الشيخ و البحر

الشيخ و البحر
بسام ابو شريف
أخبار البلد -  
ماذا لو قرأنا رواية الشيخ و البحر ، بوعي متأخر او بأثر رجعي ، و أسقطنا أحلام الشيخ بالصيد على احلام شيوخنا العرب و أقصد بالشيوخ دلالتها العمرية لاغير ؟

فشيخ الرواية ظل يطارد حلمه الى آخر العمر و حين حقق المبتغى كانت السمكة ثقيلة على انحناءة ظهره و لم يجد منها الا هيكلا عظميا و في هذا دلالة على ان تأخر مجيء الحلم او تحقيقه لا يعني التخلي عن الصبر والمثابرة .

لدى كهولنا و شيوخنا ماضٍ جميل ، ورثناه حلماً وخسائر,وقبلناه بأشكاله كلها ,قومية و يسارية و اسلامية ، و بحث جيلنا عن سمكته ، فمناّ من قنع بما اصطاد , و منا من استسلم الى ان بحرنا يخلو من الاسماك .

و ظل الكهول على دفة المركب رافضين ان نسبح في بحار جديدة او ان نسير اعمق في اللج , بل و استبدلوا اللجّ بالجبّ مثل اخوة يوسف ، و بقينا في قعر و عنق البئر ، بلا ضوء وبماء آسن .

اطلق جيل جديد صرخة و اكملها بشعلة نار في جسد غضّ، فلملم الجيل الجديد رماده المحترق فأعاده عنقاء تحلق في براري العرب ، حاملة كل احلام الاجيال السابقة ، بصندوق اقتراع خال من الدهون الرابضة على شرايين القلب الى ان انهكته واثقلت نبضاته و ضرباته ، و موازنة فيها حصة للفقير والنائي عن شمس العاصمة ، ووظيفة يحصل عليها من جد واجتهد وليس من يملك والده سلسلة بمفاتيح ثلاثة او اكثر “ مفتاح القاصة و الفيلا و السيارة “ .

حمل الشباب زغاب ريشهم و لحمهم الغض و ساروا في الميادين و الساحات و الشوارع حالمين بشمس تمنحهم الدفء لا لهبا يلسع اجسادهم ، و موقنين لقلة خبرة او قناعة بما سمعوه بأن الكهول و إن عجزوا عن تحقيق حلمهم سيدعمون احلام الشباب ، فهم كما سمعوا منهم بأنهم المستقبل الواعد وهم عظم المجتمع و لحمه و هم امل الامة .

وما ان انطلق الشباب حت نثر الكهول فروة الزمن ، وتجاوزوا اوجاعا في مفاصلهم و ثقلا في السنتهم و صادروا اسماك البحر ، و ركبوا قاطرة الشباب و حصدوا ما تيسر في شباكهم من اسماك .

شيخ ارنست همنعواي صاد سمكته و عاد بها او بهيكلها ليثبت لجيل شاب ان ركوب المستحيل ممكن و ان السمكة وان راقصته كثيرا قبل الصيد و انهكت قواه ستدخل شبكته لا محالة فهل ندعو شيوخنا كي يقرأوا البحر على طريقة “ارنست” ؟

ام نكتب روايتنا بيدنا ، و بشبكتنا نصيد اسماكنا دون السماح لغيرنا بأكل السمك و الحسك معا ؟

قديما اكل الشيوخ السمك ، و ما غصت حلوقهم بالحسك، وقبلوا ان يأتي السمك مجمّدا الى موائدهم و ما تعلموا الصيد. اما نحن فنريد سمكنا طازجا ، بعد ان تعلمنا الصيد و ملكنا الشبكة و السنارة ، و لن نقبل بالحسك او بقايا الاسماك التي تفيض عن موائدهم .

نعم تعلمنا الصيد ، و لن نسمح لغيرنا بأكل السمك ، فهل يقرأ الشباب نصوصهم بعقلهم و عينهم ، ام ينتظرون جولة اخرى يبحثون فيها عن اسماكهم من جديد وربما لن تمنحهم الحياة فرصة ثانية؟ مع العلم “ تؤخذ الدنيا غلابا “ .

omarkallab@yahoo.com
شريط الأخبار إعلام عبري: الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب لهجوم من إيران الأرصاد: المربعانية الحالية الأعلى مطريًا خلال 5 سنوات... وهذا موعد انحسار المنخفض بيان الصحفي ماجد القرعان.. اتهامات خطيرة بحقي من نائب حالي ولن أصمت على تشويه سمعتي الأردن: جماعة الإخوان المسلمين منحلة حكما منذ سنوات بقرار قضائي الشواربة: عمّان لم ولن تغرق الأمن العام: إعادة فتح الطريق الصحراوي أمام حركة السير على الطريق الصحراوي إدارة ترامب تصنف الإخوان المسلمين في لبنان ومصر والأردن منظمات إرهابية تفاصيل خطة الدراسة للتوجيهي الجديدة في الأردن الشاكر يوضح فرصة تساقط الثلوج في قمم الأردن الموسم المطري يتجاوز 60% من المعدل السنوي وفاة شخص وإصابة 18 آخرين إثر حادث تصادم وقع بين 11 مركبة بالمفرق مياه الأمطار تداهم منزلا في عمّان قطع حركة السير باتجاه حدود العمري قطع حركة السير باتجاه حدود العمري (من محطة العمري باتجاه الحدود ومن محطة طوبة باتجاه الحدود) جامعة خاصة ومئات الآلاف تتنقل بين الأبناء والآباء على شعار الربحية وغير الربحية!! إغلاق نفق كوريدور عبدون باتجاه المطار ترمب يصف نفسه بحاكم فنزويلا المؤقت "كاتب معروف" يقاضي نائب بسبب منشورات مسيئة خارجة عن المألوف نقابة البلديات تخاطب الأمانة بخصوص حقوق العمال في شركات النظافة مياه الامطار تداهم منزلاً في مادبا واخلاء ساكنية .. فيديو