الالتزام بالنهج الاقتصادي في كتب التكليف السامي?

الالتزام بالنهج الاقتصادي في كتب التكليف السامي
د.عامر عثمان الصمادي
أخبار البلد -  
يطلب البعض (من خارج الحكومة طبعا) من المحللين بأن يقوموا بمنح الوصفات والخطط للحكومات, وواقع الأمر هو أننا لا يجب أن نبحث بعيدا عن هذه الوصفات أو نخترع جديدا, فكتب التكليف السامية للحكومات المتتالية تشتمل عل أفضل الوصفات الاقتصادية المتكاملة التي تصف النهج والطريق للحكومات للتحول بالاقتصاد من اقتصاد مكشوف يرتمي في أحضان عواصف التغيير العالمية والعربية الى اقتصاد يعتمد على الذات, والتي إن اتبعتها الأخيرة لكان الأردن في وضع افضل بكثير. 

فكتب التكليف السامية شمولية وواضحة لا تخلو من التركيز على النمو والتنمية في جميع أنحاء المملكة, والمشاركة في ثمار التنمية, والعدالة في توزيع الدخل, والقيام بالمشاريع التي تؤدي الى زيادة التوظيف, وتطلب من الحكومة حل مشاكل الفقر والبطالة وتحسين التعليم من أجل تمكين سوق العمل من توظيف الشباب.

أنظر مثلا ما جاء في نص كتاب التكليف السامي لعون الخصاونة رئيسا للوزراء, "إن تحسين مستوى معيشة المواطن يعد أبرز أولوياتنا وهذا يستدعي من الحكومة تنفيذ البرامج التنموية الاقتصادية والاجتماعية, وفي مقدمة ذلك تعزيز الاستقرار الاقتصادي, ورفع معدلات النمو, ومعالجة قضايا الفقر والبطالة وتحسين البيئة الاستثمارية...وتكريس النهج الأفضل في الإدارة الحكومية الذي يقوم على التشاور مع الفعاليات الشعبية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني لتحديد الأولويات واقتراح الحلول الملائمة.. وبمنأى عن التردد والتأجيل وترحيل الأزمات أو المحاباة والاسترضاء".

كما نص كتاب التكليف السامي للدكتور معروف البخيت بتشكيل حكومة جديدة في 1 شباط 2011 , أي قبل شهور فقط, "أما برامجنا الاقتصادية المستهدفة توفير أفضل سبل العيش لمواطنينا, عبر زيادة إنتاجية الاقتصاد الوطني, وضمان نموه, ورفع تنافسيته, وتعظيم قدرته على جذب الاستثمار, وإيجاد فرص العمل, فأنت تدركها جيداً. وعليكم الاستمرار في العمل في إطار النهج الاقتصادي الإصلاحي, عبر البرامج والخطط التي تضمن أفضل أداء ممكن لاقتصادنا الوطني وتبني الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص, وتحقق التوزيع العادل لمكتسبات التنمية, وتوسع الطبقة الوسطى, وتحمي الشرائح الفقيرة... ولا بد من بلورة السياسات الاقتصادية والمالية الكفيلة بزيادة تنافسية الاقتصاد الوطني...وعلى الحكومة المضي قدما في تطوير العملية التربوية والتعليمية, عبر تنفيذ مشروع التطوير التربوي على مدار السنوات الخمس القادمة, وتطوير التعليم الجامعي مع الحفاظ على استقلالية الجامعات, والتوسع في مجالات التعليم المهني بما يتلاءم مع متطلبات سوق العمل".

والآن دعونا نستطلع ماذا تعد الحكومة الحالية بالنسبة لذلك في خطاب الموازنة: أن لا يتجاوز معدل النمو الحقيقي 3 بالمئة بعد أن كان 2.3 بالمئة في هذا العام والعام الذي سبقه, وهو معدل يقارب معدل النمو السكاني, مما يعني أيضا أن دخل المواطن لن يتحسن; وأن يبقى التضخم في العام القادم على ما هو عليه في 5.5 بالمئة أي أن القدرة الشرائية لذوي الدخل المحدود ستتراجع أكثر مما هي لدى اصحاب الأطيان الذين سيشهدون ارتفاعا لقيمة ما يملكون ويبيعون, مما سيزيد من فقر الفقراء; وأن لا تتدنى معدلات الفقر أو البطالة.

ونتساءل: أين البرامج والخطط التي بنيت عليها الموازنة لتضمن أفضل أداء ممكن للاقتصاد الأردني? وأين البرامج التنموية في الموازنة في حين ستخفض الحكومة من الانفاق على المشاريع الاستثمارية? وأين البرامج الاجتماعية وهل ستزيد الحكومة من وتيرتها بعد وعدها بتخفيض الانفاق عليها وعلى دعم السلع ووضع الضرائب من جديد عليها? وأين البرامج والتمويل اللازمين لتحسين مستوى التعلم والتعليم وتمكين أغلى ما نملك من العمل والمنافسة في اقتصاد تنافسي مبدع وخلاق? وأين ما يحقق الوعد بالأردن الكبير بطموحاته والذي حباه الله بأفضل قوة عاملة في المنطقة?.

في ظل عدم خروج أية سياسات اقتصادية واجتماعية للحكومة الحالية, ولأن الموازنة هي الوثيقة الوحيدة التي تبين ما تخطط الحكومة للقيام به بالنسبة للاقتصاد, فإنني أدعو البرلمان إلى وضع المعايير الموضوعية لتقييم موازنة عام 2012 ليس بناء على "أرقام صماء" ولا على آراء المحلل هذا أو ذاك, وليس فقط بناء على ما ورد من أرقام في الموازنة بل باعتماد ما ورد في نص كتاب التكليف السامي من جلالة الملك لحكومة عون الخصاونة كأساس في التقييم, وما التزمت به الحكومة بناء على هذا التكليف الرائع; وإذا اراد البرلمان فليطلب المساعدة في التحليل من مؤسسات المجتمع المدني كمنتدى دعم السياسات الاقتصادية مثلاً, ليقوم محللوه بتوفير ما يدعم قدرة البرلمان وتمكينه من التقييم التنموي الموضوعي لما ورد في هذه الموازنة, فما هكذا يا حكومة تورد الإبل.

شريط الأخبار تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن