المؤتمر الثامن ... أساس في ترتيب البيت الفلسطيني ؟

المؤتمر الثامن ... أساس في ترتيب البيت الفلسطيني ؟
أخبار البلد -   اخبار البلد - د . فوزي علي السمهوري

سؤال تردد ويتردد هل هناك ضرورة لترتيب البيت الفلسطيني ؟ وماذا يعني ؟ وما الهدف من ذلك ؟ وما السبيل إلى إنجازه ؟
أسئلة كثيرة تتفرع من وراء طرح موضوع ترتيب البيت الفلسطيني الذي بات يشكل ستارا امام الأهداف الحقيقية التي تسعى قوى اقليمية عبر ادواتها لتحقيقها في ظل مرحلة لا زالت القضية الفلسطينية تعاني من ظلالها وتداعياتها .

البيت الفلسطيني :

ما هو المقصود بتعبير البيت الفلسطيني ؟ أهو منظمة التحرير الفلسطينية أم السلطة الوطنية الفلسطينية أم إستقلالية القرار الفلسطيني أم الأهداف الوطنية للشعب الفلسطيني ؟ أم إدماج ادوات لأدوات تعمل بعلم أو دون علم لصالح المشروع الصهيوني ؟

إذن يتقديري بات من الضروري لمن ينادي بترتيب البيت الفلسطيني أن يبين مفهومه وأهدافه حتى لا يقع المواطن في لبس المفهوم .

مفهوم البيت الفلسطيني :

مفهوم مصطلح البيت الفلسطيني ببساطة يعني ذلك البنيان الذي يمثل عنوان ورمز الشعب الفلسطيني وحامي مشروعه النضالي الوطني التحرري والقادر على مقاومة وصد كافة الزلازل والهجمات والمؤامرات التي تستهدف هويته ووطنه التاريخي وحقه بتقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وقراره المستقل .

هذه المقومات تجسدت ولا يمكن أن تتجسد حتى إنجاز التحرير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة الى مدنهم وقراهم التي طردوا منها عام 1948 إلا بمنظمة التحرير الفلسطينية التي إنتزعت بنضالها وتضحيات ابناء الشعب الفلسطيني على مدار العقود الماضية شرعية ووحدانية تمثيلها للشعب الفلسطيني واهدافه الوطنية ذلك التمثيل الذي مثل عنصر الامان والخندق العريض والعميق الذي هوى بكل القوى المتآمرة التي إستهدفت ولا تزال تستهدف تنفيذ ما عجزت عنه القوة العسكرية الغاشمة لسلطات الإحتلال الإستعمارية الإسرائيلية وداعميها الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية وتقويض مشروعه النضالي الوطني عبر ترسيخ وتأبيد إستعمارها لأراض الدولة الفلسطينية المعترف بها دوليا والتعامل مع القضية الفلسطينية من بعد إنساني بعيدا عن البعد السياسي الوطني .

فتح العمود الفقري لمنظمة التحرير الفلسطينية :

جسدت حركة فتح بإنطلاقتها في الأول من كانون الثاني عام 1965 إنطلاق الثورة الفلسطينية التي إكتسبت ثقة وإلتفاف الشعب الفلسطيني مما مكنها ويمكنها من إحتلال موقع العمود الفقري لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .

هذه المكانة رتبت على حركة فتح قيادة وكوادرا مسؤوليات وتحديات وضعتها في عين المؤامرات والعواصف التي إستهدفت وتستهدف تقويض المشروع الوطني الفلسطيني عبر إستهداف حركة فتح .

أهداف الإستهداف :

للاستهداف أهداف ومعان منها :

أولا : النيل من القرار الفلسطيني المستقل الذي رسخته حركة فتح وما موقف الرئيس محمود عباس وأركان قيادته من إدارة الرئيس ترامب وإجهاض صفقته التآمرية ورفضه لكل الضغوطات والتهديدات المباشرة وغير المباشرة للقبول بصفعة القرن إلا مثال حي على أهمية القرار الفلسطيني المستقل .

ثانيا : مثلت حركة فتح بدورها القيادي كحركة تحرر وطني كعمود فقري لمنظمة التحرير الفلسطينية العقبة الكأداء أمام نجاح مخطط الحركة الصهيونية باداتها سلطات الإحتلال الإستعماري الإسرائيلي بتابيد إستعمارها لفلسطين وبامكانية توسعها الإستعماري .

ثالثا : الرفض الإستراتيجي لمخططات القيادات الإستعمارية الإسرائيلية لمشروع الوطن البديل وتمسكها بأن فلسطين ستبقى الوطن التاريخي للشعب الفلسطيني والمكان الوحيد لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف .

رابعا : عدم تساوق بل رفض قيادات حركة فتح بقيادة الشهيد ابو عمار ويقيادة الرئيس محمود عباس مع سياسات بعض الدول العربية التي قبلت لنفسها دور الأداة أحيانا والسمسار أحيانا أخرى للتسويق بقبول او فرض المشروع الصهيوني العنصري في فلسطين على طريق تمكينه من بسط النفوذ والهيمنة على الاقليم العربي الواسع لدرجة عملت على محاولة فرض قيادة بديلة تقبل بالتنازل عن الحقوق الوطنية الفلسطينية .

