اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

دبلوماسية اللقاح!

دبلوماسية اللقاح!
أخبار البلد -  
اخبار البلد - مع تزايد الأخبار المتتالية عن زيادة متواصلة في معدلات تلقي اللقاح حول العالم بشكل عام، يزداد الحديث عن مقارنة فاعلية كل لقاح، وانعكاسات ذلك بالنسبة إلى الدول والشركات المصنّعة لتلك اللقاحات، لما في ذلك من فرص اقتصادية هائلة في المستقبل ستبني عليها لاحقاً. ومن الواضح أن هناك استغلالاً سياسياً لهذه اللحظة الفارقة من التاريخ الإنساني من بعض الأطراف... هذا الاستغلال تصفه الوسائل الإعلامية بشكل لطيف ومهذب ومخفف فتسميه «دبلوماسية اللقاح».
بعيداً عن اللقاحات الأميركية الممثلة في كل من «فايزر» و«موديرنا» ومؤخراً «جونسون آند جونسون»، التي تبدو أنها ستكون محصورة بشكل رئيسي ومكثف في تلبية الاحتياج الكبير في الولايات المتحدة، فإن دبلوماسية اللقاح مركّزة على روسيا التي تعتمد على لقاحها المسمى «سبوتنيك V» الذي يعد أول لقاح تم الإعلان عنه بشكل رسمي في مواجهة جائحة (كوفيد – 19). وروسيا تمكنت من إرسال لقاحها إلى مناطق مختلفة حول العالم؛ في آسيا وفي الشرق الأوسط وفي أميركا اللاتينية، كالأرجنتين وبوليفيا وباراغواي وفنزويلا والبرازيل، ولكن الدول التي أثارت الاهتمام هي الدول الأوروبية من أعضاء الاتحاد الأوروبي، التي أبدت اهتماماً بالحصول أو حصلت فعلاً على اللقاح الروسي كالمجر والتشيك وسلوفاكيا، رغم عدم حصول اللقاح الروسي على موافقة الدائرة الصحية المركزية في الاتحاد الأوروبي كما هو متّبع عادةً في مثل هذه الأمور.
وهناك اللقاح الصيني، الذي انتشر حول العالم مبكراً بنوعيه (هناك «سينوفارم» الأكثر كفاءة، و«سينوباك» الأقل فاعلية)، فوصل إلى الإمارات العربية المتحدة ومصر والمغرب والأردن، وأفريقيا بأكملها والبرازيل ودول منطقة البحر الكاريبي، وآسيا في دول مثل تايلند وماليزيا وإندونيسيا وكمبوديا وتركيا، ولكنه أيضاً تمكّن من الوصول إلى دول أوروبية مثل إيطاليا والمجر وصربيا والبوسنة والهرسك.
أيضاً هناك مبادرة اللقاح الدولية المعروفة باسم «كوفاكس» التي ستعتمد بشكل رئيسي على لقاح «أسترازينيكا»، فسيكون موجهاً إلى الهند ونيجيريا وباكستان وبنغلاديش وتونس وفلسطين وإندونيسيا والبرازيل، ومعظم الدول الأفريقية بشكل أساسي. وهناك اللقاح الكوبي الذي أُطلق عليه اسم «سوفرين 2»، وهو اللقاح الذي يجري به تلقيح سكان الجزيرة الكوبية بأكملهم، وتم إرسال مجاميع منه إلى إيطاليا وأفريقيا وكوبا التي لها سجل عظيم من الإنجازات الطبية السابقة، وتميزت بحُسن توظيف دبلوماسية اللقاح من قبل مع أفريقيا في مواجهتها مع فيروسي الإيدز وإيبولا، عندما قامت بإرسال الطواقم الطبية والمواد الصحية المختلفة بشكل مجاني نال الرضا والاستحسان من شعوب القارة السمراء، وعُدّ وقتها انتصاراً دبلوماسياً مهماً ومؤثراً للجزيرة الكاريبية الاشتراكية.
كوبا تطرح فكرة جذب السياح إلى شواطئها بمزيج لا يقاوَم من الشمس والرمل والحصول على جرعة من اللقاح المنتظَر. وقال فيسنتي فيريز، أحد العلماء الذين قادوا الفريق الذي طوّر اللقاح، إن الجزيرة يمكن أن تقدم التطعيمات لجميع الأجانب الذين يسافرون إليها.
ويضيف ريتشارد فاينبرغ، خبير كوبا في جامعة كاليفورنيا (سان دييغو)، أن الأمر لا يقتصر على الطب والنزعة الإنسانية فحسب، فهناك عائد اقتصادي كبير إذا تمكن الكوبيون من السيطرة على الفيروس، مشيراً إلى أنه لن يكون ذلك دخل فوري فحسب، بل سيعزز ذلك سمعة قطاع التكنولوجيا الحيوية الصيدلانية في كوبا. وهو ما سيمكّنهم من تسويق منتجاتهم الطبية الأخرى. ويقول علماء كوبيون إن الحكومة ستمنح على الأرجح بعض الجرعات للدول الفقيرة تماشياً مع ممارساتها الراسخة في تعزيز العلاقات الدولية من خلال التبرع بالأدوية وإرسال الأطباء لمعالجة أزمات الصحة العامة في الخارج.
ولكن ما يلفت الأنظار ويثير الاهتمام أكثر هو الصراع الروسي - الصيني، على تحقيق أكبر اختراق ممكن وحجز موضع قدم صحية في عمق القارة الأوروبية، ما سيشكل لهما حسب تصورهما انتصاراً سياسياً ودبلوماسياً ومعنوياً في غاية الأهمية.
مع انتشار وتوسع رقعة اللقاحات حول العالم، ترتفع معها مؤشرات الثقة بقرب الانتهاء من معاناة العالم مع الجائحة وآثارها المدمِّرة، وبالتالي ينعكس ذلك على حالة الطمأنينة المتزايدة في قرب الانفراجة الاقتصادية، مما انعكس بالإيجاب على البورصات المالية حول العالم وارتفاع أسعار السلع الأساسية المختلفة بقيادة النفط.
دبلوماسية اللقاح قد تكون الواجهة الإنسانية للحرب التجارية الباردة، والتي تزداد سخونة ما بين عناصر القوى المختلفة الحالية، ويبقى المهم في هذا الموضوع أن يجتاز العالم الجائحة في أسرع وقت.

 
شريط الأخبار مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار