عندما تسكت المدافع !

عندما تسكت المدافع !
أخبار البلد -   اخبار البلد - الدكتور يعقوب ناصر الدين

استعرت عنوان المقال من كتاب المفكر المصري الراحل "محمد سيد أحمد" الذي نشره في منتصف سبعينيات القرن الماضي، قبل أن يذهب الرئيس المصري الراحل أنور السادات إلى الكنيست الإسرائيلي، ولست استعير سوى العنوان من الناحية الزمنية دون أن آخذ شيئا من مضمون الكتاب الذي يتناول الحالة السياسية المصرية في ذلك الحين!

قد تسكت المدافع وسط ضجيج الحرب، إما على شكل وقف مؤقت أو متقطع أو دائم للقصف المتبادل كما شهدنا على مدى عشرة أيام بين غزة وإسرائيل، وإما على شكل عنوان لمرحلة جديدة تقوم على حلول وتفاهمات سياسية يتم الاتفاق عليها في نهاية مفاوضات سلمية، برعاية أطراف دولية تقودها الولايات المتحدة الأمريكية، مثلما جرت العادة بشأن ما يسمى بأزمة الشرق الأوسط.

مرت عدة سنوات لم تكن ممارسات الاحتلال في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة محل اهتمام دولي، فقد شهدت المنطقة صراعات دامية في العراق وسوريا وليبيا واليمن، وأعداد الضحايا، وحجم الدمار، والمآسي الإنسانية لم تكن سوى مادة صحفية لوسائل الإعلام، حتى بدت الأحداث والتطورات في الأراضي الفلسطينية ضئيلة بالمقارنة مع الكوارث المحيطة بها، وتحولت القضية الفلسطينية إلى قضية فرعية مع تنامي أزمات إقليمية من نوع آخر!

الأحداث التي تزامنت مع مرور ثلاثة وسبعين عاما على قيام إسرائيل تعني شيئا واحدا هو أن هذا الصراع لا يتوقف أبدا، إنه يشبه برميل البارود، يمتلأ شيئا فشيئا ثم ينفجر، فبعد مرور سبع سنوات على آخر حرب على غزة، ظل البارود يتراكم مع تزايد عمليات التهويد والاستيطان والفصل العنصري، وبلغ الاستفزاز حده في العشر الأواخر من شهر رمضان الفضيل، مترافقا مع محاولات طرد سكان حي الشيخ جراح من مساكنهم.

تسكت المدافع هذه المرة، ولا تسكت التساؤلات حول العديد من المفاجئات التي وقعت، مثل حجم القوة الصاروخية التي تملكها غزة، والمواجهات العنيفة في بعض مدن فلسطين التاريخية، وذلك الحشد الهائل من الفلسطينيين في الحرم القدسي الشريف، وعودة الاهتمام الأمريكي والأوروبي والدولي بأوضاع الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، كل ذلك يشكل عناصر إضافية كسرت حاجز الصمت، وأعادت الحسابات دفعة واحدة حتى لدى المحللين السياسيين الذين أصبحوا يتحدثون عن الفراغ السياسي في إسرائيل، واحتمال الذهاب إلى انتخابات خامسة في مقابل الحديث عن الانقسامات على الساحة الفلسطينية بإعتبارها عائقا يحول دون وجود شريك محدد في أي مفاوضات فلسطينية إسرائيلية محتملة!

بغض النظر عن طبيعة وجدية وفاعلية الاتصالات التي قامت بها عدة أطراف دولية وإقليمية كي تسكت المدافع في أجواء هشة للغاية، إلا أن الحديث عن حل الدولتين قد عاد من جديد وعلى نطاق واسع، بعد أن كان جلالة الملك عبدالله الثاني لفترة طويلة القائد الوحيد الذي يطرح ذلك الحل كأساس لسلام يحظى به الفلسطينيون والإسرائليون حلى حد سواء، وكحاجز يحول دون حرب دينية لا مفر منها إذا استمرت إسرائيل في التمرد على الشرعية الدولية، ومرجعيات السلام، والتعدي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وعدم احترامها للوصاية الهاشمية عليها، وها هي الإدارة الأمريكية تقر بهذا المبدأ، وإن كانت تعبر عنه هي والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين بطرق مختلفة.

هذه مرحلة جديدة من الصراع، تقود نحو احتمالات متعددة، بعضها يتعلق بالوضع السياسي في إسرائيل، والآخر بالوضع السياسي الفلسطيني، إلى جانب الوضع السياسي العربي ، ولكن النقطة الجوهرية هنا ترتكز على عنصر في غاية الأهمية، ألا وهو عنصر الرافعتين الأردنية والمصرية للواقع الفلسطيني، اللتين حان الوقت لتوظيفهما على أكمل وجه لتعزيز قوة الموقف الفلسطيني في عملية توازن القوى التي سيخوضها الفلسطينيون من الآن فصاعدا!


شريط الأخبار القوات المسلحة الإيرانية تحذر سكان مناطق في دبي والدوحة وتدعوهم إلى الإخلاء خلال ساعات (صور) إيران : معظم الصواريخ التي أطلقت صُنعت قبل 10 أعوام ولدينا صواريخ صُنعت بعد الحرب "الخيرية الهاشمية" والحملة الأردنية تنظمان أكبر إفطار جماعي جنوب قطاع غزة شركة عرموش للاستثمارات السّياحيّة - ماكدونالدز الأردنّ تقيم إفطارًا رمضانيًّا لموظّفيها نقابة وكلاء الملاحة تتحدث عن حالة الموانئ الأردنية "يديعوت أحرنوت" تكشف: ملاذات وهمية.. حالة رعب ونزوح داخلي تضرب المدن الإسرائيلية تحت وطأة الصواريخ إيران تستهدف إسرائيل بموجة صواريخ جديدة.. وخبراء المتفجرات ينتشرون في مواقع سقوط الشظايا وسط تل أبيب الملك والسيسي يؤكدان ضرورة تكثيف العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات القنبلة النووية قد تصبح خيار إيران بعد الحرب.. تقرير إسرائيلي يحذر الحرس الثوري الإيراني يعلن مهاجمة أهداف إسرائيلية هامة بصواريخ سجيل الثقيلة ذات المرحلتين هجمات إيران على إٍسرائيل والمصالح الأمريكية في الخليج.. الخسائر وعدد القتلى والصواريخ والمسيّرات الجيش الإسرائيلي يكشف الموعد المتوقع لانتهاء الحرب على إيران قصة الملازم الخلايلة الذي استقبله سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد آخر مستجدات مناقشات مشروع قانون الضمان الاجتماعي المعدل سلاح الهندسة يتعامل مع 312 من المتساقطات الناتجة عن الصواريخ والطائرات المسيّرة والرؤوس الحربية لأول مرة.. إيران تعلن استخدام صواريخ "سجيل" ضد إسرائيل لقد انكشفت حسابات دونالد ترامب الخاطئة بشأن إيران – الإندبندنت جمعية الاردنية لوسطاء التأمين تقيم حفل إفطار رمضاني في فندق أوبال.. شاهد الصور ياسر عكروش يفتح ملف أراضي الأسمنت في الفحيص .. وهذا قصة الإنذار !! "تنظيم الطاقة": بواخر محملة بالمشتقات النفطية والغاز قادمة إلى المملكة