اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عن دلالات «واقعة أربيل» وتداعياتها

عن دلالات «واقعة أربيل» وتداعياتها
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ في الهجوم الصاروخي على مطار أربيل، ثمة ما هو «مُتفق» مع هجمات مماثلة سابقة، وثمة ما هو «مُفترِق» عنها جميعها...المشترك بين هذه الهجمات، أنها من فعل «فاعل واحد»: مليشيات الحشد الشعبي، المعلومة منها، وتلك التي تظهر على حين غرة...وأنها تندرج في سياق «الرد الاستراتيجي» لإيران على مقتل قاسم سليماني، حيث وضعت طهران إخراج القوات الأمريكية من العراق، ثمناً لرأسه...أما المُختلف، فكونها ضربت في قلب عاصمة «الإقليم» هذه المرة، ما سيتسبب في تعميق الأزمة بين أربيل وبغداد، رسمياً وعلى مستوى «المكونات» العراقية كذلك.
كدأبها دوماً، لم تبق جهة رسمية واحدة في العراق، لم تستنكر الهجوم، وتصفه بالإرهابي، من رأس الدولة إلى رأس الحكومة، مروراً بمروحة واسعة من كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين والعسكريين...وكدأبها في كل مرة، لم تتوان الحكومة العراقية عن تشكيل «لجنة تحقيق» لمعرفة ملابسات الاعتداء ومحاسبة المسؤولين عنه...بيانات استنكار، سرعان ما تفقد مفاعليها بعيد صدورها، ولجان تحقيق لا تصل إلى نتيجة.
إيران، غالباً ما تتنصل من ضلوعها في أحداثٍ من هذا النوع، توجيهاً أو تدبيراً...هذه المرة، جاء تعقيب إيران مُترعاً بالشجب والاستنكار، نافياً أية صلة لها بالعملية أو علمٍ بهوية منفذيها...الشجب والنفي، من مستلزمات «حرب الوكالة»، وإلا لما أسميت بهذا الاسم، وقِلّة فقط، أخذت البيان الإيراني على محمل الجد، لكن كثرة العواصم والأجهزة والمراقبين، لا تصدق طهران حين تستنكر وتنفي مسؤوليتها، ومن يصدقها، يعتقد بأن «المصيبة أعظم» عندما تكون طهران غافلة عمّا تفعله جيوش المليشيات التي أنشأتها في العراق، لكأنها أطلقت «وحشاً» ولم تعد تستطيع التحكم بسلوكه وردات أفعاله.
اليوم، وفي أربيل، وأكثر من أي وقت مضى، تسقط «أكذوبة» أن «الحشد» مؤسسة أمنية – عسكرية أمنية «رسمية»، تتبع «القائد العام»، الذي هو رئيس الحكومة بالمناسبة...هؤلاء ليسوا من ضمن مؤسسات الدولة، هؤلاء هم القاعدة العسكرية لقوى تمارس «السلطة»، من داخل المؤسسات ومن خارجها، وغالباً، على قاعدة التبعية التامة لمرجعياتها الأمنية والدينية في طهران.
حين يتصرف «الحشد»، كُلّه أو جُلّه، بالضد من إرادة الحكومة ورئاسة الدولة، بل ويعمد إلى أسلوب «منح» رئيس الحكومة مهلاً زمنية قصيرة ومشروطة، لإخراج القوات الأمريكية من العراق، فهذا شاهد على منطق «الاملاءات» وليس تعبيراً عن الانضباط للمستوى السياسي والالتزام بقرارات وتوجيهات «القائد العام».
بعضهم، من «الحشديين» يستند إلى قرار البرلمان العراقي مطلع العام الفائت، بـ»تنظيف» العراق من الوجود العراقي رداً على مقتل سليماني والمهندس، لكن العراقيين جميعاً يعرفون ملابسات اتخاذ ذاك القرار، وظروفه ومن اتخذه: إنه قرار اللون المذهبي الواحد، في لحظة مشحونة، وعند خط «التوتر العالي» بين طهران وواشنطن...بقية المكونات لم تكن شريكة في اتخاذ القرار، وعملية أربيل ستزيد انقسامات حول «كيفية التعامل مع الوجود الأمريكي في العراق.
الدولة العراقية، حكومة ورئاسة وقوى أمنية وعسكرية، لا تتفق مع إيران ولا مع «حشدها الشعبي» حول أولوية خروج أو إخراج القوات الأمريكية من العراق...فهي ترى أنها ضرورية لاستكمال الحرب على داعش، وهي ترى أنها «عامل توازن» مع النفوذ الإيراني في العراق...ولو أن خروج الأمريكيين من العراق جاء في سياق استعادة البلاد لوحدتها وسيادتها، لكان الأمر مقبولاً ومطلوباً، أما أن يكون هدف هذا «الشعار» الإبقاء على العراق في القبضة الإيرانية، ولغاية تعزيزها، فذلك ما لا تريده أغلبية عراقية، مكونات وأفراداً، بدلالة الشعار الذي أطلقته ملايين العراقيين في انتفاضة تشرين 2019 فدعونا أيضاً، لا نُخدع بأكذوبة أن الحشد ينفذ الإرادة الشعبية والرسمية العراقية بطرد الأمريكيين وحدهم من العراق.
 
شريط الأخبار الخارجية: تسيير رحلات منتظمة للخطوط الملكية الأردنية بين عمّان وصنعاء رجل الأعمال الفلسطيني ضياء الشويكي: الأردن بيئة حاضنة للاستثمار ونموذج ناجح للمشاريع العربية المؤشر العام لبورصة عمان يصعد إلى 3920 نقطة بدعم من قطاعي الخدمات والمالي لأول مرة منذ 28 عاما.. حكم عربي في نهائي مونديال 2026 واتساب يطور بديلاً لـ«آي كلاود» لحفظ النسخ الاحتياطية على آيفون زلزال بقوة 7.4 درجات يضرب جنوب المكسيك وتحذيرات من خطر تسونامي الضمان: نسبة التهرب التأميني تتراوح بين 22 و23% ومنهجية تفتيش جديدة لخفضها %100 نسبة التزام الشركات بتقديم تقرير الاستدامة السنوي لعام 2025 انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز إلى أدنى مستوى منذ أيار الطراونة يدعو لرؤية وطنية لإنهاء بطالة 8 آلاف طبيب ويطالب ببرنامج اقامة واختصاص وطني رئيس الوزراء الإسباني سيحضر النهائي رغم علاقته المتوترة مع ترامب الأردن يضيف مادة النيتراميل إلى قائمة المواد المخدرة الممنوعة جيل «زد» قد يصبح الأغنى في التاريخ ما قصة الخواتم الذهبية لأبطال كأس العالم 2026..!! الاحتلال يبدأ بعزل مدينة رفح «على العالم أن يشعر بالقلق».. تحذير من «وكالة الطاقة» بشأن مضيق هرمز وفيات الجمعة 17-7-2026 أسعار النفط تصعد وسط تهديدات بإغلاق مضيق باب المندب القوات المسلحة: أسقطنا 3 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة أجواء صيفية عادية اليوم وارتفاع طفيف على درجات الحرارة السبت