“نظام أبارتايد” أم استعمار؟

“نظام أبارتايد” أم استعمار؟
أخبار البلد -  
أخبار البلد ــ تتزايد الجهات والأشخاص الذين يصنفون كيان الاستعمار الصهيوني في فلسطين كـ”نظام أبارتايد”. ومن المنظمات المهمة التي خلصت إلى هذا الوصف، منظمة العفو الدولية، ومنظمة "هيومن رايتس ووتش”، ومنظمتا "بتسليم” و”دان اللتان” في الكيان، ومنظمتا "الحق” و”الضمير” الفلسطينيتان، وغيرها. كما تصفه بهذا الوصف شخصيات سياسية وكُتاب ولجان ومؤسسات في كل مكان.
الآن، كلما كثُر الذين يصفون الكيان الصهيوني بهذا الوصف، اعتبرنا ذلك انتصاراً جديداً لقضية الفلسطينيين. ففي نهاية المطاف، ينبغي أن تكون "دولة أبارتايد” مدانة دولياً، ومستحقة للعقوبات والمقاطعة (نظرياً). لكنّ هذا التعريف، بقدر ما يشكل تقدماً عن موقف الاعتراف الأعمى بشرعية وجود الكيان، يشكل أيضاً تراجعاً خطيراً عن التعريف الدقيق له: مشروع استعماري-استيطاني.
تقوم فكرة "الأبارتايد”، بحسب تجربة جنوب أفريقيا، على استئثار الأقلية البيضاء من أصول أوروبية بالحكم والتمييز ضد الأغلبية السوداء والملونة من أصحاب البلد الأصليين. وبرغم أن هؤلاء البيض أحفاد مستعمِرين، فإنهم أصبحوا يُعتبرون مواطنين جنوب أفريقيين. وكان المطلوب دولياً من نظام الفصل العنصري الأبيض في جنوب أفريقيا تعديل النظام القائم نحو توزيع أكثر عدالة للسلطة والموارد والامتيازات، والكف عن اضطهاد السود وبقية الأعراق وسجنهم في بانتوستانات. ولم يطلب أحد من أحفاد المستعمرين الأوروبيين العودة إلى بلدانهم على أساس حق أهل البلد في الاستقلال كشعب مستعمَر.
تتأسس فكرة التوازي بين نظام جنوب أفريقيا ونظام الكيان الصهيوني على اعتبار فلسطين التاريخية، من البحر إلى النهر دولة واحدة معترفاً بها تُسمى "إسرائيل”. وفيها يمارس اليهود التمييز ضد سكان البلد الأصليين العرب. والمطلوب في هذه الحالة هو أن يمنح اليهود (مواطنون، أتباع دين) للعرب (مواطنين عِرقيين) حقوقاً سياسية وإنسانية متساوية. ويتعارض هذا على طول الخط مع فكرة أي مشروع استعماري استيطاني، يهدف في الحالة الصهيونية إلى جعل فلسطين دولة لليهود فقط.
يُعرّف المشروع الاستعماري الاستيطاني بأنه الاستيلاء على الأرض واستغلال سكانها واقتلاعهم من أراضيهم وديارهم بالإبادة أو التهجير، لتحويل البلد المستعمَر إلى "أرض بلا شعب” ليكون أرضاً خالصة له دون أهلها. وفيه، يقوم غرباء باستيطان أرض لا تخصهم والحلول محل أصحابها. وليس هذا "جريمة الفصل العنصري” التي تعرَّف بأنها "أعمال غير إنسانية ارتكبت لغرض تأسيس وإدامة هيمنة فئة عنصرية من الأشخاص على أي مجموعة عرقية أخرى أو أشخاص وقمعهم بشكل منهجي”.
بل وتنص مواد "الاتفاقية الدولية لقمع ومعاقبة جريمة الفصل العنصري” للعام 1973 على أن لكل إنسان أن يتمتع بجميع الحقوق والحريات دون تمييز من أي نوع، وتأخذ (الاتفاقية) بعين الاعتبار إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، حيث أعلنت الجمعية العامة أنه لا يمكن مقاومة مسار حركة التحرر أو عكس وجهتها، وأن من الواجب، خدمة للكرامة الإنسانية والتقدم والعدالة، وضع حد للاستعمار وجميع أساليب العزل والتمييز.
إذا كان ينبغي منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة ووضع حد للاستعمار حيثما وجد، فينبغي تطبيق هذا المبدأ، وليس شروط الفصل العنصري، على الاستعمار الاستيطاني، بوصفه استعماراً بالتعريف. ويجسد الكيان الصهيوني كل خصائص وممارسات الاستعمار الاستيطاني: طرد السكان الأصليين، والاستيلاء على أرضهم وممتلكاتهم، ومحاولة إلغاء هويتهم الوطنية وثقافتهم، وتقييد حركتهم وسجنهم وقتلهم، ومنع عودتهم إلى ديارهم، وتجريدهم من الإنسانية وإبادتهم جماعيا إذا أمكن. ولذلك، ينبغي أن تنطبق على فلسطين حالة إنهاء الاستعمار وليس المساواة بين المستعمِر والمستعمَر. بل الصراع في الاستعمارات الاستيطانية يكون وجودياً، قائماً على إلغاء شعب، وليس مثل الاستعمار التقليدي.
عندما يقول الفلسطينيون إن فلسطين هي فلسطين "من البحر إلى النهر” فلأنها بلد مستعمَر من البحر إلى النهر. والتخلي عن هذا التعريف خيانة للحقيقة والتاريخ. ومع أن الكيان يعترض على توصيفه بـ”الأبارتايد” باعتبار أنه يعتبر نفسه حكومة شرعية "ديمقراطية”، فإن توصيفه كذلك يغطي على حقيقته كمشروع استعماري يجب زواله كأي استعمار غير مشروع.
أصبح كثير من الفلسطينيين يقبلون بـ”دولة ديمقراطية ثنائية القومية” مع إدراكهم أن الكيان لا يمكن أن ينسجم بطبيعته مع هذا التصور. والدافع هو اليأس الناجم عن "تكتيك” القيادات وهبوطها المستمر بالخطاب والمطالبات الفلسطينية. وفي الحقيقة، ليست ما تدعى إسرائيل” دولة فصل عنصري، وإنما هي مشروع استعماري استيطاني إحلالي متناقض وجودياً مع حقوق الشعب الفلسطيني، ويجب الإصرار على زواله كأي استعمار غاشم.
 
شريط الأخبار سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً السجل الإرهابي لمنفذ الهجوم على رجال الامن في عمان نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدين الاعتداء الإرهابي الذي استهدف حياة الشرطي جواد السلايطة.. نقف مع الملك ونعتز بأجهزتنا الأمنية. هذه حقيبة منفذ الاعتداء على الشهيد السلايطة النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في الاعتداء الإرهابي على مرتبات الأمن العام في عمّان الحكومة: الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون نائب الملك يعود رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي برعاية المهندس زياد المناصير، افتتاح مصنع الشركة الخاصة لصناعة الكابلات باستثمار 10 ملايين دينار أردني لتعزيز الصناعة الوطنية الأمن العام: استشهاد رجل أمن إثر اعتداء بأداة حادة في العاصمة- بيان الختاتنة: عودة الضامنون العرب للتأمين إلى العمل تمثل انطلاقة جديدة.. والوفاء بالمطالبات أولوية