قوائم... ومعسكرات... وتحايلات.

قوائم... ومعسكرات... وتحايلات.
أخبار البلد -   أخبار البلد-

الانتخابات الفلسطينية هي من اكثر الموضوعات تداولا على المستوى المحلي والعربي وحتى الإسرائيلي والدولي. ولقد أضحت الموضوع الوحيد الذي ينافس في الاهتمام جائحة كورونا، والكيفية المريبة لتوزيع اللقاح القليل الذي وصل، والذي اختارت له مواقع التواصل الاجتماعي عنوانا موحدا..." تلقيح بالواسطة"

الرأي العام الفلسطيني يعاني من قلة المعلومات اليقينية حول كل ما يتعلق بالانتخابات حتى اصبح نهبا للتسريبات التي تصدر عن غرف مجهولة ولكن لأغراض معلومة، وهي تسميم الأجواء وتحويل الانتخابات العامة من وصفة فعالة لمعالجة المشكلات الفلسطينية المستعصية، الى ازمة بحد ذاتها، وباستطاعتي الجزم بأن الغرف السوداء التي تبث سمومها عبر التسريبات لا تريد للشعب الفلسطيني ان يثبت قدرته على قيادة نفسه بتجديد نظامه السياسي، ولا استبعد دورا للاحتلال في هذا الاتجاه.

غير أنني لست ممن يستخدمون الاحتلال كمشجب تعلق عليه كل المثالب بل انه اعمق واوسع من ذلك فهو تحد يتعين مواجهته وليس الاستسلام له، والذين ينظّرون لعدم اجراء الانتخابات بفعل موقف الاحتلال منها، يتجاهلون حقيقة قوية وهي ان الانتخابات العامة حين يجريها شعب يرفض ويقاوم الاحتلال فهو يؤكد شرعيته في وطنه وحيويته في إدارة حياته وقدرته على تقرير مصيره.

من جانبي دعوت وأدعو الى مزيد من القوائم دون أي قيود فصائلية او بيروقراطية على تشكيلها، ذلك على قاعدة ان أي قائمة تجتاز نسبة الحسم التي حددها القانون الفلسطيني هي قائمة شرعية ووطنية، ومن هذا المنطلق ارحب بولادة قائمة اليسار التي نأت بنفسها عن ركوب اكتاف فتح، كي تدخلها الى المجلس التشريعي وها هي تعمل للدخول حاملة نفسها بنفسها وهذا اثراء للعملية الانتخابية وضمانة لأن لا يكون مجلسنا العتيد مجلس لون واحد او مجلس قطبين احتكاريين يتحدد مصير الوطن على اتفاقهما الصعب او اختلافهما الدائم.

وحتى فتح ذاتها وهنا احب تصحيح خطأ شائع في تقويم وتوصيف وضعها من داخلها ومن خارجها. الخطأ... اعتبار الاختلافات مظهرا انقساميا يبث خوفا على قيادة فتح للاتجاه الوطني الوسطي والمعتدل.

انني أرى الامر عكس ذلك تماما، فحين تختلف قيادات وكوادر على كيفية اجراء الانتخابات ويفرز هذا الاختلاف اكثر من قائمة، فهذا لا يعني انقساما ولا تمزقا بل استقطابا لجميع الألوان الاجتهادية في الحركة الكبرى التي تتميز عن غيرها من الأحزاب والتشكيلات السياسية بأنها تيار شعبي واسع فيه من الأنصار اضعافا مضاعفة مما في الفصيل من أعضاء.

الفتحاويون سواء أدرجت أسماؤهم في القائمة الرسمية او شكل بعضهم قوائم خارج الرسمية لن يذهبوا وهم في المجلس التشريعي الى أي اتجاه اخر غير الاتجاه الوطني العام الذي تشكل فتح طليعته وضمانته، وينبغي ان يُفهم جيدا ان فتح ليست علامة تجارية يجري التنازع عليها، بل هي جامع وطني لكل من يحلم برؤية دولة مستقلة متحررة من الاحتلال بكل اشكاله.

