تحولات فلسطينية أسقطت «أساطير» الاستسلام

تحولات فلسطينية أسقطت «أساطير» الاستسلام
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

انتفضت القدس فردت صواريخ غزة، وما بين الحدثين وأثناءهما خرج فلسطينيو الداخل وفي مدن الضفة وبلداتها للاحتجاج ضد الكيان المحتل ، منذ سنوات طويلة لم نشهد -بالطبع- مثل هذا «الالتحام» الفلسطيني ، كما لم نشهد مثل هذا الفزع والارتباك الإسرائيلي ، ومعه الدولي والإقليمي والعربي ايضا ، لقد كان الاستحقاق وكذلك التوقيت مفاجئا للجميع ، فبعد ان اعتقدت إسرائيل وحلفاؤها ان الفلسطيني تعب واستسلم لقدره المحتوم ، جاءت « الانتفاضة» وما افرزنه وستفرزه لاحقا من تحولات فقلبت المعادلات القائمة ، وأسقطت أساطير الاستسلام والامتثال لتصفية القضية وفق صيغة «صفقة القرن « وملحقاتها.

صحيح ان عودة الروح للقضية التي تشكل «بوصلة « التحرر لكل إنسان عربي ومسلم، أحيت «الصراع « وفتحت ملفاته كما انها أنعشت الجماهير فخرجت للشارع لتعبر عن تضامنها مع الفلسطينيين ، وصحيح ان» التناغم « بين نيران المقاومة التي انطلقت من غزة وبين الاعتصامات والاشتباكات التي انطلقت من القدس وعمت معظم المدن الفلسطينية أثارتالجدل (مؤقتا) حول جدوى الخيارين السلمي والعسكري ، لكن الصحيح ايضا هو ان ثمة دروسا اخرى مهمة وصلتنا مما حدث ، بعضها سجلته القدس وبلدات الداخل والضفة واهل غزة ، وبعضها يمكن انتزاعه من الكيان المحتل وعدوانه الغاشم، وهي دروس لا تتعلق بصراعنا الطويل مع المحتل الأجنبي، سواء أكان عنوانه إسرائيل ام من يقف وراءها، وإنما تتعلق ايضا بصراع شعوبنا مع «الابتلاءات» التي تواجهها وهي تبحث عن استقلالها وحريتها وكرامتها داخل أوطانها.

أول درس وصلنا مما جرى في غزة تحديدا هو درس الاعتماد على الذات و الإبداع في تغيير الواقع لمواجهة استحقاقه و مفاجآته، و هنا استطاعت المقاومة ان تثبت وهي وحدها في الميدان، بانها استعدت بما يكفي للرد على العدوان، ليس في المجال العسكري الذي تفوقت فيه على نفسها، وانما في المجال الإعلامي و السياسي ايضا... ودرس الاعتماد على الذات ووضوح الهدف وعدم الانجرار الى (فخ) الصراعات الداخلية و الخارجية هو أفضل هدية قدمتها المقاومة لنا خلال ( حروب ) متتالية استهدفت اقتلاعها من الجذور.

الدرس الثاني هو ان غزة التي صمدت وراء مقاومتها تذكرنا بأن بناء المجتمع هو الضمانة الأساسية لنجاح المشروع ، أي مشروع، وسواء تحدثنا عن ( الجبهة الداخلية) أو (الحاضنة الاجتماعية) للتغيير والتحرر،فإن أولوية اقامة المجتمع المؤمن بالفكرة،(أليس الوصول للمجتمع أولى واجدى من الوصول للسلطة..؟) و المتماسك اجتماعيا و سياسيا، و البعيد عن صراعات المكاسب و المواقع، تتقدم على كل ما سواها من أولويات.

ثمة درس ثالث وهو سقوط نظرية ( القوة) و القمع في صناعة ( الأمن) في مقابل نجاح نظرية ( التحصين الثاني) وبناء الإنسان في صناعة ( الردع) و المقاومة و التغيير. ودرس سقوط نظرية القوة -بأنواعها - لا يتعلق فقط باسرائيل وانما ببلداننا العربية التي ما تزال تراهن على القمع لإنتاج الأمن وايضا بشعوبنا التي انجرت الى العنف من اجل التغيير فيما كان يمكن ان تتحصن بالسلمية لمواجهة الظلم والاستبداد ..

أما الدرس الرابع فهو انكشاف علل الذات العربية وصور تقصيرها في علاقاتها مع نفسها ومع العالم ومع المتغيرات التي طرأت على واقع البشر ،خذ مثلا : تعاملها مع الاعلام ومع الرهان على الزمن، وهذه كلها تحتاج الى مراجعات،ربما يفيدنا ما جرى في غزة للقيام بها.

يبقى الدرس الخامس وهو ان النجاح في ( التغيير) يستوجب الثبات على هدف واحد، وعدم التشعب في استعداء الآخرين، حتى لو ثبت كيدهم، وهذا ما فعلته المقاومة حين صوبت جهودها نحو العدو الاول واهملت المتحالفين معه....وهذا ما يمكن ان تفعله شعوبنا التي تحاول ان تستأنف مشوار ( التغيير) من أجل استعادة عافيتها.


شريط الأخبار مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا شيركو تخسر قضية بـ 100الف دينار امام محاميها السابق