لماذا يعادي المحافظون الأميركيون العلم والعلماء؟

لماذا يعادي المحافظون الأميركيون العلم والعلماء؟
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

تدل الاستطلاعات العامة التي تجري في أميركا بين الحين والآخر، على أن ثقة معظم الأميركيين بقادة العلم أقوى منها بأي قادة آخرين، سوى قادة المؤسسة العسكرية. غير أنه في دراسة في العام 2012، أجراها غوردون جوشات من جامعة كارولينا الشمالية في تشابل هيل، تبين أن الثقة بالعلم والعلماء في تراجع مثير عند من يصفون أنفسهم بالمحافظين السياسيين، وأنهم يبتعدون عن المجتمع العلمي. وقد سميت هذه الظاهرة بـ”الذكي الأحمق”. بينما ثقة الليبراليين بالعلم لم تهتز. وفي تفسير هذا التحول السلبي للمحافظين نحو العلم، تُذكر الأسباب أو العوامل الآتية:
1 – بروز اليمين كحركة سياسية في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.
2 – قيام المحافظين بصنع نسختهم الخاصة للحقيقة العلمية وغيرها، وتقوية التعاون مع مؤسسات بحث خاصة على شاكلتهم، مثل مؤسسة التراث (Heritage Foundation) ومعهد كاتو (Cato Institute)، وهدفهم من ذلك الرد على "تخرصات؟” الجامعات والعلماء والمثقفين.
3 – صياغة المحافظين عالماً إعلامياً بديلاً، يتمحور حول قناة فوكس وراديو لمباو المحافظين، حيث يتعرض للهجوم عدد من القضايا المسيسة، مثل ارتفاع درجة حرارة الأرض أو الاحتباس الحراري، ونظرية التطور، وبحوث الخلايا الجذعية، وفيروس الكورونا وغيرها. إنهم يعدون عالم العلم والجامعات ميداناً ليبرالياً معادياً ومتحيزاً، يجب عليهم التصدي له بعالم معرفة مضاد. وبما أن الأمر كذلك، فإن من الطبيعي أن تتراجع ثقة الناس السذج والمستغفلين وما أكثرهم في أميركا، بالعلم وبمؤسساته. إن بقية شعوب العالم تصل إلى هذا الدرك الأميركي في موقفها من العلم والعلماء، ولا يعد مرض الكورونا وغيره كثير مؤامرة كما يفعل ملايين الأميركيين.
4 – التفسير السيكولوجي للخلاف والاختلاف. فتحت السطح، توجد "مقررات” سيكولوجية قوية لهذا الخلاف والاختلاف، وتفسيرات سياسة وسوسيولوجية فوق السطح، ما يجعلنا بحاجة الى التفسيرين. لقد أصبح الذين يصفون أنفسهم اليوم بالمحافظين، مختلفين عما كانوا عليه في الأمس؛ في العام 1974 مثلاً. لقد صاروا اليوم أكثر صلابة وخشونة وانغلاقاً عقلياً. وعليه، لم تعد أميركا منقمسة سياسياً، بل نفسياً أيضاً؛ ففيها فريق يرى العالم ملوناً، وفريق آخر (المحافظون) يراه أسود وأبيض. إنهم يتمسكون بمعتقدات ثابتة، وهي أصولية مسيحية في الأعم الأغلب، تتجمع في الحزب الجمهوري و”حزب الشاي” الجديد. وبكلمات أخرى، لقد تغيرت هوياتهم النفسية بمرور الوقت، وهم عادة سلطويون.
كانوا إبان ما يسمى بالصحوة الدينية يدّعون أن جميع الأجوبة، بما في ذلك العلمية، موجودة في الكتاب المقدس. أما اليوم، فقد تجاوزوا ذلك بإنكار العلم نفسه لاختلافه مع ما هو موجود في الكتاب المقدس أو مع مصالحهم، مثل التلوث والاحتباس الحراري وفيروس كورونا، لأنه توجب عليهم الإنفاق للتخفيف منها.
5 – لقد دفع هجوم المحافظين المتناغم على الليبرالية، الطبقة الوسطى من البيض التي أيدت "الصفقة الجديدة” (The New Deal)؛ وهو الإصلاح الداخلي الذي قام به الرئيس فرانكلين روزفلت بمرحلتيه (1933-1934، 1935-1941) إلى الكفاح من أجل حقوق الإنسان، ثم حقوق المرأة، فحقوق المثليين. وفي الوقت نفسه، أدت تعبئة المسيحيين الأصوليين السياسية إلى إقامة صلة أكثر قوة بمن يصفون أنفسهم بالمحافظين وإلى اعتناق الأصولية المسيحية.
وبموجب هذه النظرية المفسِّرة لصعود المحافظين ورفضهم موقف العلم من بعض القضايا، لم ينشئ المحافظون مراكز بحوث فقط للرد على العلماء، بل هاجموا الجامعات حيث يوجد الليبراليون والعلماء، وتعاونوا في ذلك مع المراكز ووسائل الإعلام المتماثلة معهم.
6 – نزعة البشر -عموماً- الى رؤية العالم بالأسود والأبيض، ما يجعل كثيراً منهم يصف نفسه بالمحافظ. وعندما يُرى العالم بطريقة سلطوية، فإن الأكثر احتمالاً رفضه معارضيه الأيديولوجيين كالعلماء وغيرهم من دون مساومة، ووصف الخصوم بالآخر أو بالجماعة الأخرى (أو الضالة)، فلا يقدرون الفرق الدقيق وأسلوب التفكير والكتابات العلمية وبالتالي الليبرالية، فالسلطويون معروفون بعدم تسامحهم مع اللايقين الذي هو دم الحياة في العلوم.
إنهم ليسوا بحاجة لأي جديد في العلوم لا يتفق مع أيديولوجيتهم السياسية. وهم عندئذ ليسوا مخطئين بل أسوأ؛ لأنهم مخطئون ومعتقدون بقوة أنهم غير مخطئين أبداً. إن من غير المحتمل في نظام ديمقراطي التقاء السلطوية مع العلم، ومثله التقاء السلطوية مع الليبرالية، فالاختلاف بين طريقتيهما في التفكير والوجود عميق جداً، والصراع بين العلم والسلطوية لا يعود الى أيام جاليليو فقط بل إلى أبعد من ذلك.
أخيراً، لا نستطيع حل أو فهم مشكلة من دون معرفة مصدرها. وفي هذه الحالة، فإن مصدرها سياسي واقتصادي وسيكولوجي معاً.



شريط الأخبار بيان أردني سوري يؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) الأمن العام: البحث عن شخص جرفته السيول في السويمة وفتاتين في صياغة انتخابات الكنيست.. استطلاعات تشير لفوز معسكر آيزنكوت وتقدم تاريخي للكتلة العربية أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% الذهب يرتفع مع انخفاض النفط قبل اجتماع المركزي الأميركي هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات.. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ضبط 18 اعتداء على خطوط مياه في الشونة الجنوبية لتزويد مزارع ومنشآت تجارية الأمن العام: نتابع منشورات وتعليقات تحتوي مخالفات قانونية تحضّ على الكراهية والإساءة داخل الأردن أو خارجها الطيبي: سنهزم العنصريين وسنرسل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى البيت