عباس ونهاية بورقيبة!

عباس ونهاية بورقيبة!
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ هناك مقولة شهيرة يرددها الوالدان على أبنائهما عادةً، وهي: «افعل ما أقوله، وليس ما أفعله»، وفي حالة الرئيس محمود عباس فالواضح أنه قرر أن يفعل العكس مع نصائح الزعيم التونسي الشهير الحبيب بورقيبة.
كان لبورقيبة، رحمه الله، نصيحة شهيرة للفلسطينيين وهي: «خذ وفاوض» في تعاملهم مع إسرائيل، لكنّ بورقيبة العاقل انتهت حياته السياسية بانقلاب وعزل وإقامة جبرية حيث لم يعرف ذلك الزعيم المحنك التوقيت المناسب للخروج من المشهد السياسي.
الرئيس الفلسطيني لم يأخذ بنصيحة بورقيبة «خذ وفاوض»، لكنه يطبق الآن ما فعله بورقيبة بعدم معرفته متى يجب مغادرة المسرح السياسي، أي إن «أبو مازن» لم يستمع لنصيحة بورقيبة بالتفاوض، لكنه فعل ما فعله بورقيبة بخطأ عدم تقدير وقت الخروج.
لماذا أقول ذلك؟ السبب بسيط، وهو أن عباس وقع في فخ الانتخابات الفلسطينية حين دعا لها، كرد فعل على ما عُرفت بصفقة القرن، وحينها أعلن «أبو مازن» عمّا سماها مرحلة جديدة من الحوار والعمل الفلسطيني المشترك.
يومها قال «أبو مازن»: «نتجاوز الصغائر من أجل أن نقف صفاً واحداً، وإذا وقفنا صفاً واحداً العالم سيقف وسيؤدي لنا التحية». إلا أن العالم لم يكترث بذلك، ولم يضغط على إسرائيل لتسهيل إجراءات الانتخابات في القدس.

وعليه قرر عباس إرجاء الانتخابات وبات الآن في أزمة شرعية، كون جميع الأطراف الفلسطينية والرأي العام هناك وقبلهما المجتمع الدولي، يطالبون بإجراء هذه الانتخابات، في موعدها.
أخطأ «أبو مازن» عندما دعا للانتخابات في ظروف جائحة «كوفيد – 19» وأخطأ عندما لم يقرأ المزاج العالمي، الذي لم يحقق توقعات أبو مازن حين قال إن «العالم سيقف وسيؤدي لنا التحية»، لأن القيادة الفلسطينية تجاهلت السياسة، واتّبعت العاطفة.
«العالم» لن يقف مع رئيس فلسطيني يقول: «... أخت الصين على أخت روسيا» ويتبعهما بأميركا، ثم العرب، ودون أن يقول حرفاً عن إسرائيل، إذا صدق الشريط المسرّب لـ«أبو مازن» مؤخراً.
وبعيداً عن الشريط والعبارات، فإن «العالم» لن يقف للفلسطينيين «احتراماً» وعباس يرفض تلقي مكالمة هاتفية من وزير الخارجية الأميركي قائلاً إنه لا يردّ إلا على الرئيس الأميركي. فهذا التصرف ليس من السياسة في شيء، فالسياسة هي فن الممكن.
ويكفي أن يتأمل الفلسطينيون التعامل الإسرائيلي مع الأميركيين في الملف النووي الإيراني، بل أين القيادة الفلسطينية من مقولة الخليفة المعتضد الذي ثار صارخاً على حماقة بعض رجاله قائلاً: «أين حيل الرجال؟».
وعليه أخطأ «أبو مازن» في توقيت الانتخابات المعطلة بسبب «حماس» منذ عام 2006، وأخطأ بعدم تهيئة الأرضية السياسية لها، خصوصاً الدولية. وأخطأ حين لم يلتزم بموعد الانتخابات، وأكبر أخطاء «أبو مازن» أنه لم يهيئ قيادات فلسطينية شابة لقيادة المرحلة القادمة، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه في القضية الفلسطينية التي لم تعد أولوية. ويخادع نفسه مَن يعتقد غير ذلك، في ظروف إقليمية متغيرة، وتحولات دولية لا جدية فيها، ومخاطر اقتصادية حقيقية تعصف بالعالم أجمع.
 
شريط الأخبار العثور على جثة رجل أربعيني في سلحوب حتى إشعار آخر.. الحرس الثوري الإيراني يصدر تحذيرا أمنيا عاجلا لـ 3 دول خليجية مراقبة متقدمة وإشعارات للآباء..حافلات حديثة لمشروع النقل المدرسي مسؤول إسرائيلي: الجيش الإسرائيلي لن يتمكن من تفكيك حزب الله حتى بعد 100 عام ‏الحرس الثوري: 03:30 صباحًا بتوقيت طهران سيقول قادة المنطقة لترامب: أيها المجنون اللعين أنهِ الحرب اتفاق مبدئي بين "نقابة الصحفيين" وإدارة 3 صحف على زيادة علاوة المهنة سلاسل بشرية في إيران تتحدى تهديدات ترامب مشروع قرار عربي بشأن مضيق هرمز حرس الثورة يكشف عن قاذفات صواريخ بالستية مزدوجة لاول مرّة غارات جوية على طرق رئيسية وخطوط للسكك الحديدية في إيران. اعلان صادر عن وزارة التعليم العالي إيران تلوّح بورقة باب المندب وتهدد بـ"ظلام دامس" وفاة شقيقين غرقا في بركة زراعية قانون السير لا يعاقب راعي الاغنام الذي على جسر المدينة الرياضية ترامب: حضارة بأكملها قد تموت الليلة رغم عدم رغبتي بذلك صهاريج تبيع مياه غير صالحة للشرب في عمّان عطية يكشف قصة حرق العلم الاسرائيلي في البرلمان: الراميني وابو بيدر اصحاب الفكرة والبكار اعطاني "القداحة".. فيديو ضمان القروض تعيد تشكيل لجانها الاربعة.. اسماء ابو ليلى هارب و وزارة التربية لم نمنحهم تراخيص!! ..اخر مستجدات الاكاديمية التي هرب صاحبها بحوزته الملايين د. نصار القيسي يلقي كلمة سياسية يضع النقاط على الحروف في مرحله مهمه