز بأجهزتنا الأمنية. هذه حقيبة منفذ الاعتداء على الشهيد السلايطة النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في الاعتداء الإرهابي على مرتبات الأمن العام في عمّان الحكومة: الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون نائب الملك يعود رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي برعاية المهندس زياد المناصير، افتتاح مصنع الشركة الخاصة لصناعة الكابلات باستثمار 10 ملايين دينار أردني لتعزيز الصناعة الوطنية الأمن العام: استشهاد رجل أمن إثر اعتداء بأداة حادة في العاصمة- بيان الختاتنة: عودة الضامنون العرب للتأمين إلى العمل تمثل انطلاقة جديدة.. والوفاء بالمطالبات أولوية الرئيس التنفيذي للاردنية للادوية "عبد الحميد زياد" يعلق على صفقة البيع بين "الكبيسي" و "صالح" زيادة عدد المكلفين بخدمة العلم في الفوج الثاني إلى 9 آلاف