أخبار البلد- عفاف شرف
نظمت هيئة رواد الحركة الرياضية والشبابية الأردنية يوم الأربعاء الموافق 16/6/2021 حفل إشهار لكتاب «صحب الناس قبلنا ذا الزمان» للسياسي الأردني الشريف فواز شرف في دائرة المكتبة الوطنية
وتحدث رئيس الهيئة محمد جميل ابو الطيب خلال الحفل، عن قيمة الموضوعات والقراءات البديعة التي عاينها الشريف فواز شرف بحميمية وشغف تجاه الاردن وعلاماته الحضارية والتاريخية، مشيراً الى انه استعاد في كتابه محطات هامة من تاريخ الوطن وما حققه من منجزات، فهو يطوف بالوقائع التي عاصرها الوطن، مستذكرا زملائه من طلبة الكلية العلمية الاسلامية، فضلا عمن عرفهم من شخصيات خلال عمله كوزير للشباب
وقال ان الكتاب الذي احتوى على 527 صفحة، يعتبر وثيقة وموسوعة تاريخية تصلح لكل زمان، اذ لامست الحقيقة وكانت التحليلات فيها موضوعية وواضحة وصادقة
وبين ان حركتنا الرياضية والشبابية الاردنية بحاجة للكتاب الجديد، الذي تزامن مع احتفالاتنا بمئوية الدولة الاردنية وعيد الاستقلال ويوم الجيش، بالإضافة الى اليوبيل الذهبي لمدينة الحسين للشباب، التي توجت بالكثير من الحقائق التي تبرز الاهتمام الاردني في مجال الحركة الرياضية والشبابية
من جانبه، قال مدير دائرة المكتبة الوطنية الدكتور نضال العياصرة أن الكتاب جاء كبادرة وطن وحاضرة تاريخية وموروث حضاري يستلزم اثراء المكتبات العربية بشكل عام والمكتبات الاردنية بشكل خاص
وتحدث في الحفل الوزير الاسبق حمدي الطباع، عن أهمية الكتاب داعيا وزارة التربية والتعليم للاستفادة من هذا الموروث الحضاري الذي يجب ان يطلع عليه جيل الشباب ليكون نبراساً لهم في فهم دولتهم
ونوه التربوي الدكتور عزت جرادات براعة شرف في العطاء الفكري والانساني المليء بالعواطف والقراءة النابهة للوقائع والاحداث الكبرى التي عاصرها الاردن في اكثر من حقبة وصاغها بكتابه بمنهجية تحكي بلسان اردني طلق
وأشاد الوزير الاسبق الشاعر حيدر محمود، بأهمية الكتاب الذي اعتبره توثيقيا لمرحلة تمتد قرنا كاملا من الزمان، وربما اكثر قليلا، وهو يستحق القراءة الدقيقة للكثير من المضامين التي يحتويها ، وهي ذكريات يستحق الوقوف عندها طويلا
واختتم مؤلف الكتاب الشريف فواز شرف، الحفل الذي حضره حشد من الشخصيات الاجتماعية والاعلامية والسياسية، شارحاً الظروف التي حدت به الى توثيق مسيرة الهاشميين، مشيراً إلى أن الكتاب جاء ليكون دليلاً للأجيال الجديدة لتدرك ما قدمه الهاشميون من تضحيات في سبيل نهضة الوطن والامة
ومن الجدير بالذكر جاء مضمون الكتاب سرد قصة بدأت في الحجاز ومكة المكرمة ، وحطت رحالها في المملكة الأردنية الهاشمية، ودارت أحداث هذه القصة كما يقول المؤلف، في الحرب العالمية الثانية وتأثير هذه الحرب بالعرب أفراداً وعائلات وجماعات مثلما أثرت به بشكل شخصي
شرف في مقدمة كتابه "منذ أن وعيت على الدنيا، كنت مهتمًا بمعرفة ماضي أسرتي وتاريخ أمتي ولم أتردد في سؤال المرحوم والدي عن نهضة العرب الحديثة التي شارك في أحداثها مشاركة فاعلة ولم يبخل عليّ بإجابة كل سؤال والحديث المقتضب عن كل حدث ولا عجب أن يوجّه إليّ أبنائي الثلاثة: شرف وعون وعلي أسئلة مماثلة عن الأحداث التي عشتها وعن رأيي في كثير من الأمور التي تراود أذهانهم وتشغل بالهم
ويتابع المؤلف "ولما كانت تجربتي في الحياة مشابهة لتجارب كثيرين من أبناء هذه الأمة العربية المجيدة، فقد عزمت على كتابتها ونشرها لقد رويت فيها أحداثاً مرت بها شعوبنا العربية في مشرق الوطن ومغربه”
ويوضح شرف أن القصة في هذا الكتاب لا تختلف في أحداثها الرئيسية عن قصص ملايين العرب الذين عاشوا أحداث النصف الثاني من القرن الماضي، مبينا أن هذه شهادة شخصية على نهوض الأمة، تطلعات أبنائها إلى حياة أفضل، وقيام دولة حديثة تلبي هذه التطلعات، وتقيم العدالة بينهم، وتكافح الفقر والبطالة والفساد. وفيها عرض لما جرى من تغيرات وتطور وتحول في وطننا العربي الكبير، وسرد للخلافات والتناقضات التي ابتليت بها أمتنا، والحروب الباردة التي خاضتها أنظمة الحكم العربية على اختلاف أشكالها، وأيديولوجياتها
ولخص المؤلف إلى أن القارئ سيجد في هذه القصة مساعي شعوبنا ونضالها من أجل الحرية والوحدة والاستقلال، والعقبات والمعوقات التي حالت دون تحقيقها، بعد أن تعرضت للتجزئة والتقسيم، وظهرت هويات جديدة وجنسيات جديدة، تحول دون تنقل الأفراد إلا بجوازات سفر جديدة، وبتأشيرة دخول رسمية. وغدت هذه الهويات القطرية قيداً على حرية تنقل المواطنين العرب بين أقطارهم، وعائقاً في سبيل الاتصال والتفاهم والتعاون فيما بينهم.