مطحنة «شـرايط» .. سياسية هذه المرة

مطحنة «شـرايط» .. سياسية هذه المرة
المحامي الدكتور عمر الخطايبة
أخبار البلد -  

تتحدث الدراسات الاجتماعية عن سلسلة عوامل تسهم في الغضب الشعبي وتسارع في التعبير عنه, وتتحدث عن عوامل تنشّط الهدوء وتعكسه استقرارا سياسيا لا يعني بالضرورة قبولا بالواقع او رضا عنه , ولكنه شعور بالاطمئنان الى المستقبل ورضا عن المسافة المقطوعة في دروب الاصلاح , وبحكم التجربة المرّة عربيا لمخرجات الاصلاح الى الان , فإن الشعوب باتت تعرف ان الوصول الى الغايات الاصلاحية يتطلب جهدا متراكما ولا يتحقق بلمسة ساحر .

المطروح على برنامج الحراكات لا يعبّر عن واقع سياسي يراعي خاصية كل ساحة عربية بل هو استنساخ ممجوج لما حدث في مصر على وجه الخصوص في بعض الدول , واستنساخ النيتو وثواره في ساحات عربية اخرى ,اما على المسار الاردني ,فإن ما يطرح الان متشابه في الخطوط العريضة ولكنه متعاكس في الادوار , فالجميع يتفق على تعريف الولاء والانتماء من اقصى النشطاء حماسا ولا اقول تطرّفا الى اكثرهم واقعية , والاختلاف هو على تقاسم الادوار , فلا يوجد للان برنامج اصلاحي مطروح على طاولة الحراكات وكل ما هو قائم تحالفات على شاكلة تجمعات عمّال المياومة , و التكوينات او التحالفات السياسية ليست اكثر من كثبان رملية متحركة , فثمة تيار سياسي يشارك في ثلاثة ائتلافات في نفس الوقت , فكيف يجد الانسان نفسه مقسّما على ثلاثة دون تناقض او على الاقل يجد من الراحة النفسية والسياسية ما يرضيه.

حديث الاصلاح الحقيقي فرض عين وطني ,فالتراشق والتنابز بين الشباب في الجامعات وبين التكوينات السياسية والتكوينات العشائرية لم يعد يخدش الذوق الوطني ويجرح الاصلاح فقط بل تخطاها الى ما هو ابعد واخطر , والملفت في الامر انها تصدر تحت راية الدفاع عن الاصلاح , فكيف يمكن تحقيق الاصلاح بتعميق الشرذمة المجتمعية ؟

الواقع السياسي يقول: ان شعار الحراكات بمجمله شعار استفزازي – بمعنى انه لا يقرأ ما يحدث على الارض من تطورات - ويعمّق الاحساس بالنأي عن الاحزاب التي تتنقل في حراكاتها مثل “ مطحنة الشرايط “ التي يتذكرها جيلنا جيدا وكان يستقبلها بإحتفالية , فهي على الاقل تمنحه غطاء او فرشة جديدة او معادا انتاجها من ملابس الاسرة القديمة , على عكس حراك الاحزاب المتنقل والذي لا يقرأ واقع كل محافظة وتراتبية اولوياتها، فهو يريد رؤوسا على حجم الطاقية حتى لو اضطر الى قصقصة الرؤوس .

جميع المكونات السياسية الطازجة او القديمة او المستهلكة تتحدث عن الاصلاح بطريقة مسطّحة وكأن البيئة الحاضنة الشعبية جاهزة ولم تتعرض لتهميش واقصاء ومطاردة وعوامل شك وريبة، في مراحل طويلة كان ابطالها من يتحدثون عن الاصلاح بطلاقة الان .

ما يجري؛ حديث اصلاحي بالمقلوب , ان كان على صعيد السياسة او الاقتصاد لانه ببساطة خالٍ من البرامج وخالٍ من تحالفات اصلاحية بين الاحزاب التي تتحرك وفق معايير وضوابط الاقليم قوميا واسلاميا , وهذا ما فتح الباب لبروز اختلافاتهم؛ ليس لدوافع اردنية بل لحسابات الجوار والاقليم.

مطحنة «الشرايط» التي كانت تنتقل من قرية الى اخرى ومن حي الى اخر كانت تحقق حاجة للناس في تنقلها، اما تنقل الحراكات والاحزاب فهو لا يحمل اي حاجة لجمهور المحافظة بل يحمل رغبة حزبية لفرضها على المحافظة، وهذا هو سبب التباين بين الاستقبال الاحتفالي لمطحنة الشرايط الشعبية ورفض مطحنة الشرايط السياسية .

omarkallab@yahoo.com
شريط الأخبار نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب