اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أين كانت منظمة التحرير وأين أصبحت وهل يمكن إنقاذها؟

أين كانت منظمة التحرير وأين أصبحت وهل يمكن إنقاذها؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

أكتب هذا المقال أثناء اجتماع جلسة المجلس المركزي غير الشرعية، وسأركز فيه على محاولة الإجابة عن سؤال: ماذا بعد المجلس المركزي؟

قبل الشروع في الإجابة عن هذا السؤال، لا بد من التطرق إلى أين كانت منظمة التحرير سابقًا، وأين أصبحت، لتحديد أن ما يجري استمرار أم انقطاع؟

كما هو معروف منظمة التحرير ائتلاف جبهوي مستند إلى الميثاق القومي (ثم أصبح الوطني)، وإلى برنامج سياسي ونظام داخلي، وإلى تقديم خدمات لقطاعات من الفلسطينيين، وإذا دققنا سنجد أن كل هذه المسائل إما غير موجودة كليًا، أو تغيّرت جوهريًا.

وحصلت المنظمة على شرعيتها من خلال تبني هدفي التحرير والعودة، واعتماد المقاومة المسلحة، وكانت انطلاقتها الثانية والحقيقية بعد هزيمة 1967، وتبوء الثورة الفلسطينية، وخصوصًا حركة فتح قيادتها، منذ العام 1969، ولعبت معركة الكرامة دورًا حاسمًا في تحقيق ذلك.

وضمت المنظمة ممثلي الاتحادات الشعبية والنقابات المنتخبين، حيث كانت هيئات فاعلة تجري فيها انتخاباتـ ومن أهم روافع منظمة التحرير، وكما ضمت ممثلين عن العسكر والمستقلين الذين أسسوا المنظمة، وكان أحمد الشقيري على رأسهم، ولعبوا دورًا مهمًا في مختلف مراحلها، وكان رئيس المجلس الوطني من المستقلين حتى العام 1996.

أما منظمة التحرير الآن فقد تم تغييبها بشكل جوهري منذ توقيع اتفاق أوسلو، وتعمق ذلك ما بعد استشهاد الرئيس ياسر عرفات، وأكبر شاهد على ذلك ما حدث في دورة المجلس الوطني الأخيرة في العام 2018، حيث دعي المجلس للانعقاد بشكل فردي، ومن دون اهتمام جدي بضم حركتي حماس والجهاد، ومن دون نية لتذليل العقبات التي تحول دون ذلك، ولم يتم توفير أجواء الثقة عبر احترام مؤسسات المنظمة، وتنفيذ قراراتها، بل أصبح أمرًا عاديًا اتخاذ قرارات ولا تنفذ، أو كما حدث بالتخلي عن قرار التحلل من الاتفاقيات من دون الرجوع إلى المؤسسات أو الفصائل التي شاركت في القرار ودعمته، كما جرى مع إلغاء الانتخابات من دون تشاور ولا مشاركة للكل الوطني.

وأغرق المجلس الوطني في دورته السابقة بأعداد غير محددة من الأعضاء من دون معرفة لماذا ولا على أي أسس، ولم تشكل في بداية الدورة لجان كما كان معمولًا به سابقًا، حيث كانت تشهد اللجان حوارًا جديًا ينتهي بتقديم توصيات لإقرارها من المجلس الوطني. كما تم شطب أعضاء بعدم دعوتهم، من ضمنهم شخصيات تاريخية رافقت المنظمة منذ البداية، من دون تفسير ولا تبرير.

وللتدليل على صحة ما ذهبنا إليه، نشير إلى أنه في الفترة منذ تأسيس المنظمة حتى توقيع اتفاق أوسلو عقد المجلس الوطني 20 دورة، ولم يعرض الاتفاق على المجلس الوطني، بل تم الاكتفاء بالمصادقة عليه في المركزي.

هذا مع العلم أن المجلس المركزي أقر إنشاؤه في العام 1977 وعقد أول جلسة في العام 1985، وعقد 30 دورة حتى العام 2018، في حين كان المجلسان الوطني والمركزي يعقدان قبل أوسلو جلسة أو جلستين في كل عام. وكانت مؤسسات المنظمة حينها فاعلة وتشهد حوارات جادة ومعارضة تمكنت من منع إقرار مسائل سياسية وتنظيمية، وشهد تباينات وصلت إلى درجة تعليق عضوية فصائل لعضويتها في اللجنة التنفيذية لكن على خلفية سياسية، سواء كان ذلك صحيحًا أم خاطئًا، ولكنه من حق أي فصيل وأي عضو من دون أن يصل إلى التشكيك بالمنظمة ووحدانية تمثيلها.

