مغامرة الإسلاميين في المفرق

مغامرة الإسلاميين في المفرق
الدكتورة جمانة مفيد السّالم
أخبار البلد -  

إصرار جبهة العمل الإسلامي على تنفيذ قرار تنظيم مسيرة سياسية في محافظة المفرق، بالرغم من الكثير من التحذيرات التي نصحت بتجنب المواجهة مع نسبة لا يستهان بها من سكان المحافظة وأبناء عشائرها الذين أعلنوا عدم ترحيبهم بالنشاط في محافظتهم، أمر يمكن أن يكون سببه إما عدم إدراك لطبيعة الظروف السياسية والعشائرية في المحافظة أو التوجه نحو تصعيد مدروس وافتعال مواجهة عنيفة يمكن أن تكون مدانة أخلاقيا وسياسيا وتضع الإسلاميين في الموقع المحبب لهم وهو الضحية.

كافة محافظات الأردن تقريبا تشهد حراكا سياسيا ذا غطاء عشائري محلي، ويتضمن تركيبة واسعة من القطاعات السياسية والاجتماعية في المحافظات، مع مشاركة محدودة من الإسلاميين والاحزاب الاخرى. والمنطقي هو الحفاظ على هذه المعادلة وعدم العمل على فرض تواجد وأجندات حزبية ذات طابع صدامي في هذه المرحلة. أصر الإسلاميون على عقد المسيرة ضمن افتراض لا نعرف مدى منطقيته في أن أجهزة الدولة الامنية مجبرة على توفير الحماية للإسلاميين، وهذا يعني بشكل مباشر وضع الاجهزة الأمنية في بؤرة الواجهة مع أبناء العشائر الذين أعلنوا مسبقا رفضهم لهذا التجمع. هل كان المطلوب بالفعل وضع الأمن في مواجهة السكان المحليين لحماية الإسلاميين؟ لا نملك أن نحاكم النوايا نكتفي بإبداء الانتقاد من غياب الحكمة.

وفي المقابل، ومع كل التقدير لمشاعر الولاء الوطني فإن استخدام مظاهر العنف في سياق العمل السياسي ليس ابدا الخيار الأمثل، بل ستكون له تداعيات سلبية ومزيدا من الاستقطاب في المجتمع نحو موقفين نعتقد أنهما “مصطنعان” في وضع الشعب الأردني في مواجهة نفسه إما “إصلاحيين” يشاركون في المسيرات السياسية والشعبية وإما “معادين للإصلاح” يقفون أمام الفئة الأولى.

نحن في مرحلة انتقالية يجب أن نتعلم فيها جميعا الرضوخ المنطقي لحكمة قبول الرأي الآخر وعدم اللجوء إلى العنف ابدا. لا الإسلاميين يمثلون المجتمع الأردني ولا الإصلاحيين الذين يجوبون الشوارع ولا المناهضين لهم من المجموعات التي تطرح نفسها موالية للدولة والقيادة. المجتمع الأردني فيه كافة التلاوين والمواقف ولا يملك اي أحد الحق في استخدام جملة تبدأ ب “الشعب يريد...” لأن الشعب لم يمنح تفويضا لهذه التيارات السياسية المتناقضة لتمثيل الناس. في كافة الدول يريد الشعب الحياة الكريمة والآمنة واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، وهو سيمنح دعمه للجهات التي تساهم في الوصول إلى هذه النتائج بغض النظر عن شعاراتها السياسية.

هنالك إرهاق في الأردن من تواصل هذا الضخ السلبي منذ سنة. الحكومات ملامة بسبب التأخير في تنفيذ الإجراءات الإصلاحية والتيارات السياسية ملامة بسبب عدم وضوح الرؤية لديها والجماعات التي تمارس العنف ملامة لانها تزرع بذرة من الفتنة والكراهية قد تكبر ويصبح من الصعب السيطرة عليها. الحل الوحيد هو السير السريع والمنظم نحو تحقيق إنجازات حقيقية في سياق الإصلاح، وتحقيق التوافق بين الحكومة والمعارضة وليس تعظيم الخلافات واللجوء إلى الصدامات في الشارع.

batirw@yahoo.com
شريط الأخبار وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان كم خسرت إسرائيل خلال 40 يوما من حرب إيران؟ تهنئة وتبريك للدكتور خالد حرب الرئيس التنفيذي لشركة دار الدواء تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 % نجل بايدن يتحدّى أبناء ترامب لنزال داخل قفص ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بمضيق هرمز افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك