يكفي أن نشعر بالخجل..!

يكفي أن نشعر بالخجل..!
أخبار البلد -   اخبار البلد - حسين الرواشدة 
 

ما الذي يدفع المواطن الأوروبي أو الأمريكي أو الياباني أو غيرهم من مواطني هذا العالم إلى التضامن مع الفلسطينيين والتنديد بالعدوان على غزة؟. هل هو باعث «الهوية» ؟ وأي هوية هذه التي تجمع العربي بالأمريكي والأفريقي والتركي والأوروبي والياباني..الخ ؟ وتجمع المسلم بالمسيحي واليهودي والهندوسي والبوذي؟ هل هو باعث «صحوة الضمير»؟ وهل اخطأ هؤلاء بحقنا حتى يشعروا بالذنب ويكفروا عنه بالتضامن معنا والاحتجاج ضد أعدائنا ؟ هل هو باعث «السياسة» ومصالحها او غير ذلك مما قد لا يخطر على البال من أسباب ومبررات..؟.

ما كان لنا بالطبع ان نطرح مثل هذه الأسئلة لو كانت «امتنا» تتمتع بعافيتها، فقد استطاعت وقتذاك ان تستوعب الآخرين على اختلاف أجناسهم وهوياتهم وأديانهم لتجعل منهم فيما بعد طاقة «لحضارتها»، لكن حالة الضعف التي أصابتها فتحت أمامنا أبواب هذه الأسئلة وأغرتنا على تداولها.

لقد شعرت بالخجل -حقا - حين راودني سؤال «الهوية»: هوية هؤلاء الذي خرجوا متطوعين للتضامن مع غزة، وباعث هذا الشعور ما يتردد في فضاءاتنا العربية من «جدل» حول الموضوع، لدرجة تصورت فيها ان انشغالاتنا بهذه القضايا قد أعاقتنا عن النظر الى حقيقة أولوياتنا وقضايانا، وولّد لدينا شعورا «بالنقص» نحاول ان نملأه بأية وسيلة، صحيح ان الاعتزاز بالهوية والحفاظ عليها وحمايتها مسألة تقع في صميم اهتمامات الإنسان والمواطن، ولكن أي هوية هذه التي يمكن ان تجمعنا مع غيرنا ممن يعيشون معنا، او خارج حدودنا الجغرافية؟ أليس إطارها الأوسع هو «الإنسانية» هذه التي نتوحد أمامها «كبشر» ونلتقي عليها «كمشترك» وتحركنا «ضمائرنا» نحوها، لأنها «الهوية» الأولى التي لا نختلف عليها، مهما اختلفت أجناسنا وأعراقنا، وأدياننا وأماكننا أيضا.

لأسباب مختلفة، ما زلنا ننظر الى الآخر ونتعامل معه بمنطق التشكيك والحذر، ونعتقد ان هذا العالم لنا وحدنا، وأننا الأفضل دائما، ويُراودنا -أحيانا - إحساس بالمظلومية وانقطاع الخير من العالم، فيما لا نزال ننظر الى بعضنا بعيون الخوف والتربص والمبالغة في الخلافات والشماتة أحيانا وكأننا أمم داخل امة، وهويات تتصادم عبثا، وشعوب تتبادل ما شئت من وصفات الحث على الكراهية والخصومة.

دعونا نتعلم من هؤلاء الذين خرجوا من وراء البحار تعاطفا مع قضية فلسطين ومأساة غزة، وانتصارا لمنطق «الهوية» الإنسانية الجامعة، وتعبيرا عن «الضمير» الإنساني العابر للقارات والأجناس والأديان، دعونا نتعلم منهم قانون «الأخوة» الذي يجمع بين بني الإنسان، ونتذكر من قصتهم أن قرآننا بدأ بخطاب «يا أيها الناس» في اكثر من خمس وعشرين آية واستمر بخطاب «يا أيها المؤمنين» في كل آياته الأخرى، ولم يرد فيه «يا ايها المسلمون» ولو مرة واحدة.

دعونا نتعلم ان نقول لكل إنسان لم يشهر عدوانه علينا: أفريقيا أكان أم أوروبيا أم استراليا أم أمريكيا، بوذيا أكان أم مسيحيا أم يهوديا، أنت أخي في الإنسانية، ونظيري في الخلق.. ودعونا نتعاطف مع قضاياهم كما يفعلون معنا.. دعونا نجرّب ذلك.. ولن نخسر أبدا..


شريط الأخبار نقابة وكلاء الملاحة تتحدث عن حالة الموانئ الأردنية "يديعوت أحرنوت" تكشف: ملاذات وهمية.. حالة رعب ونزوح داخلي تضرب المدن الإسرائيلية تحت وطأة الصواريخ إيران تستهدف إسرائيل بموجة صواريخ جديدة.. وخبراء المتفجرات ينتشرون في مواقع سقوط الشظايا وسط تل أبيب الملك والسيسي يؤكدان ضرورة تكثيف العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات القنبلة النووية قد تصبح خيار إيران بعد الحرب.. تقرير إسرائيلي يحذر الحرس الثوري الإيراني يعلن مهاجمة أهداف إسرائيلية هامة بصواريخ سجيل الثقيلة ذات المرحلتين هجمات إيران على إٍسرائيل والمصالح الأمريكية في الخليج.. الخسائر وعدد القتلى والصواريخ والمسيّرات الجيش الإسرائيلي يكشف الموعد المتوقع لانتهاء الحرب على إيران قصة الملازم الخلايلة الذي استقبله سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد آخر مستجدات مناقشات مشروع قانون الضمان الاجتماعي المعدل سلاح الهندسة يتعامل مع 312 من المتساقطات الناتجة عن الصواريخ والطائرات المسيّرة والرؤوس الحربية لأول مرة.. إيران تعلن استخدام صواريخ "سجيل" ضد إسرائيل لقد انكشفت حسابات دونالد ترامب الخاطئة بشأن إيران – الإندبندنت جمعية الاردنية لوسطاء التأمين تقيم حفل إفطار رمضاني في فندق أوبال.. شاهد الصور ياسر عكروش يفتح ملف أراضي الأسمنت في الفحيص .. وهذا قصة الإنذار !! "تنظيم الطاقة": بواخر محملة بالمشتقات النفطية والغاز قادمة إلى المملكة شظايا صاروخ تصيب منزل القنصل الأمريكي في إسرائيل. صافرات الإنذار تدوي في الأردن حافلات حكايا تحكي قصة مسار عمان- السلط وتطبع رقم 107 على حافلاتها.. راحة بال وبصمة تتحدث عن نفسها الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض الجامعية