اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

“المهمة أُنجزت”..!

“المهمة أُنجزت”..!
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ لم يقتصر سوء حظ الأجيال العربية الحالية على مشاهدة الكارثة في فلسطين أو معايشة آثارها المدمرة فحسب. لقد شهدت أيضاً تدمير العراق، وسورية، وليبيا واليمن، بالإضافة إلى النكسة الحضارية والثقافية والنفسية والعسكرية لكل العالم العربي بلا استثناء. فبعد نهضة واعدة بعد رحيل الاستعمار المباشر، حين شرع العقل في التحرر والانفتاح على المعرفة والتثاقف والأفكار، سرعان ما انتهى شهر العسل القصير ومُني المشروع النهضوي العربي بالهزيمة وتم التراجع عن التقدم الذي تم إحرازه لتغرق المنطقة كلها في أزمة هوية ومعرفة.
لا يمكن إنكار العوامل الذاتية التي تأخذ العرب إلى هذه النتائج. ثمة عيوب أساسية لا بد أنها تسهل للأطراف الداخلية والخارجية استغلال شعوب المنطقة وتعميق تناقضاتها وجوانب قصورها. لكن القوى النافذة التي ترتب العالم لضمان هيمنتها لا تساعد أيضا. وعند ذكر هذه القوى وما تفعله بالعرب، لا بد أن تأتي الولايات المتحدة إلى المقدمة.
قبل أيام، نشر دانيال ر. ديبتريس، زميل «أولويات الدفاع»، والكاتب في مجلة «نيوزويك»، مقالا دعا فيه إلى سحب القوات الأميركية من العراق. وتستحق الأسباب التي يقيم عليها دعوته التوقف عندها لأنها تلخص خطاب تدخل بلده في بلداننا. «تستطيع إدارة بايدن أن تسحب القوات الأميركية المتبقية في العراق ورأسها مرفوع عاليا»، يقول ديبتريس. «فالمهمة التي سعت واشنطن إلى إنجازها -القضاء على الخلافة الإقليمية لداعش- قد انتهت».
يُردد هذا صدى عبارة «المهمة أُنجزت» المكتوبة على يافطة عُلِّقت فوق رأس جورج دبليو بوش على حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن» في 1 أيار (مايو) 2003، حين أعلن نهاية العمليات القتالية الرئيسية لاحتلال العراق. ومنذ إنجاز تلك المهمة، لم يرَ العراق ولا دول المنطقة العربية وشعوبها خيراً أبداً. كانت الفوضى العارمة في العراق والإقليم، ومنها ظهور «داعش» والميليشيات الطائفية، وجعل الصراع الطائفي العنوان الذي يمزق المنطقة ويُنهك دولها وشعوبها ويُسقط ما لا يُعد من الضحايا، هي المهمة التي أنجِزت.
بل إنها في الحقيقة مهمة زاحفة لا تنتهي، يجري فيها التعامل مع أي متغيرات ترى الولايات المتحدة أنها تهدد هيمنتها على العرب أو تهدد وكيلها في المنطقة، الكيان الصهيوني. وتستدعي المهمة في بعض المراحل إجراءات متطرفة، مثل التدخل العسكري المباشر والاحتلال. وكانت نتيجة الأجزاء الأخيرة من المهمة تدمير أربعة بلدان عربية وإعادتها مئات الأعوام إلى الوراء، وإرعاب البقية، وتهيئة الأرضية لتطبيع الكيان الصهيوني من موقع ضعف العرب، وعلى حساب كرامة الشعوب ومصالحهم ومبادئ العدالة والإنسانية، وإدخال المنطقة كلها في نفق مظلم من الصراعات المحلية والإقليمية التي لن تنتهي في أي وقت قريب.
الآن، أنجزت الولايات المتحدة، برأس مرفوع، مهمة تحجيم «داعش»، ويجب أن تخرج من مستنقع العراق الذي صنعته حتى لا تتكبد الخسائر. ويجب أن تغادر سورية أيضا بعد أن فعلت كل شيء لإغراقها في الفوضى، ولم تكن خلاصة تدخلها في البلدين أي شيء يخدم شعبيهما–لا ديمقراطية، ولا كرامة، ولا صيانة للمقدرات وسبل العيش، ولا تاريخ ولا حياة قابلة لأن تُعاش.
يكتب ديبتريس: «لا يعني هذا أن العراق سيرى السلام والازدهار في أي وقت قريب. ما يزال البلد مجزأ للغاية عبر الخطوط الطائفية والمناطقية. وأصبحت نفس الميليشيات الشيعية العراقية التي اعتمدت عليها بغداد في وقت مبكر من الحرب لدعم حملتها ضد «داعش» أكثر ثراءً وقوة مما تريده الحكومة العراقية». و»يعاني الاقتصاد العراقي من عجز ومن تخلف متكرر عن سداد فواتير الكهرباء. وقد تراجع الاقتصاد العراقي بنسبة 10 في المائة العام الماضي».
وبطبيعة الحال، لا يأتي الكاتب على ذكر دور بلده في رسم الصورة التي يصفها. بل إنه يقول صراحة: «ومع ذلك، لا يمكن للجيش الأميركي أن يحل أيا من هذه المشاكل الداخلية -ولا ينبغي للعراقيين أن يتوقعوا أن من الجيش الأميركي أن يحلها».
مع ذلك، يُسوَّق التحالف مع الولايات المتحدة على أنه ميزة. كيف لا وهي ترسل جيشها لتصفية «داعش»، أو لتحرير السوريين والعراقيين من أنظمتهم المحلية، أو لتحمي العرب من القوى الإقليمية المستأسدة عليهم –ما عدا الكيان بطبيعة الحال؟ وهناك الذين يروّج، والذي يشتري. والذي لا يشترى برضاه، يُستوفى منه غصبا ثمن السلعة الفاسدة التي يرفضها. هكذا تنجز المهمة.
 
شريط الأخبار إصابة 7 أشخاص إثر انهيار سقف منزل في بلدة الكفير شمالي جرش دقائق مع الحمير تخفف القلق والاكتئاب وتحسن المزاج وفيات الأحد .20 / 9 / 2026 الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