هنالك مقولة اعتنقها منذ زمن ويزداد يقيني بها وهي ان فتح ان تعاملت مع نفسها كفصيل تخسر وان تعاملت مع شعبها كتيار تكسب.

ولقد احسنت فتح صنعا حين تبنت نظام القوائم التوحيدي، واصدر رئيسها كل المراسيم المطلوبة لانجاح الانتخابات العامة بحلقاتها الثلاث، وستحسن صنعا للوطن كله حين تعمل على إنجاح الموسم الانتخابي من خلال موقعها في السلطة بما يتطلب حتما رفع القيود على الترشح والانتخاب كي تتساوى الفرص في دخول المجلس العتيد لجميع أصحاب الاجتهادات المتوافقة والمتعارضة. فهذه سنة البرلمانات في كل زمان ومكان.

في العديد من المنابر التي تتاح لي فرصة الظهور عليها اواجه سؤالا مشتركا هو ما الضمانة في ان تكون الانتخابات العامة الثالثة تجديدا للنظام السياسي المهترئ والمتهاوي، وتعبيرا عن التوجه الشعبي الجاد لولادة مؤسسة تشريعية ورقابية فعالة، كان جوابي وما يزال ان من يضمن ذلك هو حسن اختيار المليونين والنصف مليون ناخب للقائمة التي يصوت لها، وبيتنا ضيق والناس تعرف بعضها جيدا، ولا شك في ان المواطنين خلال خمسة عشر سنة من اللاانتخابات عرفت ما يكفي عن النجاحات والاخفاقات، ما يضع الكرة في مرمى الناخبين واختياراتهم وقدرتهم على كشف التحايلات الموسمية وكمائن اصطياد الأصوات فإن كانت الاقدار جردت الشعب الفلسطيني من الأسلحة التقليدية التي تمتلكها الدول، فهي لم تجرده اطلاقا من وعيه وقدرته على الابداع والتمييز بين الغث والسمين.


شريط الأخبار عمة الزميل قاسم الحجايا الحاجة "طليقة الصواوية " في ذمة الله حالة الطقس حتى الاثنين يصل مداه إلى 2000 كم... إيران تعلن نشر صاروخ خرمشهر 4 الباليستي بمدينة تحت الأرض الضريبة: إشعار 379 منشأة غير ملتزمة بـالفوترة ومهلة أســبــوع لــتــصــويــب أوضــاعــهــا فضح مراسلة بين بيل غيتس والمجرم الجنسي إبستين عن نشر الأوبئة قبل 3 سنوات من جائحة كورونا الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية تنظم ورشة عمل حول الأسطول البحري الوطني (فيديو وصور) إعفاء السيارات المعدّة خصيصًا لاستخدام ذوي الإعاقة من كامل الضريبة الخاصة افتتاح أول مصنع لرب البندورة في الأردن خلال شهر إرادة ملكية بمنح أمين عام الديوان الملكي إبراهيم الكركي لقب معالي الجيش يسقط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر واحد دائرة الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونيا عبر تطبيق "سند" قريبا ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريد استهدافها بضربة 75.5 مليون دينار أرباح شركة مصفاة البترول الأردنية لعام 2025 تاج مول يقترض 35 مليون دينار من التجاري الأردني مقابل رهن اراضي الشركة في عبدون الدكتور البلداوي يفتتح ملتقى الشركات الطبية المتخصصة لبازار رمضاني وزارة التربية تعلن نتائج تكميلية التوجيهي نقيب المجوهرات علان يجيب عن اخطر 7 اسئلة عن الذهب في الأردن المواصفات والمقاييس: 718 إجراء قانونيّ بحقّ مخالفين والتعامل مع 203 آلاف بيان جمركيّ أردني يطلق على توأمه اسمي (حسين ورجوة) توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل