ضغوطات النواب على الرئيس

ضغوطات النواب على الرئيس
سمير عزت
أخبار البلد -  

يتعرض رئيس الحكومة الى ضغوطات هائلة من النواب، هذه الايام، اذ تجري الاتصالات مع النواب تمهيداً للحصول على الثقة، فيما طلبات النواب العامة وملاحظاتهم بحاجة الى عشرين دولة حتى تنفذها.

ابرز الطلبات التي يواجهها الرئيس في كل لقاء مع النواب، ما يتعلق بملف المواقع، اذ ان كل الاردن "عتبان" ويشكو من عدم العدالة في التمثيل في مواقع الدولة، النواب والاعيان والوزراء والسفراء والمحافظين والقضاء، والكل يقول ان حصته مسروقة، وانه يشعر بعدم العدالة.

حالة غريبة، فلم يعد المسؤول ُيقنع احداً في موقعه، ما لم يكن من عائلته مباشرة، او مدينته، او منطقته، او دينه، او عرقه، او اصله، هذا على الرغم من ان الاصل ان من في موقعه، موجود لخدمة لكل الناس، وليس ممثلا لكوتا او عشيرة او منطقة او اصل او عرق.

الاساس هو الكفاءة، واذا كانت الكفاءة تغيب في حالات كثيرة، فان من هو في الموقع، موجود تحت شرعية اردنيته من جهة، وكونه معيناً او منتخباً اساساً، لخدمة كل الناس، بلا تمييز، او "قوقعة" او "حوصلة" في غرفة صغيرة.

سبب هذه الحالة ربما يعود الى وجود عدم اطمئنان من الناس الى اي شخص، لا يمت بصلة قربى او مناطقية او اي شكل اخر، وهذا يعبر عن انقسام خطير وضعف بنيوي يهدد سلامة البلد والدولة، ويعكس حالة من الشكوك المرضية، تجاه فكرة الدولة وابوتها للجميع.

يعتقد كثيرون ان هناك سببا اخر لشعور الناس بعدم العدالة في التمثيل السياسي، يتعلق باسراف من هو في موقعه بخدمة جماعة محددة بدلا من كل الناس، وهكذا يعاني اخرون، فالمسوؤل يعين من منطقته، ويدعم معاملات اقاربه، ويترك البقية، فيصير الحل الضغط من اجل تعيين مسؤولين لهم صلة قربى مباشرة بالمواطن، او اي صلة نفسية تريح المواطن.

في هذه الحالة لا بد من تضخيم جهاز الدولة حتى يرضى الجميع عشائر وعائلات ومناطق واصولا ومنابت واعراقا، فيصير البرلمان من الف عضو، والاعيان من الفين، والحكومة من خمسة الاف، والسفراء والمحافظون وغيرهم على ذات المنوال.

لا بد ان تأتي فترة نفصل فيها كلياً بين التعيين، ودلالاته كتمثيل سياسي لمنطقة او عائلة او عشيرة او اصل او منبت او عرق او دين، وتصبح الكفاءة هي المعيار، وبغير ذلك يصير مطلوباً تعيين وزير من كل عائلة، والا نائب او عين او قاضٍ او سفير او محافظ حتى يطمئن الناس، وحتى يشعروا انهم موجودون وغير ُمغيبين.

اذا عينت وزيراً من عشيرة كبيرة ومن عائلة معينة من ذات العشيرة، خرجت عليك فروع اخرى من ذات العشيرة يشتكون غياب العائلات الاخرى، وان العائلة الفلانية اكلت الدنيا، واذا عينت وزيرا من معان، عتب اهل الشوبك، واذا عينت وزيراً من عمان استاء اهل الزرقاء لغيابهم، واذا عينت شخصاً من مادبا خرج من يقول لك اين ابناء بني حميدة الكرام؟!.

اذا عينت عيناً اصله من نابلس، غضب الاردنيون من بئر السبع لان حصتهم قليلة، فيقولون لك "الا يوجد غير النوابلسة في البلد" واذا عينت وزيرا على اساس الكفاءة واصله غرب اردني من الضفة الغربية، جاء من يقول اين الاردنيون من اصول غزية، واين جماعة القدس؟!.

هكذا اذاً وبكل صراحة يتحول الاردن الى "ذبيحة العيد" الكل يريد تقطيعها تحت مسمى التمثيل السياسي، والعدالة، هذا يريد الكتف وهذا يريد الرأس وذاك يريد الظهر.

الاصل ان نتجاوز كلنا هذه العقلية، ونبحث عن اناس يخدمون بلداً بأكمله بكل شرائحه، على اساس النزاهة والكفاءة، وبحيث يكون الوزير ممثلا للجميع على اساس ان كل مسؤول محترف ونزيه في موقعه يمثلني ويمثل الجميع، وبيننا منهم الكثير.

الاردن مثل رقم واحد، اذا حاولنا قسمته على اثنين أو ثلاثة أو اربعة، سيتكسر الى اعشار، ولن يبقى واحداً، وسنخسر كلنا من هكذا اسلوب ندير به وجودنا.

كل الاردن بأصوله ومنابته، شماله وجنوبه، اديانه واعراقه "حردان" ويريد مواقع في الدولة، ولا احد يعرف كيف من الممكن تلبية هذه الشهوات الجامحات الحارقات؟!.
شريط الأخبار أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية