لا اعتذار للسفهاء !

لا اعتذار للسفهاء !
إياد أبو روك
أخبار البلد -  

لا يكف صديقي عبد الله شيخ الشباب ـ طالب الثانوية العامة ـ عن اتحافي بمساهماته الطريفة، ولا أقوى على عدم الاهتمام بها حتى لو كلفني هذا إخلاء هذا المكان كاملا له.. كما افعل اليوم..

كم هو مؤسف جداً أن أرى أننا قد وصلنا الى الزمن الذي أصبح يتطاول فيه السفهاء على العقلاء ،وأصبح يسخر فيه الجهلة من العلماء ، وأصبح يستصغر فيه التافهون الحكماء .

وكم هو مؤسف أيضا أن أرى أن الهرج قد كثر، وكم هو مؤلم أن أرى تعملق الأقزام ، وتأقزم العمالقة، واختلاط الحابل بالنابل ، وانقلاب الأمور ، وتغير الحال، وتبدل الأحوال ، وكم هو مؤلم لي اكثر أن يصبح التافهون واثقين أشد الثقة من تفاهاتهم ، ويصبح الحكماء والعقلاء والعلماء تساورهم الظنون وتعتريهم الشكوك في معلوماتهم.

إن هذا الأمر قد دفعني صراحة أن أقوم بالنظر الى هنا وهناك لعلي أجد تفسيرا واحدا لما يحدث ؛ وبعد محاولاتي المتعددة ، وبعد اجرائي لبعض الأبحاث الخاصة بي في هذا الشأن؛ وجدت أن إرادة الله سبحانه وتعالى؛ كانت قد شاءت بالفعل أن يخلق أيضا معنا بعضا من المخلوقات البشرية من ذوات العقول الصغيرة ليشاركونا العيش في هذه الحياة ؛ وذلك لحكمة يريدها هو سبحانه وتعالى لم اكن أعلم بها سابقاً، وعلى الرغم من أنه ليس من عادتي أبدا أن أقوم بتجريح الأغبياء، ولا الاستهزاء بالسخفاء ، ولا السخرية من الحمقى والجهلاء. وبالرغم من أني أعلم بأن « التافه « في رأيي هو ذلك الشخص « السفيه « الذي لا يعي ما يقول ، والذي يهذي بما لا يفهم ، والذي يردد ما لا يعرف ، وأعلم جيدا أن ما ينطق به من كلام، وما يقوم به من تصرفات ؛ ماهي إلا سوى دلالات مؤكدة على أنه يحمل في جسمه وعقله كروموسومات مشبعة بالتفاهات وجينات مليئة بالسذاجات ، وأن لسانه متعود ومعتاد على قول السفيه من الكلام، وبالرغم من أنني كنت دائما أنصح الناس التافهين بأن يحتفظوا دائما بآرائهم التافهة لأنفسهم. وكنت أذكرهم دوما بألا يقوموا بالكشف عن مدى صغر حجم وتفاهة عقولهم أمام الآخرين ، وكنت أنصحهم دائما بالسكوت والتزام الصمت وعدم تحريك اللسان ، وعدم فتح الفم إلا لمضغ الطعام، وبالرغم من أنني أعلم أنه ليس من الحكمة أبدا الإنصات الى الحمقى والساذجين . وأعرف أنه من الحكمة ورجاحة العقل تجاهلهم وعدم الاكتراث بهم أو بوجودهم، وبالرغم من أنني قد تعلمت من الحياة بألا أجيب التافه إذا خاطبني ، وأن أعرض عن الساذج إذا كلمني ؛وأن أقطع البث والإرسال عن الغبي إذا حاورني، وبالرغم من كل هذا وذاك ، إلا أنني كنت أجد نفسي أحيانا مضطرا أن أقوم بالضغط على نفسي وأمسك بأعصابي ، وأقوم واضطر بالرد على البعض من هذه المخلوقات ،والالتفات اليها ؛ وخاصة حينما كان يبلغ السيل بي الزبى ، وحينما لا يكون أمامي في حينها سوى هؤلاء القوم من أصحاب العقول اليابسة المتحجرة والمقفلة بالجنازير ؛ التي لاتقدر على فتحها كل مفاتيح الدنيا، لكني الآن ، وبالرغم من كل ذلك ؛ فهذا أنا أحاول جاهدا أن أقوم من جديد بإقناع نفسي بعدم صحة موقفي السابق منهم ، ولهذا فقد بدأت أقوم بتدريبها مرة أخرى على عدم الاستماع الى ما ينطق به التافهون ، ولا الى ما يقوله الساذجون، كما أني بدأت أحاول اقناع نفسي بتطنيشهم ؛ ليس غرورا مني بنفسي ولا إعجابا بها ، ولا تكبرا مني على الآخرين ، ولا احتقارا مني لهم، إنما هو للإبقاء على هدوء أعصابي فقط ؛ قدر الإمكان !! لأنني أصبحت أكثر وعياً بأن الصمت عن التافه أو الجاهل أو الأحمق أو الوضيع ؛ هو شرف ، وفيه أيضا لصون العرض إصلاح . لاسيما أنني أعلم بأن الصوت العالي ، والكلام الفاضي ، والتصرف الأهوج ؛ أمور لا يمكن لها أن تصدر إلا من كل شيء فارغ من المحتوى والمضمون !! كالبرميل الفارغ الذي نراه يتدحرج ويملأ الدنيا صخباً وضجيجا وإزعاجاً .وهذا ما جعلني أزداد يقيناً ومعرفةً وعلماً ؛ بأن العلم قد وضع حدودا للمعرفة مهما كانت واسعة لكنه نسي للأسف أن يضع حدودا واضحة للغباء والتفاهة .

ولهذا بقي الفراغ هو الشيء الوحيد في هذا الكون الذي لا حد له في الاتساع والامتداد . وهذا مايجعلني أقول بكل وضوح : بأن كل تافه وأحمق وجاهل وغبي ؛ هو قبل كل شيء ؛ إنسان فارغ من المحتوى والمضمون ، وأنه مليء ومشبع بشتى أنواع الفراغ الفكري والعقلي والذهني . ولهذا أنصحكم جميعا بحفظ مقولة : «طنش الحـمير تعش أمـير» .

مع تقديمي أشد عبارات الاعتذار للحمير.

شكرا لأخي عبد الله، وشكرا لحكمته الرائعة..
شريط الأخبار المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى