الشريط الإعلامي

تقرير حالة البلاد يوصي بضخ سيولة جديدة

آخر تحديث: 2021-05-11، 01:24 pm
أخبار البلد-
 

أوصى تقرير حالة البلاد 2020، الصادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي، بوضع خطةٍ اقتصادية تعتمدُ على الاستثمار بمصادر بديلة وجديدة، وإعداد خطة وطنية شاملة ومُحكمة تُعتمد لتنشيط الاستثمارات وجذبها إلى الأردن.

 
 

وأوصى التقرير، بضخ سيولة جديدة في السوق المحلية عاجلاً، وتسهيل إمكانية حصول مؤسسات القطاع الخاص على قروض من البنوك التجارية أو غيرها، لتتمكن من دفع الرواتب والإيجارات والأقساط، وفوائد القروض والتسهيلات البنكية وباقي التزاماتها، ولضمان استمرار عملها وديمومة استثماراتها.

كما أوصى التقرير بإعادة جدولة ديون الشركات المتعثرة جراء جائحة كورونا، ومنحها قروضاً بلا فوائد، خاصة الشركات الأكثر تضررا، اضافة الى إعفائها من مستحقات الضمان أو تأجيل دفعاتها أو تقسيطها دون فوائد أو غرامات، ولمدد مريحة تبعاً لنسبة الضرر التي لحقت بكل قطاع.

وأوصى من خلال بيئة الأعمال والاستثمار، بتقديم حوافز للقطاع الخاص، بما يشكّل رافعة لتنمية القطاعات ويخفف ما أمكن من حدة تداعيات الجائحة على الاقتصاد الوطني، مع وجوب إدارة هذه الحوافز وتطبيقها وترجمتها إلى برامج عمل واضحة ومحددة، والحفاظ على الاستثمار وتوفير الحوافز ضمن ضوابط ومعايير ومحددات، تخدم جميع الأطراف المعنية.

وحول ضريبتي الدخل والمبيعات، أوصى التقرير بمراجعة بنودها بعد الجائحة، وفرض ضريبة تصاعدية في ظل التحديات الصعبة، التي يجب أن يتحمل الجميع تبعاتها بالشراكة، والتخفيف من آثارها، بما يمنح حافزاً لصاحب العمل الملتزم ضريبياً وعماليا.

وبين التقرير ان القطاع الخاص وجد نفسه أمام تحدي المواءمة بين الاستمرار والحفاظ على العمالة، ما يستوجب إيجاد شراكة حقيقية، وبناء الثقة بين القطاعين، من خلال برامج تهدف إلى تنمية القطاعات وتوليد وظائف بعموم محافظات المملكة.

وحول الزراعة، أوصى التقرير بدعم القطاع الذي أثبت أهميته خلال الجائحة، فتعد سلامة منظومة الأمن الغذائي، أساساً للأمن الاقتصادي والاجتماعي.

وأوصى التقرير بتحفيز الاستثمار في قطاع الطاقة البديلة، لما لذلك من انعكاسات إيجابية على الاقتصاد الوطني، وزيادة القدرة التنافسية للقطاعات، والتوجه نحو دعم الاقتصاد المنزلي الذي يعد ركيزةً إنتاجية ورافعة من روافع قطاع السياحة.

وفي محور بيئة الاستثمار والأعمال، اوصى بتسهيل الاجراءات القانونية والتشريعات التي تشجع على الاستثمار، مبينا ان تعقيد الاجراءات الحكومية وعدم وجود تسهيلات، من الأسباب الرئيسة لنقل المستثمرين أعمالهم إلى دول أخرى، مشدداً على ضرورة وقف زيادة الضرائب، وخفض الأسعار ومدخلات الإنتاج لتشجيع الاستثمار.

وحسب التقرير، فإن العديد من الاقتصاديين والباحثين والمسؤولين الحكوميين، يَعون أهمية الاستثمار، ودوره في معالجة المشاكل الاقتصادية، كونه يسهم في تخفيض معدلات البطالة، وزيادة التوظيف، في جميع القطاعات الاقتصادية، بما يرفع من معدلات النمو الاقتصادي.

واشار الى انه على الحكومة أن تحمي الاقتصاد الوطني في الفترة الراهنة للخروج من الجائحة بأقل الخسائر، كون تراجع تدفقات رأس المال الخارجي، سيعمق الاختلالات ما بين طرفي معادلة الادخار الكلي من جهة، والاستثمار المحلي وصافي تدفق رأس المال في الجهة المقابلة، أي أن تدفق رأس المال السالب، سيتعمق، وهو ما يعني الحاجة إلى تمويل خارجي لتغطية شراء أصول محلية.

وأضاف ان عدم التوازن في ميزان المدفوعات، يتطلب علاجاً فورياً لعجز الميزان التجاري، بوقف فوري لاستيراد أي سلعة، إن كانت متوفرة، تُنتج، أو تصنّع محلياً، بكمية كافية، أو كانت ذات قدرات إنتاجية غير مستغلة بعد، ولن يتم ذلك إلا بقرار سياسي يستهدف الحفاظ على الاقتصاد الوطني، ويعظم القيمة المضافة، عبر سلسلة الإنتاج، وتوسيع القاعدة الاقتصادية، ما يسهم في إعادة توطين العمالة من قطاعات أخرى تأثرت بأزمة كورونا.

وأكد التقرير، ضرورة وقف استيراد السلع الكمالية لتعويض جزء من الفجوة في تدفقات رأس المال، والتوجه بموازاة ذلك إلى تصنيع تلك السلع في الأردن، ما يحد من تراجع مستويات النمو الاقتصادي ويوظف نسبة كبيرة من العمالة المحلية.

وبحسب التقرير، فانه وفي ضوء الإجراءات الحكومية المتخذة للتعامل مع أزمة كورونا، جنح الأردن للتصدي للوباء مقارنة بكثير من الدول، معتبراً أنه ينبغي ألّا يكون لذلك كلفة اقتصادية تطال جميع القطاعات، وينبغي ألاّ يؤثر على جذب استثمارات جديدة، وينبغي الحفاظ على الاستثمارات الحالية، من أجل الاستدامة في العملية الإنتاجية.