نعي لحراك الشعوب العربية

نعي لحراك الشعوب العربية
د. صالح ارشيدات
أخبار البلد -  
كأن الشعوب العربية كانت خرساء بيولوجيا , ثم انطلقت بالكلام , بمعجزة او بكرامة من وليّ , ففاضت ألسنتها بالكلام المباح وغير المباح , بالمتاح وغير المتاح , فأنطلق محشور صدرها وقلبها دفعة واحدة على غرار الاسلحة الرشاشة , تريد كل شيئ في نفس الوقت , وكأنها استكملت البناء السياسي الحزبي والبناء التشريعي اللازم , والاهم استكملت شروط البناء المدني , الذي هو اساس كل بناء .

فجأة تصبح الحرية والديمقراطية قبل الخبز , وفجأة تصحو الشعوب على حقوقها المسلوبة والمنتهكة من الانظمة المستبدة الظالمة , ومن انشد بالامس للحاكم بات اليوم هجّاء محترفا , ومن اطبق على كل مسارب الهواء وشُعب التنفس , صار اليوم موّلدا للهواء النقي ومصدرا للاوكسجين الطازج , الخارج لتوه من غرف الاوزون .

نضع كل الخبائث والحلال على نفس الطاولة ونريد حلولا بلمسة ساحر , يبكي الفاسد على المال العام المهدور , ويبكي صاحب الخطاب الاوحد على ضياع تعددية الاراء والخطابات , وتغرّد الغربان بدل طيور الكناري ويضيع الوطن وسط كل هذه الرغائبية المتناقضة والمتوحدة على شيطنة القائم .

نريد مواطنة كاملة واطلاقا للحريات ونغلق شارعا من اجل الاستحواذ على بلدية , او لمجرد توقيف مخالف من ابناء عمومتنا , نريد سلما اهليا ومجتمعا موحّدا , ونستّل خنجرا وقنوة لمجرد تجاوز سيارة لأخرى على اشارة مرور , نتطلع الى تمثيل حقيقي للمواطنين ثم نعمل على قانون انتخاب يضمن وصول مرشح المنطقة او العشيرة الى مجلس النواب ولا يهم ان غاب الاخر عن المجلس .

يتحدث الجميع الان عن فوبيا الدولة الدينية ويبكون على احتمالية ضياع الدولة المدنية , وكأن فوز الاحزاب الاسلاموية جاء بتزوير وليس بإرادة ناخبين , عبأناهم على النظام القائم فقاموا بانتخاب الطرف الاخر , دون تمحيص خطابه او قراءة ما بين سطور هذا الخطاب بعين العقل لا بعين العاطفة او بعين التغيير لاجل التغيير .

قبلنا ان يحتكر الخطاب الديني , تيارات وشخوص , ولم نسأل عن تحديث الخطاب الديني وتطويره , وان يكشفوا الفرق على الاقل بين مرابحات البنوك التي تضع في اخر اسمها “ الاسلامي “ وبين الفائدة التي تتبناها البنوك التي يصفونها “ بالربوية “ او ان يوضحّوا لنا الفرق او التوافق بين الشورى والديمقراطية .

قبلنا ان يتحدث عن القومية من أوغل في القطرية سلوكا ومنهجا ولم نسأله عن سر احتقار الانظمة القومية للحريات وحق الاخر في التعبير باسم المصلحة القومية , قبلنا ان يدخل المال السحت الى الاعلام ونبكي على ضياع المهنية , قبلنا ان تصبح الاحزاب سلعة للتجار والفجّار وننشر ونستقبل بياناتهم الثورية .

نقبل ونصدق ازدواج المعايير لمن يهدر صوته بالمطالبات الاصلاحية , يريدون فتح القوائم والاصوات في الانتخابات ما عدا الانتخابات النقابية , يحتفلون بذكرى كل المناسبات ويا ويلنا ان قلنا شاركونا في احتفالات وطنية , حينها تصبح الارض مجرد مكوّن كيميائي وبعض مركبات السيلكون والزجاج واحجار وبدعة جاهلية .

ما زال صوتنا مبهم الحروف واقرب الى الهمهمات في المخارج والالفاظ , وما زال البرنامج الاصلاحي غائبا وما زال خطاب الصوت العالي ومديح الظل العالي سيد الشوارع العربية , كل ما فعلناه للان استبدال تابوهات بتابوهات لأن لا ثورة بدون مسلك ونظرية ثورية .
شريط الأخبار الرئيس الأمريكي ينشر لقطات من كاميرا مراقبة للحظة إطلاق مسلح النار (فيديو) وظائف شاغرة للاردنيين- تفاصيل وفيات الأحد 26-4-2026 أجواء دافئةوامطار في المساء "أعتقد أنني كنت المستهدف".. ترامب ينجو من محاولة اغتيال في عشاء مراسلي البيت الأبيض إجلاء ترامب بعد سماع أصوات طلقات نارية خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض طهران تحذر واشنطن: صواريخنا لم تنفد وقواتنا جاهزة "لإلحاق ضرر أشد بالمعتدي" إلقاء القبض على شخص قتل أطفاله الثلاثة في الكرك الأوقاف تحذر من "فخ الحج الوهمي" .. عقوبات مشددة وغرامات للمخالفين انتبهوا من تقلبات الأحوال الجوية.. عدم استقرار جوي يؤثر على عدد من الدول العربية خلال الأيام القادمة إيران تتوعد الجيش الأمريكي بـ "رد صاعق" وتؤكد سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز إحصائية مثيرة حول استهلاك الجنود الامريكان للطعام على حاملات طائراتها في الشرق الأوسط الجمارك: مركز الكرامة يشهد حركة شحن كبيرة ويجري التعامل معها بكفاءة عالية رائد حمادة قصة رجل عصامي بدأ من الصفر في رأس العين حتى أصبح ماركة للغذاء الشعبي والأمن الغذائي الذكور يتصدرون الحوادث المرورية في الأردن بنسبة 89.2% البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية هدفها الاحتيال الإلكتروني شبح التصعيد يلوح.. سيناريو أمريكي إسرائيلي ضد إيران حال فشلت المفاوضات تجارة العقبة: اتفاق مبدئي لتسهيل استيراد الأسماك من مصر وزير الإدارة المحلية يدعو لضبط نفقات البلديات وزيادة الإيرادات انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 95.60 دينارا للغرام