اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أطباء.. لا عبيداً !

أطباء.. لا عبيداً !
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ في بلدنا قضية إنسانية مكتومة لا يحس بقسوتها ومهانتها إلا الذين يكابدونها وتمنعهم كبرياؤهم من الجهر بأنهم اضطروا للعمل بلا أجر! وقد تستغربون لو عرفتم انهم أطباء مرخَّصون مكتملو الكفاءة مضى على تخرج بعضهم سنوات عديدة لكن طموحهم دفعهم لطلب مزيد من العلم والتدريب، فتوجهوا لبرامج الإقامة للعمل كأطباء مقيمين في المستشفيات كي يصبحوا بعد سنوات عديدة اخرى اختصاصيين في فروع الطب المختلفة يسهمون في معالجة المواطنين ويضيفون للسمعة الجيدة التي يتحلى بها وطننا بين دول المنطقة وتشكل جاذباً حقيقياً لما يسمى بالسياحة العلا?ية، وبدلاً من ان نشجعهم على مواصلة طموحهم بمختلف الحوافز أصبحنا نعاملهم على قواعد السوق في العرض والطلب الى درجة ان مئات منهم وعلى مضض قبلوا العمل في المستشفيات الخاصة وبعض مستشفيات القطاع العام بلا رواتب، وأصبح نظام الاقامة المؤهِّل لامتحان المجلس الطبي الاردني وسيلة ابتزاز لاستخدامهم لسنوات عديدة كعبيد «السخرة» وتحميلهم قبل ذلك منّة قبولهم في هذا النظام وعليهم ايضاً أن يحمدوا «رب» العمل الذي لم يتقاض منهم رسوماً واجوراً على تدريبهم وهو في بعض المواقع يفعّل! فأيّ شريعة أو عدالة ترضى لهم بذلك؟ ومن هو الطبي? وزير الصحة السابق الذي وافق على مسخ هذا النظام بتعديلات مهينة لزملائه في المهنة الإنسانية ومخالفة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتقترب عملياً من التشغيل الإلزامي الذي حرَّمه الدستور الأردني نصاً (المادة 13).
 
نتذكر تاريخياً حين بدأ العمل بحماس بأنماط من هذا النظام في مراحل مبكرة من تطور الخدمات الصحية حكومية او عسكرية او جامعية او خاصة، انه كان مفتوحاً للعاملين من أطباء المستشفيات برواتبهم المعتادة وحقوقهم في الترفيع والعلاوات ثم بدأت بعض الجهات التي ازدادت حاجتها للاختصاصيين ربطهم بعقود مسبقة للعمل لديها لعدد من السنوات يساوي سنوات الإقامة أو أكثر حتى لا يتسربوا إلى سوق العمل في القطاع الخاص الأوفر دخلاً أو لدول الخليج الأعلى راتباً، ثم جاءت مرحلة اخرى أكثر شحاً في عدد الاختصاصيين خصوصاً في وزارة الصحة التي قا?ت بتشديد العقوبات والغرامات عليهم لو لم يفوا بالالتزام بالعقود إلى حد منعهم من السفر للخارج بقرارات عرفية! وعندما تزايد الالتحاق ببرامج الإقامة نتيجةً للتضييق على فرص التدريب في الخارج بدأ استغلال ظروفهم بتخفيض رواتبهم في بعض المستشفيات العامة والخاصة إلى أن ألغيت تماماً ليصبح عملهم مجاناً أي بلا أجر وهنا تكمن القضية المأساة، علماً أنهم أطباء وليسوا طلاباً وكثير منهم متزوجون وعندهم أطفال، ولقد سمعت أن بعضهم حرم من وجبات الطعام في المستشفى اثناء الخدمة!
 
وبعد.. أظن أن رئيس الوزراء لم يطّلع على هذه المأساة التي ليس له يد في نشوئها، وأنا على ثقة بأنه الآن بعد أن عرفها لن يتردد في استصدار قرار في مجلس الوزراء يعيد هذا النظام إلى أصله السويّ.
 
شريط الأخبار المتورطون باختلاسات "المالية" ممنوعون من السفر وما زالوا داخل البلاد انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية الجمعة سرقة محتويات 20 مركبة في منطقة الحي الشرقي بإربد إيرلندا تحظر دخول الوزيرين الإسرائيليين بن غفير وسموتريتش "العمل" ترد على "كبر حجم وفدها" في مؤتمر دولي شقيق الزميل المرحوم جهاد ابو بيدر في ذمة الله ضريبة الدخل: تطوير الخدمات الضريبية إلكترونيا في الزرقاء لتعزيز سرعة الإنجاز المحكمة العليا الأميركية تؤيد شركة الحكمة الأردنية في نزاع براءات اختراع دواء "فاسيبا" جديد فضائح "بوينغ".. ذعر وإصابات إثر انهيار عجلة طائرة قبل إقلاعها طقس صيفي معتدل الجمعة المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد (فيديو) تسفير 7 آلاف عامل مخالف منذ عام 2025 وحتى الربع الأول من العام الحالي بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان: هذا هو شرطنا! الأردن يدين الاعتداء الذي استهدف موقعا تابعا لليونيفيل جنوبي لبنان وزارة الزراعة: 100 ألف طن كمية محصول القمح والشعير المتوقعة لهذا العام "النقل البري": نجري دراسة قد تؤدي لرفع العمر التشغيلي لسيارات تطبيقات النقل الذكي صدور 3 أنظمة في الجريدة الرسمية مرتبطة بالمركبات وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله إدارة ترخيص السواقين والمركبات تبدأ تطبيق نظام تجديد ترخيص المركبات لسنة 2026