اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

دعم أسرة المطارنة أهم من الاستثمار السياسي

دعم أسرة المطارنة أهم من الاستثمار السياسي
الدكتورة جمانة مفيد السّالم
أخبار البلد -  
من أصعب التحديات الأخلاقية على الإعلامي أو كاتب المقال هو إبداء رأي في قضية ذات بعد إنساني تجعل عائلة ما تحت مجهر وسائل الإعلام ورأي المجتمع، حيث من المهم الاحتفاظ بالحكمة والنصح وعدم إثارة مشاعر الاستفزاز، ولكن بنفس الوقت ينبغي دائما معرفة الاستخلاصات الممكنة من كل حالة بحيث لا تتكرر في المستقبل.

وفي نفس الوقت فإن المعايير الأخلاقية نفسها يجب أن تمنع التجارة والتحريض السياسي بقضية إنسانية ومحاولة استمالة الرأي العام المتعاطف مع الحالة نحو موقف سياسي قد يكون متطرفا وغير منطقي ولا يخدم المصلحة الجماعية للمجتمع ولكنه يخدم النوايا الضيقة لأصحاب هذه المواقف. 

نقول هذا في معرض الحديث عن مأساة إقدام المواطن أحمد المطارنة على الانتحار حرقا نتيجة عدم قدرته على تأمين قوت منزله واحتياجات عائلته الكبيرة في وقت كان فيه المواطن يحصل على راتب تقاعدي بسيط بعد عدم توفيق مشروعه التجاري الذي أنشأه من مكافأة وقرض حصل عليهما من أمانة عمان. حالة المطارنة ليست فريدة فهنالك ربما عشرات الآلاف أو أكثر من الأردنيين الذين يواجهون صعوبة كبيرة في التكيف مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة وتأمين احتياجات منازلهم. المطارنة كان رجلا في الخمسينات من عمره حيث يفترض أن يتجه بهدوء نحو تقاعد آمن بينما يتابع ابناءه يكبرون ويشقون طريقهم في الحياة ولكنه كان مضطرا للعمل والإنفاق على اسرته تماما كما شاب في العشرينات وربما بمسؤوليات أكبر بكثير. 

انتحار المطارنة جعل قصته متاحة لكافة وسائل الإعلام. وقد تم تجاوز الكثير من المعايير الأخلاقية سواء في التغطية الإعلامية أم حتى في التعليقات والتي حاول البعض فيها ممارسة الأستذة على خيارات المرحوم في حجم الأسرة وكيفية إنفاق مبلغ القرض السكني والتعويض. وكل هذا حتى لو كان منطقيا في سياق التحليل فإنه بعيد عن الحس الإنساني والذي يجب أن يسود في هذه الحالات.

ما قام به بعض فئات الحراك الشبابي كان ايضا استغلالا مؤسفا للمأساة الإنسانية ومحاولة توظيفها للتحريض ضد رموز الدولة ومؤسساتها، ومحاولة تشبيه الحالة بما حدث مع محمد البوعزيزي في تونس. حالة البوعزيزي مختلفة تماما لأن الدولة هنالك قامت بسحب مصدر الرزق الوحيد منه والأداة البسيطة التي كان يعيل نفسه منها، ولكن في حالة المطارنة تراكمت عدة عوامل وظروف لإيصاله إلى حالة اليأس، ولم تكن رموز الدولة منها. 

الخلاصة أن عائلة مكونة من 13 فردا اصبحت الآن مكشوفة أمام صعوبات الحياة بدون معيلها الوحيد، ومن الممكن تحقيق استغلال إيجابي للنخوة الأردنية من خلال مبادرة صادقة تنظمها جهة ذات مصداقية لجمع تبرعات للعائلة وخاصة على شكل كفالات تعليم للأبناء ونتمنى أن تكون جماعات الحراك في طليعة الجهات التي تبادر للمساعدة، مع كل الثقة بأن كافة الأردنيين لن يقصروا في ذلك. 

رحم الله المطارنة، ونأمل في أن تكون هذه الحادثة جرس إنذار من أجل الحرص على تضمين الظروف الإنسانية والاقتصادية في كافة القرارات الإدارية والاقتصادية مهما بدت منطقية من التحليل الرقمي الجامد، البعيد عن المشاعر!
شريط الأخبار لاعبو النشامى يدعون الجماهير للتشجيع حتى النهاية أمام النمسا أجواء معتدلة فوق المرتفعات والسهول وحارة في البادية والأغوار والعقبة السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض