اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لا للهدن، نعم للحل السياسي

لا للهدن، نعم للحل السياسي
أخبار البلد -   اخبار البلد - عمر حلمي الغول
 
 

الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الممتد على مساحة ما يزيد عن القرن من الزمن استنزف طاقات وقدرات البشر على الجبهة الفلسطينية وعمقها العربي، التي تعمقت ندوبها وويلاتها بعد إقامة دولة التطهير العرقي الصهيونية بدعم مطلق من الغرب الرأسمالي على أنقاض نكبة الشعب الفلسطيني في أيار/ مايو 1948، وما أعقبها من حروب متعددة 1948، 1956 و1967 و1973، واجتياح لبنان وعاصمته بيروت 1982، الذي تحملت فيه الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية وضمنا سوريا العبء الأكبر في المواجهة. وما زالت جبهة الحروب الفلسطينية الإسرائيلية مفتوحة، بعد أن نأى العرب بأنفسهم عن تحمل مسؤولياتهم القومية تجاة قضية العرب المركزية، وتجاه أمنهم القومي، وقلبوا المعادلة، مستغلين اعترافهم بمنظمة التحرير الفلسطينية، ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني عام 1974، و شعار استقلالية القرار الوطني الفلسطيني ليتذرعوا به، ويلقون بكامل العدوان الصهيوني الوحشي على ظهر الشعب الفلسطيني، وغيبوا عن سابق تصميم وإصرار الخلفية الإيجابية للقرار الفلسطيني، والذي لم يعنِ الانفصال والابتعاد عن العمق العربي بشقيه الرسمي والشعبي، رغم الفارق بينهما بالمعايير المعروفة لكل ذي صلة بالصراع العربي الصهيوني.

هذا الصراع المحتدم بأشكاله المتعددة بدءا من الكفاح المسلح إلى الكفاح السياسي والدبلوماسي والشعبي، الذي تجلى الأخير بأوضح صورة في الانتفاضة الكبرى 1987/1993 وانتفاضة الأقصى 2000/2005، التي امتزج فيها شكلي النضال السلمي مع المسلح، ثم حروب غزة الأربع 2008/2009 و2012 و2014 و2021 دون نسيان أو القفز عن المعارك المختلفة وأهمها معركة الكرامة آذار/ مارس 1968، والعرقوب وجنوب لبنان 1972 و1974 و1978، بالإضافة للمعارك الأخرى التي هدفت لتصفية القضية الفلسطينية في العديد من الجبهات العربية المعروفة للجميع بتواريخها. كل هذه الحروب والمعارك أكدت بما لا يدع مجالا للشك، أن القضية الفلسطينية عصية على التصفية، وأنه لا مجال للخروج من دوامة الحرب والعنف ما لم يتم بناء جسور السلام الممكن والمقبول، والذي تأجل 74 عاما منذ إصدار الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار التقسيم 181 في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 1947 نتاج عدم امتثال الإرادة الدولية لمسؤولياتها باستقلال دولة فلسطين على أرض وطنها الأم، والتي مازالت تراوح في المكان ذاته بسبب انحياز الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا لدولة التطهير العرقي الصهيونية، رغم توقيع القيادة الفلسطينية اتفاق اوسلو عام 1993 مع دولة العدو الصهيوني، وقبولها بحدود دولتها على الأراضي الفلسطينية المحتلة في الخامس من حزيران/ يونيو 1967، وهو ما يعني تنازلها عن نصف مساحة الدولة، التي قررها قرار التقسيم آنف الذكر، وقبلت باستقلال دولتها على مساحة 22% من مساحة فلسطين التاريخية مع ضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على أساس القرار الدولي 194 ومبادرة السلام العربية 2002.

الآن وبعد أن توقفت مبدئيا الحرب الصهيونية المجنونة على جبهة قطاع غزة قبل أيام قليلة في 21 ايار/ مايو الحالي، والتي ما زالت نيران هبتها البطلة مشتعلة في القدس العاصمة الأبدية وفي عموم الضفة الفلسطينية وفي داخل الداخل، جرى ويجري الحديث عن هدنة جديدة، لم تتضح معالمها حتى الآن، حيث تحاول جمهورية مصر العربية بدعم من العالم عموما والولايات المتحدة خصوصا بلورة محدداتها وضوابطها من خلال اتصالاتها مع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، فإن النتيجة الحتمية تؤكد للقاصي والداني في العالم، أن كل الهدنات، التي أبرمت لا تساوي قيمة الحبر الذي كتبت به مالم يشرع العالم عموما وأقطابه الدولية خصوصا بالاندفاع لعقد مؤتمر دولي ملزم لبلوغ حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين على أساس القرار الدولي 194، والمساواة الكاملة لأبناء الشعب الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة، وبالتالي منح الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره بنفسه وعلى أرض وطنه الأم فلسطين.

إذن أية هدنة مالم تكن مربوطة بالحل السياسي الممكن والمقبول، ستكون هشة، وغير ذات جدوى، وعنوانا جديدا لاشتعال هبات وانتفاضات وثورات جديدة، لأن قادة دولة الاستعمار الصهيونية لن يتوقفوا عن خيارهم الاستعماري، وفي إشعال فتيل أشكال الكفاح الوطني بتلاوينه وأشكاله المختلفة، فإما أن يمنح الشعب الفلسطيني حقوقه السياسية واستقلال دولته الوطنية وعاصمتها القدس الشرقية، وأما بقاء دوامة الحرب والعنف والفوضى في المنطقة والعالم، لأن الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية لن يرفعوا راية الاستسلام شاء من شاء وأبى من أبى.


شريط الأخبار إصابة 7 أشخاص إثر انهيار سقف منزل في بلدة الكفير شمالي جرش دقائق مع الحمير تخفف القلق والاكتئاب وتحسن المزاج وفيات الأحد .20 / 9 / 2026 الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