اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نعي لحراك الشعوب العربية

نعي لحراك الشعوب العربية
د. صالح ارشيدات
أخبار البلد -  
كأن الشعوب العربية كانت خرساء بيولوجيا , ثم انطلقت بالكلام , بمعجزة او بكرامة من وليّ , ففاضت ألسنتها بالكلام المباح وغير المباح , بالمتاح وغير المتاح , فأنطلق محشور صدرها وقلبها دفعة واحدة على غرار الاسلحة الرشاشة , تريد كل شيئ في نفس الوقت , وكأنها استكملت البناء السياسي الحزبي والبناء التشريعي اللازم , والاهم استكملت شروط البناء المدني , الذي هو اساس كل بناء .

فجأة تصبح الحرية والديمقراطية قبل الخبز , وفجأة تصحو الشعوب على حقوقها المسلوبة والمنتهكة من الانظمة المستبدة الظالمة , ومن انشد بالامس للحاكم بات اليوم هجّاء محترفا , ومن اطبق على كل مسارب الهواء وشُعب التنفس , صار اليوم موّلدا للهواء النقي ومصدرا للاوكسجين الطازج , الخارج لتوه من غرف الاوزون .

نضع كل الخبائث والحلال على نفس الطاولة ونريد حلولا بلمسة ساحر , يبكي الفاسد على المال العام المهدور , ويبكي صاحب الخطاب الاوحد على ضياع تعددية الاراء والخطابات , وتغرّد الغربان بدل طيور الكناري ويضيع الوطن وسط كل هذه الرغائبية المتناقضة والمتوحدة على شيطنة القائم .

نريد مواطنة كاملة واطلاقا للحريات ونغلق شارعا من اجل الاستحواذ على بلدية , او لمجرد توقيف مخالف من ابناء عمومتنا , نريد سلما اهليا ومجتمعا موحّدا , ونستّل خنجرا وقنوة لمجرد تجاوز سيارة لأخرى على اشارة مرور , نتطلع الى تمثيل حقيقي للمواطنين ثم نعمل على قانون انتخاب يضمن وصول مرشح المنطقة او العشيرة الى مجلس النواب ولا يهم ان غاب الاخر عن المجلس .

يتحدث الجميع الان عن فوبيا الدولة الدينية ويبكون على احتمالية ضياع الدولة المدنية , وكأن فوز الاحزاب الاسلاموية جاء بتزوير وليس بإرادة ناخبين , عبأناهم على النظام القائم فقاموا بانتخاب الطرف الاخر , دون تمحيص خطابه او قراءة ما بين سطور هذا الخطاب بعين العقل لا بعين العاطفة او بعين التغيير لاجل التغيير .

قبلنا ان يحتكر الخطاب الديني , تيارات وشخوص , ولم نسأل عن تحديث الخطاب الديني وتطويره , وان يكشفوا الفرق على الاقل بين مرابحات البنوك التي تضع في اخر اسمها “ الاسلامي “ وبين الفائدة التي تتبناها البنوك التي يصفونها “ بالربوية “ او ان يوضحّوا لنا الفرق او التوافق بين الشورى والديمقراطية .

قبلنا ان يتحدث عن القومية من أوغل في القطرية سلوكا ومنهجا ولم نسأله عن سر احتقار الانظمة القومية للحريات وحق الاخر في التعبير باسم المصلحة القومية , قبلنا ان يدخل المال السحت الى الاعلام ونبكي على ضياع المهنية , قبلنا ان تصبح الاحزاب سلعة للتجار والفجّار وننشر ونستقبل بياناتهم الثورية .

نقبل ونصدق ازدواج المعايير لمن يهدر صوته بالمطالبات الاصلاحية , يريدون فتح القوائم والاصوات في الانتخابات ما عدا الانتخابات النقابية , يحتفلون بذكرى كل المناسبات ويا ويلنا ان قلنا شاركونا في احتفالات وطنية , حينها تصبح الارض مجرد مكوّن كيميائي وبعض مركبات السيلكون والزجاج واحجار وبدعة جاهلية .

ما زال صوتنا مبهم الحروف واقرب الى الهمهمات في المخارج والالفاظ , وما زال البرنامج الاصلاحي غائبا وما زال خطاب الصوت العالي ومديح الظل العالي سيد الشوارع العربية , كل ما فعلناه للان استبدال تابوهات بتابوهات لأن لا ثورة بدون مسلك ونظرية ثورية .
شريط الأخبار مدرب النشامى: نستعد لنهائيات كأس العالم وليس للتصفيات نقابة الفنانين الأردنيين : المتهم بقضية المخدرات ليس عضواً لدينا وفاة فتى متأثراً بإصابته برصاصة طائشة في الرمثا بورصة عمّان تعقد الملتقى السنوي الثاني لشركات الوساطة الأعضاء لعام 2026 تفاصيل حالة الطقس في الأردن الاحد جدار صاروخي حول مكة.. الدفاع الجوي السعودي ينشر منظوماته لحماية الحج من أي ضربات صاروخية الأردنيون يحتفلون غدا الاثنين بعيد الاستقلال الـ 80 وفيات الأحد .. 24 / 5 / 2026 الأردن يعزي بضحايا انفجار منجم الفحم في مقاطعة شانشي شمالي الصين 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: إنها اللمسات الأخيرة... وقد "ندمرهم تدميرًا كاملًا" في هذه الحالة القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق