السيادة.. لصناعة الأدوية!

السيادة.. لصناعة الأدوية!
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

مع المتابعة الحثيثة يتأكد لدى بعض المحللين أن السيادة المطلقة في عالم الطب والصيدلة والتمريض والمستشفيات والمختبرات قد آلت في نهاية المطاف لشركات الأدوية (والتجهيزات الطبية) المنتشرة في مختلف دول العالم، لكن أقواها وأهمها وأغناها وأكثرها احتكاراً للأسواق هي عابرة القارات التي تعمل في الدول الصناعية الكبرى وهدفها الربح الذي يحكم اُسلوب عملها وسلوك أصحابها وأخلاقهم مع الناس والحكومات ولا علاقة لذلك البتة بالعمل لخير الانسانية او بالتقدم الطبي والجراحي من اجل صحة افضل للمرضى ولا بسعيِ علماء الأدوية في أبحاثهم لجعلها اكثر نجاعةً في الشفاء، ولا ببراعة المهندسين في تصميم وتطوير الأجهزة الطبية، التشخيصية منها والعلاجية، كما يتأكد لأولئك المحلّلين ايضاً أن الملايين من الأطباء ومعهم جيوش الممرضات والصيادلة واختصاصيي المختبرات في سلاسل متتابعة متشابكة حول الكرة الارضيّة، قد أصبحوا عبيداً تُبَّعاً يقومون على خدمة السادة الجدد اصحاب مصانع الأدوية والتجهيزات الطبية ولهم على الطريق الطويل حصصهم المتفاوتة من الأرباح او الفتات! اما مليارات المرضى من مستهلكي هذه السلع والخدمات فلا حول لهم ولا قوة لأنهم لا يملكون اختيار سلعهم او خدماتهم بل تُفرض عليهم من قبل كل هؤلاء الباعة (!).
 
اليوم والصورة اكثر بشاعةً والعالم غارق في خضم جائحة الكورونا وآثارها القاتلة المدمرة نرى كيف ان كبرى شركات الأدوية ولتحقيق مزيد من الأرباح الطائلة بحجة انها انفقت كثيراً على انتاج اللقاح المضاد للفايروس تتصرف خلافاً للعهود الاخلاقية المهنية متذرعةً باتفاقية التجارة العالمية لحماية احتكار إنتاجها منه وتمنع بقوة القانون الدولي (والنفوذ الأميركي المتحالف مع باقي الدول الصناعية الكبرى) أيّ شركة اخرى قادرة عَلى صنع اللقاح وعلى بيعه رخيصاً للشعوب الفقيرة التي مازالت غالبيتها العظمى غير حاصلة عليه، مع ان هذا الانتاج أصلاً ما كان ليتم لولا دعم حكوماتها اي من جيوب دافعي الضرائب، وبعض هذه الشركات معروفة لنا في الجسم الطبي بتاريخها الملوث بالفساد الذي أوصلها اكثر من مرة الى محاكم ادانتها بدفع تعويضات مالية كبيرة كانت تسددها بسهولة فهي لا تساوي الا نسبة بسيطة من أرباحها الفلكية المعلنة والمستورة!
 
يتوجب علينا ونحن نطرح هذا الموضوع للتفكر والتمعن وتبيان تبعاته السيئة العديدة على فقراء العالم ان نعود للتذكير بان الأدوية والخدمات الطبية المرافقة تعتبر في اقتصاد السوق سلعا تجارية لكنها مختلفة عن سواها بكونها تقع خارج إرادة مستعمليها المرضى فهم لا يختارونها بحريتهم ورغبتهم وحسب قدراتهم المالية بل يقررها لهم الآخرون من اطباء او مستشفيات وعلى رأسهم جميعاً صناعة الدواء العالمية!
 
وبعد.. لا غرابة في ان هذه الصناعة التي تتسيد على جميع اصحاب المهن والخدمات المصاحبة، تحارب فيحارب كثير منهم وراءها، اي مشروع للتأمين الصحي الشامل في اي بلد، خصوصاً في اميركا حيث تغيب العدالة عن أسوأ نظام صحي في العالم!

شريط الأخبار آخر مستجدات مقترح تقليص عدد أيام الدوام الولايات المتحدة تحشد 16 سفينة و40 ألف عسكري في الشرق الأوسط الجيش يسيّر قافلة مساعدات إلى المستشفى الميداني الأردني في نابلس 12.4 الف طن واردات السوق المركزي خلال أول 3 أيام من رمضان البنك المركزي: البنوك لا تتواصل مع العميل للحصول على كلمة مرور حسابه تفاصيل جديدة مروعة عن إقامة الأمير السابق أندرو لدى إبستين ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية إيران ترصد التحركات الأميركية وتهدد بضرب القواعد.. فرصة أخيرة قبل التصعيد الكبير الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الإفتاء الأردنية توضح حكم تناول المرأة لحبوب تأخير الحيض لأجل الصيام التنمية تطلب حظر نشر أي مواد تتضمن جمع تبرعات لحالات إنسانية عون عبدالكريم الكباريتي عضوا في مجلس ادارة المتحدة المالية متى يصل الزيت التونسي للأردن.. تصريح رسمي نقيب الصاغة: الفضة لا تصنف كمجوهرات ولا تسعر نقابيا في الأردن التعليم العالي ينشر اسماء الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام 26-27 إعادة انتخاب ناصر اللوزي رئيسا لمجلس مجموعة الخليج للتأمين وقرارات هامة، وتشكيل اللجان الداخلية للمجلس - أسماء مربي المواشي: أسعار اللحوم البلدية والمستوردة في الأردن غالية حديث متداول لضابط (سي آي إيه): ترمب سيهاجم إيران الاثنين أو الثلاثاء لغز أبل الكبير.. لماذا يبيع الناس آيفون 17 برو ماكس رغم نجاحه؟