وساعد على تفعيل المنظمة حينذاك أن حركة فتح كانت حركة شعبية واسعة، ولم تصبح حزب موظفي السلطة، وتشهد تعددية وأشبه بجبهة وطنية داخل المنظمة. ونقول لكهنة المعبد المتباكين على المنظمة ويحذرون من البدائل للبقاء على سيطرتهم بأن من سعوا لإنشاء البدائل من خارجها فشلوا، أما البديل عنها فهو ولد من داخلها، من خلال قيام السلطة التي جرى تضخيمها وتقزيم المنظمة. فالسلطة أنشئت بقرار من المجلس المركزي، وأي إنقاذ للمنظمة يتطلب إنهاء سطوة السلطة عليها، وإعادتها إلى مكانها كأداة من أدوات المنظمة.

رغم ما سبق يمكن أن نشير بدرجة من الثقة إلى أن الأمل بالتغيير موجود، لأن هناك خارطة سياسية جديدة قد ترسم.

فعدم حضور الجلسة شمل الجبهة الشعبية، والمبادرة، والجبهة الشعبية – القيادة العامة، والصاعقة، وأوساط واسعة من فتح (ناصر القدوة ومن معه في الملتقى الوطني الديمقراطي، ومحمد دحلان وتياره)، وتيار كبير في الجبهة الديمقراطية، وحزب الشعب الذي شارك في الجلسة الافتتاحية وانسحب، والتحالف الشعبي للتغيير، والحملة الوطنية لإنقاذ منظمة التحرير، وعدد مميز من المستقلين، منهم حنان عشراوي، وحسن خريشة، وفيحاء عبد الهادي، ومحسن أبو رمضان، وأحمد عزم، إضافة إلى ريما نزال وغيرهم ممن قاطعوا دون إعلان، إضافة إلى أن أعضاء المجلس من كتلة التغيير والإصلاح من رئاسة المجلس التشريعي ورؤساء اللجان الذين لم تتم دعوتهم أسوة بنظرائهم من حركة فتح من أعضاء التشريعي المنحل بشكل غير قانوني، ولكن تم التعامل معه كمنحل بالنسبة إلى بعض الأعضاء وقائم بالنسبة إلى آخرين.

ويضاف إلى ما سبق أن العديد من المشاركين في المركزي من حركة فتح وغيرها من الفصائل والمستقلين غير راضين عما يجري، وشاركوا إما خشية من العقاب، أو لأنهم ما زالوا يرون أملًا في المنظمة بوضعها الحالي وأن العمل من داخل المؤسسة أفضل أو أقل سوءًا، أو خشية من قيام أو الانزلاق إلى تشكيل منظمة تحرير بديلة أو موازية، وفي ظل عدم طرح المعارضة لبديل مقنع وعملي، وتبقى هذه نقطة ضعف كبرى يجب أن تعالج حتى تؤخذ المعارضة على محمل الجد.

نقاط انطلاق لا بد منها

. منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد، وإن عدم ضم مختلف ألوان الطيف السياسي والاجتماعي وفصائل وقطاعات وشخصيات وازنة لها؛ ينتقص من هذا التمثيل، ويهدد بفقدانه كليًا، وهذا يتطلب توزيع قيادات المنظمة، ودوائرها على مختلف أماكن تواجد الشعب الفلسطيني، حتى تقوم بدورها كممثل للشعب كله ولا تبقى تحت رحمة الاحتلال.

· إنّ إنقاذ القضية الوطنية التي تواجه تحديات جسيمة وأداة تجسيدها منظمة التحرير، لا يمكن أن يكون من دون الاتفاق على إعادة تعريف وإحياء المشروع الوطني، والميثاق الوطني، وتحديد الهدف الوطني المركزي في هذه المرحلة، والشراكة الحقيقية، ومن دون إنهاء الانقسام، بما يوحد المؤسسات في سلطة واحدة، ومن ثم الذهاب إلى الانتخابات، وإعادة تعريف السلطة، وتغيير وظائفها، وموازنتها، والتزاماتها؛ لتكون أداة من أدوات منظمة التحرير والبرنامج الوطني.

· إن وحدانية تمثيل المنظمة أمر لا مساس به، وهذا يقتضي احتفاظ أعضاء المجلس الوطني بعضويتهم إلى حين تشكيل مجلس وطني جديد، عبر الانتخابات لممثلي الشعب المنتخبين في المجلس التشريعي من الضفة والقطاع، والممثلين المنتخبين للاتحادات الشعبية والنقابات والجاليات والمخيمات في الخارج حيثما أمكن، وبالتوافق الوطني وفق معايير حيثما يتعذر إجراء الانتخابات.

