الحوار بالمناكفة

الحوار بالمناكفة
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
مؤسستان وطنيتان كبيرتان، ونعول عليهما كثيرا، تندرجان اليوم في "مناكفات” متبادلة لا تقدم أي فائدة للوطن أو المواطن، ولا تعبران إلا عن شخصنة عالية للأمور، وعن ضيق أفق، وتعبيرات خارج سياق الحوار الديمقراطي الحر.
رئيسا المركز الوطني لحقوق الإنسان والهيئة المستقلة للانتخاب، يتوجب عليهما الكف عن "المناكفة” فورا، وأن يعرفا أن ثمة مواطنا ينبغي لهما أن يحترماه، وأن يقدما مصلحته أولوية على ما يخوضان به اليوم من "حوار طرشان” لا يحترم المواطن وعقله.
على رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب أن يعلم أن الملاحظات التي أبداها المركز الوطني لحقوق الإنسان حول الانتهاكات الواضحة والصريحة والتجاوزات العديدة التي شابت الانتخابات النيابية الأخيرة، هي ملاحظات أوردتها مؤسسات مجتمع مدني عديدة؛ محلية ودولية، وأن يعرف كذلك أن الصحافة الغربية فضحت كثيرا من هذه التجاوزات، ولم نسمع ردودا "ثورية” ولا تصريحات لا مسؤولة من الطرفين.
في المقابل، فالمركز الوطني لحقوق الإنسان ينبغي عليه أن يكيل بمكيال واحد، وأن لا يترك الأمور تذهب إلى الشخصنة والبعد عن الهدف الأساسي لمثل هذه التقارير التي يصدرها في مناسبة معينة، بل أن تظل تلك التقارير حامية للهدف والمصلحة العامة التي باتت اليوم عرضة للضياع.
في دولة تعاني الأمرين، وتقبع كغيرها من البلاد تحت وطأة جائحة كورونا، وتأثيراتها الاقتصادية والصحية، والاجتماعية، فإن أداء جميع مؤسساتها يجب أن يكون ضمن هذه المحاور، كركائز أساسية لضمان الاستقرار ومحاولة العودة إلى نقطة التوازن.
التحدي الأكبر الذي واجه الدولة في محاولة الحد من انتشار فيروس كورونا خلال عام كامل كانت الانتخابات النيابية، التي طالب كثيرون بتأجيلها خوفا من أن تساعد في زيادة أعداد الوفيات والإصابات جراء الوباء، فيما كان الرأي الآخر واثقا من القدرة على إنجاز هذا اليوم الديمقراطي عبر اتخاذ تدابير مشددة.
الأردن، بقيادة الملك كان حريصا على أن تجرى الانتخابات كاستحقاق دستوري تستطيع المملكة أن تضمن تنفيذه رغم التحديات العديدة التي تعيشها. اليوم تجاوزنا تلك المرحلة، التي لا شك أنها شهدت تجاوزات وانتهاكات جسيمة مست بجوهر العملية. إن كنا نريد للتجربة أن تكون شفافة، فينبغي أن يتم فتح تحقيقات شفافة في جميع الملاحظات، ولكن ينبغي أن تقوم بذلك جهات تعمل للمصلحة العامة، وليس لأغراض لا نعلمها.
من غير المنطقي أن تبقى هذه العملية مثار جدل بين مؤسستين وطنيتين كبيرتين، وقد بات الخلاف واضحا بينهما، ويأخذ طابعا شخصيا على حساب الفكرة والمضمون. كل الاحترام للدكتور ارحيل الغرايبة، والدكتور خالد الكلالدة، لكن ما يحدث من تصريحات متبادلة بينهما أمر غير صحي بتاتا، ولا يصب في مصلحة الوطن.
في مقابلته مع وكالة الانباء الأردنية "بترا” كان واضحا أن الانتقادات التي وجهها الكلالدة تستهدف الدكتور الغرايبة، فيما كان الأخير يرد له الانتقادات بشكل غير مباشر في مؤتمر إعلان تقرير المركز حول الانتخابات. ومنذ ذلك الوقت خرج الحوار عن السياقات جميعها.
العقلاء يجب أن يكون لهم دور إيجابي في إعادة بناء علاقة صحية بين الطرفين اللذين عليهما أن يدركا جيدا أن الناس تتابع تصريحاتهما، وتحلل، وتفسر، وتأخذ انطباعا سلبيا حول مجمل الأمر. الأردنيون اليوم على درجة عالية من الوعي لقراءة ما وراء الهجوم المتبادل بين الطرفين.
البلد ليست كلها انتخابات، والتحديات التي تواجه المملكة أكبر من خلاف بين مؤسستين، أو شخصين، أو عدة أشخاص، فما يحدث أمر غير صحي، يؤسس لوضع تأزيمي، وجب أن ينتهي فورا، فليس من المنطق أن تعمل المؤسسات الوطنية ضمن منطق الخصوم أو الشخصنة.
شريط الأخبار إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة