اخبار البلد ـ انس الامير
لا تزال قضية إحالة مدراء من أصحاب الكفاءات والخبرات في هيئة تنظيم الطيران المدني إلى التقاعد تراوح مكانها، حيث جاءت بعد تسلم رئيس الهيئة هيثم مستو ايميلًا من رئيس الوزراء بشر الخصاونة يقضي بإنزال الحمولة الزائدة من الموظفين بعد التقين من أن طبيعة عملهم تسمح بذلك.
وعلى يبدو وبسب هذا القرار يشتعل فتيل أزمةٍ بين وزيرِ النقل مروان الخيطان ورئيس هيئة تنظيم الطيران المدني هيثم مستو، بإعتبار أن القرار إعدام للكفاءات والخبرات من المدراء الذين لم تتجاوز فترة خدمتهم الـ 30 عامًا، بحسب مصادر خاصة لـ اخبار البلد. وفي التقاصيل أكدت المصادر أن نقاشًا فيه نوعٌ من الحدّة دار بين وزير النقل ورئيس هيئة تنظيم الطيران المدني بَرز بشكل جلي، حيث بدأ يطفو على الأجواءِ طابع ضبابي سببهُ التصفية التي نفذها الأخير بحق المهندسين الذي يقودون ويشرفون على أهم مديريات الهيئة كونهم يمتلكون الخبرات والميزات التي تسمح لهم بذلك.
ورجحت ذات المصادر لـ اخبار البلد أن التصفية للمدراء ليست السبب الوحيد وراء الخلاف بين الطرفين، حيث إن ملف مستو تأجج بالتجاوزات التي أظهرت سيطرته على الهيئة وتملكه لها، من خلال تنقلات كانت تنفذ بحق موظفي بعض المواقع الحساسة إلى مواقع تعتبر بعيدة كل البعد عن اختصاصهم ومجالهم، ومن ثم يعود رئيس الهيئة بقرار آخر يقضي إعادتهم إلى مواقعهم الأصلية لغاية دون أي توضيح.
وفي ذات الإطار ندد المحالين للتقاعد بعملية المفاضلة التي انتهجها مستو خصوصًا وأنهم لم يتجوزا الـ 30 عامًا من الخدمة، إضافة لعدم تطابق ما أوعز به رئيس الوزراء مع طبيعة عملهم الوازنة في الهيئة، بإعتبار أنهم يديرون المديريات الحساسة بها.
واكدوا في شكوى لـ أخبار البلد أنه كان هناك تمييز بين التمديد لموظفين وإحالة آخرين إلى التقاعد، حيث أن هناك من تم التمديد لهم ممن يعملون في مديرية العمليات ومفتشي الصلاحيات في الهيئة، بإعتبار أنهم لم تصل مدة أشتراكهم 15 عامًا في الضمان الأجتماعي وهو بالمناسبة إجراء قانوني، لكن المفارقة العجيبة أنه تم إحالة موظفين إلى التقاعد لم يتجاوز حاجز اشتراكهم أقل 15 عامًا في الضمان الأجتماعي أيضًا الأمر الذي يعطي طابعًا أن القرار لم ينفذ بناء على مصلحة الهيئة، مشددين أن العدل غيب تمامًا في هذه المسآلة، ومعتبرين أن مستو متفرد ومتسلط بقرارته مستغلًا جهل وزارة النقل والجهات الرقابية في أمور الطيران المدني.
وتابع هؤولاء في معرض شكواهم "مستو لم يخرج عن القانون باختياره للمحالين إلى التقاعد والمدد لهم، لكن السؤال الفارض لنفسه ويحتاج إجابة صادقة وصريحة هل هذا في مصلحة هيئة تنظيم الطيران المدني كمؤسسة رسمية؟، مؤكدين أن هذا يدل على أن ما يدور في الهيئة يستدعِ تدخل كل من ديوان المحاسبة وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد للتحقيق حول قرارات رئيسها التي باتت تتكدس ويشوبها اللغط واستبيان مدى نفعها على مصلحة الطيران الأردني".