الطفيلة التقنية وهزيمة العقلية الأمنية

الطفيلة التقنية وهزيمة العقلية الأمنية
الدكتور عمر الخطايبة
أخبار البلد -  
تراجع ادارة جامعة الطفيلة التقنية عن فصل 14 طالباً, شاركوا في اعتصامات من اجل تحقيق ظروف تعليمية وحتى انسانية افضل تليق بصرح علمي, هو هزيمة للعقلية الأمنية التي حكمت الجامعات الاردنية لعقود.

علاوة على ذلك فقد قدم طلبة تقنية الطفيلة نموذجاً في الشجاعة والتصميم, والوعي والتنظيم, يجب ان يحذى حذوه في الحراك الشعبي الاردني, وليس فقط من قبل الشق الشبابي منه, بل ايضا من قبل القيادات الأكثر تمرساً, اذا كانت المعارضة جادة في تحقيق مطالبها وكسب تأييد اوسع في الشارع الاردني.

فمنذ بداية الاحتجاج قبل اسابيع رفع الطلبة مطالبات محددة ومدروسة, وبذلك استطاعوا ان يحظوا بدعم اغلبية الطلبة, لأنها مطالب تمس احتياجاتهم الانسانية والتعليمية, اليومية والمستقبلية منها, ولا تعكس مصالح فئوية او حزبية ضيقة, فقد اتحد الجميع, اسلامي او يساري, وحتى غير المسيس من الطلبة, خلف جميع المطالب من دون استثناء. وهذا في حد ذاته انجاز اخفقت في تحقيقه الكثير من الأحزاب والحركات الأكثر عراقة والاكثر تنظيماً.

فبالاضافة الى الدعوة الى كف التدخل الامني, واغلاق الأفواه, وما يتبعه من ممارسات ترحيبية, اهتم الطلبة بتفاصيل التفاصيل, التي هي شروط اساسية لخلق مناخ تعليمي اصلا.

المطالبات نفسها كشفت عن فضيحة معيبة للنظام التعليمي بأكمله, وعن مدى الاهمال الذي تتعرض له المحافظات بشكل عام, فمن نقص كبير في الكادر العلمي الى نقص في الخدمات الأساسية الى حياة الطلبة اقرب الى معاناة الاجنبي بالهروب من المعسكرات, منها الى حياة جامعية, من المفترض ان تكون من اجمل او على الأقل اهم سنوات عمر الانسان, وليس مدعاة الى شقاء في صفوف شديدة البرودة شتاء, ومرافق صحية تفتقد الى ادنى شروط النظافة والصيانة, تجعلها ان وجدت, اقرب الى مستنقعات للآفات المرضية منها الى مرافق صحية.

عدم توفير ظروف تعليمية وحياتية كريمة للطلبة هي خرق لحقوق الانسان, وليس فقط مجرد مسألة طلابية تعليمية قابلة للنقاش, خاصة وان التعليم في معظمه ليس مجانا وان هناك ايرادات ونفقات غير خاضعة للشفافية والحكمة الادارية تزيد من المسألة سوءا, وتضع وزارة التعليم العالي امام تهمة الاهمال والتقصير في ادنى حد.

اعتصامات طلبة الطفيلة ابرزت وعيا عاليا لدى الجيل, جيل الثورات العربية لحقوقه الانسانية والطلابية وحقه كمواطن في عيش كريم, ولذا فإن من واجبه التمرد على مثل هذا الواقع المزري وليس الخضوع له, واعلانه رفض كسر روحه الشبابية الطموحة, وعليه فإن قرار الفصل, الذي نطالب ادارة الجامعة الالتزام بقرار التراجع عنه, هو عقاب في المطالبة برفع الظلم... الذي يجعلها اقرب الى النظم العربية التي قامت ضدها الثورات.

الأرجح ان قرار الفصل, كما جرت العادة, جاء بضغط من دوائر خارجية, حكومية او أمنية, مما يجعل حركة طلبة التقنية حدثا اكثر اهمية في سياق النضال الطلابي الاردني على طريق كسر الهيمنة الامنية.

طلبة التقنية لم يوقفوا اعتصامهم, ولا بد ان يستمروا, بالطريقة السلمية التي بدأوا يحبطهم, بها فقد صبروا في ظل كل الظروف الصعبة, فلم تثنهم التوعكات الصحية من رشح وانفلونزا والتهابات معدية, تقل على اثرها بعضهم الى المستشفيات, ولم يحبطهم ضيق الموارد, فرفضوا التبرعات المالية للحفاظ على الاستقلالية, عوضوا عنها بالتضامن الفعلي المادي والمعنوي بين الطلبة والطالبات, الذين أحسوا بأن تضحياتهم لا بد منها من اجل تأمين واقع جامعي افضل يتناسب مع طموحاتهم ويلبي حقوقهم.

لكن المسؤولية تقع على المجتمع الاردني كله, لأن مطالب طلبة الطفيلة تعني مستقبل جميع ابنائنا وبناتنا, فليس من المعقول ان يرمى ابناء الفئات غير المقتدرة الى جامعات محرومة من امكانيات التعليم وندعي بأننا احرزنا تقدما ببناء جامعات وكليات لجميع ابناء طبقات المجتمع, هذا زعم غير دقيق, وفي حالة جامعة تقنية الطفيلة, وانا متأكد من وجود حالات مماثلة اخرى, يصبح ادعاء باطلا.

من المرفوض, من الآن فصاعدا, تحميل الشعب الاردني »جميلة« بناء جامعات, وحتى مدارس, ان لم تتوفر الشروط الادنى لتوفير مُناخ تعليمي, والا فإننا نمارس عملية خداع وجريمة بحق فئة واسعة من الطلبة والمجتمع.
شريط الأخبار تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