صالح عربيات يكتب: عن السلطية والعبابيد

صالح عربيات يكتب: عن السلطية والعبابيد
أخبار البلد -  


كان يوم امس اشبه بيوم العطلة في السلط فلا مدارس ولا جامعة ولا حتى رياض اطفال.. وكل ذلك كان خوفا من تداعيات الاحداث المؤسفة التي وقعت بالقرب من جامعة البلقاء.. تخيل حتى الطفل في السلط اصبح معنيا بالتداعيات!

لم تشهد السلط عبر تاريخها العريق نقصا لافي الزعامات ولا في رجال الدولة ولا في المفكرين ولا برجال السياسة والاقتصاد ولا بالشعراء ولا بحملة الشهادات ولا بحملة القلوب العاشقة لهذا الوطن ولاهله. 

لكنها وللأسف الشديد شهدت مساء الاحد نقصا حادا في مادة (البصل).. 

مئات القنابل المسيلة للدموع انهالت على حارات المدينة وازقتها ونحمد الله ان من صنع مثل تلك (القنابل) لم يكتشف حتى الآن ان (البصل) يعمل على ابطال مفعولها والا لاختنق سكان المدينة بأكملها ولأصبح كاتب هذا المقال معهم في خبر كان! 

مدينة تختنق.. واملاك عامة وخاصة تتعرض للتكسير والتخريب.. وقوات درك تستنفر وتحيط بالمدينة خوفا من أي ردة فعل! 

كل ذلك لماذا?! هل من اجل (هوشة) صبيانية بين عدد من طلاب الجامعة.. في السلط عادة ما نستعمل مصطلح (التسريد).. و(التسريد) في اللغة السلطية يعني ان لا (تخلي) وان لا (تبقي) على كل من ارتكب فعلا شائنا!

اريد اليوم ان (اسرّد) : على كل من شارك بتلك الاحداث, وعلى كل من لم يتعامل معها بحكمة, وعلى كل من لم يع ان السلط لا زالت عصية على الفتن.. 

فهي السلط.. من يحرقها يحرق قلوبنا العاشقة لها فهي بنظرنا اجمل المدن واحلاها.. وفي شوارعها وازقتها وحاراتها نقرأ تاريخ اجدادنا فهو تاريخ العز والكرامة.. فهم لم يكتبوه بحرق (الاطارات) وتكسير مبنى (البلدية).. بل كتبوه برجولتهم ومواقفهم المشرفة ونباهي الدنيا بذلك التاريخ المشرف حتى يومنا هذا! 

اما علاقة (العبابيد) بـ (السلطية) فهي كما وصفها احد الوجهاء من ابناء السلط: هم اهلنا واحبابنا واصهارنا ورفاق دربنا..وهم اصحاب مستودع اسرارنا.

ما حصل لا يتعدى افعالا صبيانية وستبقى كذلك.. حاشا لله, حاشا للعلم, حاشا للتقدم, حاشا للحضارة, حاشا ان نلبي دعوة الجاهلية الاولى, حاشا لله ان نكون عبس وذبيان, حاشا لله ان تكون حرب (البسوس) في القرن الواحد والعشرين. 

لن تفرقنا ابدا هذه الفتنة الصبيانية ولن تبعدنا عن بعضنا ولن تقطع اوصار الاوردة والشرايين والدماء التي تسري في عروقنا.. ما حصل قادنا فيه صبية (الشوارع) ولم يقدنا الحكماء ولا الرجال ولا المفكرون ولا رجال الدولة.. كم من دماء (العبابيد) تجري في عروقنا.. وكم من دماء (السلطية) تجري في عروقكم.

هل وصلت الرسالة.. حمى الله الاردن.. وحمى الله السلط من كل مكروه.

شريط الأخبار مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك برنامج الأغذية العالمي: لبنان يتجه نحو أزمة أمن غذائي منتجو الشرق الأوسط يستعدون لاستئناف تصدير النفط عبر هرمز العين عيسى مراد يرعى احتفال المدارس العمرية بالذكرى 58 لمعركة الكرامة الخالدة النيابة الإسرائيلية تتهم إسرائيليا بالتخابر مع إيران «الميداني الأردني جنوب غزة /9» يجري عملية جراحية دقيقة لسيدة %90 يستخدمون الذكاء الاصطناعي لـ"الهروب من التفكير" أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين إسرائيل في حالة تأهب: 24 ساعة تبقى لحماس للرد على خطة تسليم السلاح ترامب وافق على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان لكنه غير رأيه وفاة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني متأثراً بجراحه إثر هجوم في طهران ترامب مخاطبا إيران: هذا ليس الاتفاق بيننا وفيات الجمعة .. 10 / 4 / 2026