 

· الشروع في حوار وطني تمثيلي يشارك فيه ممثلون عن جميع تجمعات الشعب الفلسطيني وقطاعاته، خصوصًا الشباب والمرأة، وإنهاء واقع أن المنظمة تغرق بممثلين من الضفة، وبعدد قليل من القطاع والشتات؛ بهدف الاتفاق على رزمة شاملة تطبق بالتوازي والتزامن.

· تشكيل قيادة انتقالية مؤقتة تضم ممثلين عن القيادة المتنفذة، وممثلين عن القطاعات المختلفة، تمارس عملها لمدة عام فقط، إلى حين إجراء الانتخابات وتشكيل المجلس الوطني وتغيير السلطة.

وحتى يتم تحقيق ذلك، يجب عدم الاكتفاء برفض الخضوع والاستسلام للواقع، وإنما أيضًا الابتعاد عن التطرف والمغامرة والقفز عن الواقع.

يمكن البدء بإعلان موقف من أوسع قطاع من المهتمين يطالب القيادة الرسمية بالدعوة إلى الحوار الشامل المطلوب المختلف عن حوار الطرشان الذي جرى سابقًا، من دون أوهام عن إمكانية استجابتها، فلا يجب الاعتماد على المطالبة والمناشدة من المسؤولين الذين أوصلونا إلى هذا الوضع المأزوم على كل المستويات والمجالات، ولا انتظار الاستجابة، لأن من مصلحة القديم إبقاء الوضع على ما هو عليه، بل لا بد من ممارسة ضغط سياسي وشعبي متعاظم ومتراكم يهدف إلى إحداث التغيير ويفرضه، على أساس الشراكة الكاملة من دون تخوين أو تكفير أو احتكار للحقيقة والدين والوطنية.

وهذا الهدف حتى يتحقق بحاجة إلى وضع خطة ملموسة، تتضمن لقاءات وندوات ومؤتمرات واجتماعات ومظاهرات واعتصامات، وصولًا إلى تشكيل جبهة وطنية واسعة للإنقاذ الوطني تحت شعار "نعم لإنقاذ وإعادة إحياء وبناء مؤسسات منظمة التحرير، لتكون قولًا وفعلًا الممثل الشرعي الوحيد”.


شريط الأخبار بين الغلاء والبحث عن بدائل.. كيف تبدو عطلة العيد والصيف في الأردن و6 دول عربية؟ الأرصاد: أجواء ربيعية معتدلة خلال عطلة عيد الأضحى في أغلب المناطق اختتام أعمال البرنامج التدريبي إدارة القيمة والاستثمار: تقييم الشركات وقياس الأداء المالي باستخدام Value Creation & Investment EVA هام جدًا للعاملات الإثيوبيات في الأردن تغييرات كبيرة تطال رئيس وأعضاء مجلس إدارة قناة المملكة... سير ذاتية "الأعلى للسكان": توقع دخول مليون مركبة جديدة إلى طرق الأردن خلال 8 إلى 10 سنوات السيرة الذاتية لمهنَّد حسين الصَّفدي مدير عامَّ المؤسَّسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية الصفدي مديرًا عامًا للتلفزيون الأردني والفانك أمينًا عامًا لوزارة التخطيط وحجازي مديراً للمؤسَّسة الأردنيَّة لتطوير المشاريع الاقتصاديَّة الحكومة تقر مشروع قانون معدِّل لقانون الجامعات يخفض أعضاء مجالس الأمناء موظفو شركة الأسواق الحرة الأردنية يحتفلون بمناسبة عيد الاستقلال الأردني الـ80 "البوتاس العربية" تبحث مع مصنعي ومنتجي منتجات البحر الميت مقر "خاتم الأنبياء": الأجانب لا مكان لهم بالخليج.. وجاهزون لـ"رد جهنمي" 200 ألف مهندس في المملكة.. والنسبة هي العليا عالميا الخبير الصيدلاني الجعافرة وأسئلة تحتاج إلى إجابات عن بنك الدواء ومهامه وأسباب ترخيصه والهدف من نشاطاته؟ المنارة الإسلامية للتأمين تحتفل بعيد الاستقلال وتؤكد الاعتزاز بالوطن وقيادته (صور) شركة التجمعات الاستثمارية المتخصصة تحتفل بالذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية "شاهد الصور" الملك يبحث مع وزير الخارجية الفنزويلي المستجدات الإقليمية والدولية استمرار تقديم خدمات تجديد جوازات السفر خلال عطلتي عيدي الاستقلال والأضحى إحالة 15 موظفا في وزارة المالية إلى القضاء بتهمة الاختلاس كورنيش البحر الميت مجانا للعائلات خلال عيد الاستقلال وأيام عيد الأضحى