«شيطنة» الإخوان المسلمين

«شيطنة» الإخوان المسلمين
حماده أبو نجمة
أخبار البلد -  

ثمة من يسعى الى “شيطنة” الإخوان المسلمين في الأردن...هذا أمرٌ لا جدال فيه ولا مراء...ولو تعثرت دابة في صحراء الربع الخالي، لحُمِّلت الحركة الإسلامية، حزبا وجماعة، المسؤولية عن تعثرها...والأهم من كل هذا وذاك، أن ثمة “جوقة” تتحرك بتناغم لافت للانتباه، في الشارع كما في الصحافة والمواقع والصالونات السياسية، وأخذت تطل برأسها مع رؤوس أقلام اعتادت إطلاق الرصاص عند أول صافرة إنذار.

هم أصحاب أجندات خارجية، يقول البعض بخفة تقفز عن تراث من العمل السياسي يناهز عمر الدولة الأردنية، وتتطاول على جيوشٍ من الأنصار والمريدين، لكأن الجماعة بطولها وعرضها، ليست سوى “خلية نائمة” تنتظر من يحركها عن بعد، بـ”الريموت كونترول”...مثل هذه الراوية، تضرب عرض الحائط، صفحات متعاقبة، من الخلاف والائتلاف مع الحكم حتى استحقت الحركة الإسلامية وحدها، من دون بقية التيارات السياسية وإلإيديولوجية، ثناء النظام وتقديره، فيما عُدّ شهادة لصالحها، وعَدّه آخرون مثلبة في سجلها الكفاحي.

وهم “الآخر” الذي يتعين عليه أن يقبع في عمّان، أو بالأحرى في بعض مناطقها وحاراتها، فلا يغادرها شرقاً او غرباً، شمالاً أو جنوباً...ولا يجوز له أن يتخطى حدودها، دون الحصول على “تأشيرة مرور”......لقد نسي هؤلاء أو تناسوا، أن هذه الحركة، اتفقنا معها أم اختلفنا، هي “الخندق الأخير” المُجسّدِ في معناه ومبناه، وحدتنا الوطنية، وحدة المنابت والأصول، الريف والبادية والمدينة والمخيم.

لقد سبق لكاتب هذه السطور أن حاضر في مقرات إخوانية، وبدعوات منهم، وبالاشتراك مع قيادات لهم، في الكرك والمفرق والزرقاء والعقبة، فضلا عن الرصيفة وعمان...وشهد مئات وألوف الوجوه والرموز من شتى المنابت والأصول، وكان شاهداً على التعددية الأردنية، كما تتجسد في صفوف الجماعة وحزبها السياسي، كما لا تتجسد، في أي حزب أو تيار آخر، حيث غالباً ما تتخذ التعددية في صفوف هؤلاء شكل “الخرزة الزرقاء”، التي تستخدم عادة لـ”رد العين”، أو بالأحرى لدرء الفضيحة والقصور، و”كسر” اللون الواحد.

وإن تَعُدوا الاتهامات الموجهة للجماعة والحزب لا تحصوها...فهم مع إطلالة حكومة عون الخصاونة، كانوا ملومين بالتخلي عن “الحراكات” وبيعها بدراهم معدودة...وهم اليوم، متهمون بامتطاء “ذروة سنامها” واللعب على أكثر شعاراتها تطرفاً، مع أن عاقلاً واحداً، لا يمكنه أن يأخذ على محمل الجد، كلا الاتهامين المذكورين، سيما الأخير منها...لكن طالما أن “شيطنة” الإخوان، حزباً وجماعة، هي المطلوبة، فلا ضير من اللجوء إلى الاتهام ونقيضة، ولا ضرر في أن تكون هذه الاتهامات فاقدة لصدقيتها ومنطقها، فالرصاصة التي لا تصيب “تدوش”، والمطلوب الآن، أكثر من أي وقت مضى، هو الاستمرار في إطلاق الرصاص .

في التعامل مع الحركة الإسلامية الأردنية، نُميّز ما بين نقد الإخوان والاختلاف معهم ومجادلتهم من جهة، والعمل على تجريمهم وشيطنتهم ونبذهم واستئصالهم من جهة ثانية...نقد الإخوان والاختلاف معهم، أمر مطلوب ومحمود ومقدّر، سواء في برنامجهم السياسي والاجتماعي والثقافي أو حتى موقفهم “المرجعي”...أما التعامل معهم كما لو كانوا “نبتاً شيطانياً” طارئاً على حياة البلاد والعباد، فتلكم جريمة لا تغتفر، ليس بحق الإخوان وحدهم، وإنما بحقنا جميعاً، وبحق الأردن أولاً وأخيراً.

الساعون في “شيطنة” الحركة الإسلامية، ينقسمون على أربع فرق وشيع ومذاهب ... عُرفيّون لا يريدون لحركة الإصلاح والتغيير في البلاد أن تشق طريقها للأمام...إقليميّون ما عادوا يرون السماء على اتساعها، إلا من “خرم ابرة” الديموغرافيا وحساباتها الضيقة، وبعضهم للأسف مُتدثر بلبوس قومي فضفاض...طائفيّون مدججون بأصولية صريحة أو مضمرة تحت وابل من الثرثرة “اليسارية” و “الإجتماعية”...وفريق رابع يمثله أيتام آخر ما تبقى من مدارس “العلمانية الشرسة والاستئصالية” التي دوى سقوطها المروّع في اسطنبول قبل أن يتردد صداه في تونس.

والمؤسف حقاً، أن بعض هذه الفرق، التي يسند بعضها بعضاً؛ حتى كأنها تعمل تحت إمرة “هيئة أركان مشتركة واحدة”، نجحت نسبياً في تضليل قطاع من الرأي العام الأردني، خصوصاً من بين أبناء بعض العشائر الأردنية المحترمة...لا لأن منطق، أو بالأحرى “لا منطق” هؤلاء قوي ومتماسك، بل لغيبة الآخرين وغيابهم أو تغييبهم، وما جرى من جدل على هامش أحداث المفرق المؤسفة، هو غيض من فيض ما ذهبنا إليه، حمى الله الأردن.
شريط الأخبار تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