خامسا : كون حركة فتح بإستراتيجيتها القائمة على عدم التدخل بالشؤون الداخلية للدول الشقيقة والصديقة اكسب تلك العلاقات المشتركة عمقا سياسيا إستراتيجيا مثل جسرا ممتدا لا ينقطع في دعم الإستراتيجية الفلسطينية وما العلاقات الاردنية الفلسطينية التاريخية الرسمية والشعبية إلا نموذج لديمومة العلاقة الاستراتيجية وفشل كل المؤامرات التي عملت ولا تزال تعمل تحت عناوين مختلفة لدق اسافين تستهدف الضغط على كل من الأردن وفلسطين لإضعاف موقفهما الموحد إقليميا ودوليا .

المؤتمر الثامن لحركة فتح :

بناءا على ما تقدم يكتسب عقد المؤتمر الثامن للحركة أهمية كبرى من حيث :

• ترسيخ وحدة ومنعة الحركة باطرها .

• بناء إستراتيجية تتوافق مع طبيعة التحديات التي تتطلبها المرحلة للخروج من مرحلة السكون إلى مرحلة العمل الفعلي لإنهاء وجود القوات الإستعمارية الإسرائيلية على أرض دولة فلسطين المعترف بها دوليا سواء في حال نجاح تجاوب القوى الدولية وخاصة الأمريكية للإعتراف بدولة فلسطين عضوا طبيعيا بالجمعية العامة للأمم المتحدة أي برفع الفيتو الأمريكي وما يعنيه ذلك من إنتقال القوى الكبرى دائمة العضوية بمجلس الأمن للإنتقال بترجمة قراراتها من مربع الجمود إلى مربع الحركة والتنفيذ أو فشلها بسبب الإنحياز لإسرائيل بمشروعها وإستراتيجيتها الإستعمارية العدوانية العنصرية .

• إعادة الإعتبار لدور الأقاليم الخارجية التي اثبتت سنوات عهد ترامب أهمية ترسيخ وتجسيد دورها في نسج علاقات مع القوى السياسية في محيطها وترجمة تلك العلاقات إلى فعاليات داعمة لحقوق الشعب الفلسطيني بقيادة م ت ف ورافضة للإلتفاف الترامبي النتنياهي على القرارات الدولية ومبادئ الأمم المتحدة والشرعة الدولية وعلى حق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير وما يتطلب ذلك من ضخ قيادات جديدة تساهم جنبا إلى جنب مع قيادات الحركة في تنفيذ إستراتيجية المرحلة القادمة .

• إستنهاض دور المجتمع الفلسطيني في المقاومة الشعبية السلمية التي دعا ويدعو لها رئيس حركة فتح رئيس منظمة التحرير الفلسطينية رئيس دولة فلسطين الأخ الرئيس أبو مازن .

• الإعداد للإنتخابات الرئاسية والتشريعية بعد زوال أسباب تأجيلها .

نجاح المؤتمر الثامن يستدعي :

أولا : التوافق المسبق بين كافة المستويات الحركية على اهداف المؤتمر ومخرجاته لما يمثل ذلك من إنطلاقة آمنة للتصدي لتحديات المرحلة القادمة بعد نجاحها في التصدي لمؤامرة الثنائي نتنياهو ترامب .

ثانيا : رفع تمثيل الأقاليم الخارجية بنسبة تصل إلى ما يقارب 40 % من مكونات المؤتمر الثامن مما يمنحها مزيدا من العناية والقدرة على النهوض بمسؤولياتها وبناء شبكات دعم وصولا لبناء جبهات دعم وإسناد إقليميا ودوليا اثبتت أهميتها ودورها الواسع .

• ترسيخ وتجسيد دور القيادات الميدانية وتفعيل دور القيادات الحركية في مؤسسات المجتمع المدني على إمتداد إنتشارها .
نعم لترسيخ و تعظيم دور حركة فتح القيادي في أطر منظمة التحرير الفلسطينية. .. نعم للقرار الفلسطيني المستقل. .. نعم للمضي نحو بناء جبهات دولية داعمة ومساندة لحقوق الشعب الفلسطيني.... نعم لإستمرار النضال الوطني الفلسطيني حتى دحر الإستعمار الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس تنفيذا لقرار 181 وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى مدنهم وقراهم تنفيذا لقرار 194 ... ؟

نعم لترتيب البيت الفلسطيني وفقا للأهداف الوطنية. ..ورفضا لتنفيذ أجندات خارجية ..؟
 
شريط الأخبار ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا شيركو تخسر قضية بـ 100الف دينار امام محاميها السابق نداء استغاثة من موظفي مؤسسة صحية يعانون "الأمرين" الى رئيس النزاهة وديوان المحاسبة بعد مقتل الفنانة السورية شعراوي.. النوتي: اجراءات الأردن مشددة خرافة "ثمانية أكواب يوميا".. كم من الماء يحتاج جسمك فعليا؟ أداء استثنائي للملكية الأردنية وتحقيق 21.5 مليون دينار أرباحاً صافية لعام 2025 على واشنطن أن تقلق بشأن الاستثمار الذي يفترض انخفاض الدولار عبيدات مديرا عاما لشركة المدن الصناعية الاردنية عمر ياغي الفائز بجائزة (نوبل): اختراعي سيغيّر العالم تطور خطير.. لابيد سيقدم للكنيست الإسرائيلي مشروع قانون "إعلان قطر دولة عدوة" بسبب انعدام النظافة.. جرذ يهاجم طالبة داخل حمامات مدرسة حكومية بعمان ويصيبها بجروح طهبوب تُفجّر ملف الموازنة وتسأل: أين تذهب مستردات خزينة الدولة؟ 4 إصابات بحادث تصادم في إربد إليكم شروط إسرائيل لمنع مهاجمة إيران فلكيا .. الخميس 19 شباط أول أيام رمضان