اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الشيخ و البحر

الشيخ و البحر
بسام ابو شريف
أخبار البلد -  
ماذا لو قرأنا رواية الشيخ و البحر ، بوعي متأخر او بأثر رجعي ، و أسقطنا أحلام الشيخ بالصيد على احلام شيوخنا العرب و أقصد بالشيوخ دلالتها العمرية لاغير ؟

فشيخ الرواية ظل يطارد حلمه الى آخر العمر و حين حقق المبتغى كانت السمكة ثقيلة على انحناءة ظهره و لم يجد منها الا هيكلا عظميا و في هذا دلالة على ان تأخر مجيء الحلم او تحقيقه لا يعني التخلي عن الصبر والمثابرة .

لدى كهولنا و شيوخنا ماضٍ جميل ، ورثناه حلماً وخسائر,وقبلناه بأشكاله كلها ,قومية و يسارية و اسلامية ، و بحث جيلنا عن سمكته ، فمناّ من قنع بما اصطاد , و منا من استسلم الى ان بحرنا يخلو من الاسماك .

و ظل الكهول على دفة المركب رافضين ان نسبح في بحار جديدة او ان نسير اعمق في اللج , بل و استبدلوا اللجّ بالجبّ مثل اخوة يوسف ، و بقينا في قعر و عنق البئر ، بلا ضوء وبماء آسن .

اطلق جيل جديد صرخة و اكملها بشعلة نار في جسد غضّ، فلملم الجيل الجديد رماده المحترق فأعاده عنقاء تحلق في براري العرب ، حاملة كل احلام الاجيال السابقة ، بصندوق اقتراع خال من الدهون الرابضة على شرايين القلب الى ان انهكته واثقلت نبضاته و ضرباته ، و موازنة فيها حصة للفقير والنائي عن شمس العاصمة ، ووظيفة يحصل عليها من جد واجتهد وليس من يملك والده سلسلة بمفاتيح ثلاثة او اكثر “ مفتاح القاصة و الفيلا و السيارة “ .

حمل الشباب زغاب ريشهم و لحمهم الغض و ساروا في الميادين و الساحات و الشوارع حالمين بشمس تمنحهم الدفء لا لهبا يلسع اجسادهم ، و موقنين لقلة خبرة او قناعة بما سمعوه بأن الكهول و إن عجزوا عن تحقيق حلمهم سيدعمون احلام الشباب ، فهم كما سمعوا منهم بأنهم المستقبل الواعد وهم عظم المجتمع و لحمه و هم امل الامة .

وما ان انطلق الشباب حت نثر الكهول فروة الزمن ، وتجاوزوا اوجاعا في مفاصلهم و ثقلا في السنتهم و صادروا اسماك البحر ، و ركبوا قاطرة الشباب و حصدوا ما تيسر في شباكهم من اسماك .

شيخ ارنست همنعواي صاد سمكته و عاد بها او بهيكلها ليثبت لجيل شاب ان ركوب المستحيل ممكن و ان السمكة وان راقصته كثيرا قبل الصيد و انهكت قواه ستدخل شبكته لا محالة فهل ندعو شيوخنا كي يقرأوا البحر على طريقة “ارنست” ؟

ام نكتب روايتنا بيدنا ، و بشبكتنا نصيد اسماكنا دون السماح لغيرنا بأكل السمك و الحسك معا ؟

قديما اكل الشيوخ السمك ، و ما غصت حلوقهم بالحسك، وقبلوا ان يأتي السمك مجمّدا الى موائدهم و ما تعلموا الصيد. اما نحن فنريد سمكنا طازجا ، بعد ان تعلمنا الصيد و ملكنا الشبكة و السنارة ، و لن نقبل بالحسك او بقايا الاسماك التي تفيض عن موائدهم .

نعم تعلمنا الصيد ، و لن نسمح لغيرنا بأكل السمك ، فهل يقرأ الشباب نصوصهم بعقلهم و عينهم ، ام ينتظرون جولة اخرى يبحثون فيها عن اسماكهم من جديد وربما لن تمنحهم الحياة فرصة ثانية؟ مع العلم “ تؤخذ الدنيا غلابا “ .

omarkallab@yahoo.com
شريط الأخبار انخفاض أسعار الذهب في الأردن 60 قرشا للغرام عراقجي يتوقع بدء المحادثات في شأن الاتفاق النهائي مع واشنطن الجمعة وفيات الثلاثاء .. 16 / 6 / 2026 الدولار يقترب من أدنى مستوى في 10 أيام صدور إرادة ملكية سامية الخلايلة: الأردن في العام الهجري الجديد ثابت على القيم والاعتدال والتسامح ضبط المتهم بقتل الشاب الأردني سند الرشق في اميركا لاعبو النشامى يدعون الجماهير للتشجيع حتى النهاية أمام النمسا أجواء معتدلة فوق المرتفعات والسهول وحارة في البادية والأغوار والعقبة السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب