خّفض البنك الدولي، من توقعاته السابقة لنمو االقتصاد األردني للعام الحالي إلى ما نسبته 4.1 %في تقريره الصادر
في حزيران/يونيو الحالي، حيث يخّفض بذلك توقعاته السابقة للنمو بنسبة 4.0 ،%مقارنة مع توقعات كانون الثاني/
،يناير الماضي
وفي التقرير، الذي صدر الثالثاء، رفع البنك الدولي توقعاته لنمو االقتصاد األردني في العام 2022 إلى 2.2 ،%وفي
.%العام 2023 إلى ما نسبته 3.2
وأشار التقرير إلى أن "السياحة الوافدة تأخرت بالعودة إلى مستواها الطبيعي في األردن للفترة التي سبقت حدوث
."جائحة فيروس كورونا المستجد، حيث إن دخل السياحة يشّكل أكثر من 10 %من الناتج المحلي اإلجمالي لألردن
- أسرع وتيرة نمو -
ويتوقع أن ينمو االقتصاد العالمي بنسبة 6.5 %عام 2021 ،وهي أسرع وتيرة للنمو بعد ركود اقتصادي خالل 80
.عاما، مما يعود في األساس لالنتعاش القوي الذي حققه عدد قليل من االقتصادات الكبرى
ومع ذلك، فإن الكثير من بلدان األسواق الناشئة واالقتصادات النامية ما زالوا يعانون من جائحة فيروس كورونا
.وتداعياتها، حسبما يفيد البنك الدولي في عدد يونيو/حزيران 2021 من تقرير اآلفاق االقتصادية العالمية
وعلى الرغم من هذا االنتعاش، سيكون الناتج العالمي أقل بنسبة 2 %تقريبا من توقعات ما قبل الجائحة بحلول نهاية
العام الحالي. ولن تتراجع الخسائر في متوسط نصيب الفرد من الدخل بحلول عام 2022 في نحو ثلثي بلدان األسواق
.الناشئة واالقتصادات النامية
ومن بين االقتصادات المنخفضة الدخل، حيث تتسم حمالت التلقيح بالبطء، أدت الجائحة إلى تبديد ما تحقق من مكاسب
.في مجال الحد من الفقر كما تفاقم انعدام األمن وغير ذلك من التحديات القائمة منذ عهد بعيد
وعلى مستوى الشرق األوسط وشمال أفريقيا، يتوقع التقرير نمو النشاط االقتصادي بنسبة 4.2 %في العام الحالي
.و5.3 %العام المقبل
- تيسير التجارة -
وقال رئيس مجموعة البنك الدولي ديفيد مالباس: "في حين توجد بوادر تثير التفاؤل بشأن االنتعاش العالمي، فإن
الجائحة ما زالت تنشر الفقر والتفاوتات بين سكان البلدان النامية حول العالم، ولذلك فالجهود المنسقة عالميا أمر
."أساسي لضمان تسريع وتيرة توزيع اللقاحات وتخفيف عبء الديون، وال سيما عن البلدان المنخفضة الدخل
ومع انحسار األزمة الصحية، سيكون لزاما على واضعي السياسات معالجة اآلثار الدائمة للجائحة واتخاذ الخطوات"
الالزمة لتحفيز النمو األخضر الشامل والقادر على مواجهة الصدمات، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار
.االقتصاد الكلي"، بحسب مالباس
ويبحث جزء تحليلي من تقرير اآلفاق االقتصادية العالمية كيف يمكن لخفض تكلفة التجارة، مثل الجوانب اللوجستية
المرهقة واإلجراءات عند الحدود، أن يساعد في تعزيز االنتعاش في بلدان األسواق الناشئة واالقتصادات النامية عن طريق تيسير التجارة
وعلى الرغم مما حدث من انخفاض على مدار الخمسة عشر عاما الماضية، ال تزال تكاليف التجارة في هذه البلدان
أعلى بمقدار النصف تقريبا عنها في االقتصادات المتقدمة، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة الرتفاع تكاليف الشحن والخدمات
.اللوجيستية
ويمكن تحقيق وفورات كبيرة في التكلفة من خالل الجهود الرامية إلى تبسيط العمليات التجارية وشروط التخليص
الجمركي، وتحسين البنية التحتية للنقل والحوكمة، والتشجيع على زيادة تبادل المعلومات، وتعزيز المنافسة في مجال
الخدمات اللوجستية المحلية، وتجارة التجزئة والجملة