اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

“نظام أبارتايد” أم استعمار؟

“نظام أبارتايد” أم استعمار؟
أخبار البلد -  
أخبار البلد ــ تتزايد الجهات والأشخاص الذين يصنفون كيان الاستعمار الصهيوني في فلسطين كـ”نظام أبارتايد”. ومن المنظمات المهمة التي خلصت إلى هذا الوصف، منظمة العفو الدولية، ومنظمة "هيومن رايتس ووتش”، ومنظمتا "بتسليم” و”دان اللتان” في الكيان، ومنظمتا "الحق” و”الضمير” الفلسطينيتان، وغيرها. كما تصفه بهذا الوصف شخصيات سياسية وكُتاب ولجان ومؤسسات في كل مكان.
الآن، كلما كثُر الذين يصفون الكيان الصهيوني بهذا الوصف، اعتبرنا ذلك انتصاراً جديداً لقضية الفلسطينيين. ففي نهاية المطاف، ينبغي أن تكون "دولة أبارتايد” مدانة دولياً، ومستحقة للعقوبات والمقاطعة (نظرياً). لكنّ هذا التعريف، بقدر ما يشكل تقدماً عن موقف الاعتراف الأعمى بشرعية وجود الكيان، يشكل أيضاً تراجعاً خطيراً عن التعريف الدقيق له: مشروع استعماري-استيطاني.
تقوم فكرة "الأبارتايد”، بحسب تجربة جنوب أفريقيا، على استئثار الأقلية البيضاء من أصول أوروبية بالحكم والتمييز ضد الأغلبية السوداء والملونة من أصحاب البلد الأصليين. وبرغم أن هؤلاء البيض أحفاد مستعمِرين، فإنهم أصبحوا يُعتبرون مواطنين جنوب أفريقيين. وكان المطلوب دولياً من نظام الفصل العنصري الأبيض في جنوب أفريقيا تعديل النظام القائم نحو توزيع أكثر عدالة للسلطة والموارد والامتيازات، والكف عن اضطهاد السود وبقية الأعراق وسجنهم في بانتوستانات. ولم يطلب أحد من أحفاد المستعمرين الأوروبيين العودة إلى بلدانهم على أساس حق أهل البلد في الاستقلال كشعب مستعمَر.
تتأسس فكرة التوازي بين نظام جنوب أفريقيا ونظام الكيان الصهيوني على اعتبار فلسطين التاريخية، من البحر إلى النهر دولة واحدة معترفاً بها تُسمى "إسرائيل”. وفيها يمارس اليهود التمييز ضد سكان البلد الأصليين العرب. والمطلوب في هذه الحالة هو أن يمنح اليهود (مواطنون، أتباع دين) للعرب (مواطنين عِرقيين) حقوقاً سياسية وإنسانية متساوية. ويتعارض هذا على طول الخط مع فكرة أي مشروع استعماري استيطاني، يهدف في الحالة الصهيونية إلى جعل فلسطين دولة لليهود فقط.
يُعرّف المشروع الاستعماري الاستيطاني بأنه الاستيلاء على الأرض واستغلال سكانها واقتلاعهم من أراضيهم وديارهم بالإبادة أو التهجير، لتحويل البلد المستعمَر إلى "أرض بلا شعب” ليكون أرضاً خالصة له دون أهلها. وفيه، يقوم غرباء باستيطان أرض لا تخصهم والحلول محل أصحابها. وليس هذا "جريمة الفصل العنصري” التي تعرَّف بأنها "أعمال غير إنسانية ارتكبت لغرض تأسيس وإدامة هيمنة فئة عنصرية من الأشخاص على أي مجموعة عرقية أخرى أو أشخاص وقمعهم بشكل منهجي”.
بل وتنص مواد "الاتفاقية الدولية لقمع ومعاقبة جريمة الفصل العنصري” للعام 1973 على أن لكل إنسان أن يتمتع بجميع الحقوق والحريات دون تمييز من أي نوع، وتأخذ (الاتفاقية) بعين الاعتبار إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، حيث أعلنت الجمعية العامة أنه لا يمكن مقاومة مسار حركة التحرر أو عكس وجهتها، وأن من الواجب، خدمة للكرامة الإنسانية والتقدم والعدالة، وضع حد للاستعمار وجميع أساليب العزل والتمييز.
إذا كان ينبغي منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة ووضع حد للاستعمار حيثما وجد، فينبغي تطبيق هذا المبدأ، وليس شروط الفصل العنصري، على الاستعمار الاستيطاني، بوصفه استعماراً بالتعريف. ويجسد الكيان الصهيوني كل خصائص وممارسات الاستعمار الاستيطاني: طرد السكان الأصليين، والاستيلاء على أرضهم وممتلكاتهم، ومحاولة إلغاء هويتهم الوطنية وثقافتهم، وتقييد حركتهم وسجنهم وقتلهم، ومنع عودتهم إلى ديارهم، وتجريدهم من الإنسانية وإبادتهم جماعيا إذا أمكن. ولذلك، ينبغي أن تنطبق على فلسطين حالة إنهاء الاستعمار وليس المساواة بين المستعمِر والمستعمَر. بل الصراع في الاستعمارات الاستيطانية يكون وجودياً، قائماً على إلغاء شعب، وليس مثل الاستعمار التقليدي.
عندما يقول الفلسطينيون إن فلسطين هي فلسطين "من البحر إلى النهر” فلأنها بلد مستعمَر من البحر إلى النهر. والتخلي عن هذا التعريف خيانة للحقيقة والتاريخ. ومع أن الكيان يعترض على توصيفه بـ”الأبارتايد” باعتبار أنه يعتبر نفسه حكومة شرعية "ديمقراطية”، فإن توصيفه كذلك يغطي على حقيقته كمشروع استعماري يجب زواله كأي استعمار غير مشروع.
أصبح كثير من الفلسطينيين يقبلون بـ”دولة ديمقراطية ثنائية القومية” مع إدراكهم أن الكيان لا يمكن أن ينسجم بطبيعته مع هذا التصور. والدافع هو اليأس الناجم عن "تكتيك” القيادات وهبوطها المستمر بالخطاب والمطالبات الفلسطينية. وفي الحقيقة، ليست ما تدعى إسرائيل” دولة فصل عنصري، وإنما هي مشروع استعماري استيطاني إحلالي متناقض وجودياً مع حقوق الشعب الفلسطيني، ويجب الإصرار على زواله كأي استعمار غاشم.
 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً