الدكتور احمد الرقيبات يتحدث عن "القضية الفلسطينية من بلفور الى ترامب"

الدكتور احمد الرقيبات يتحدث عن القضية الفلسطينية من بلفور الى ترامب
أخبار البلد -   اخبار البلد - طارق خضراوي 

اجرت وكالة اخبار البلد" مقابلة صحفية مع النائب السابق والسياسي العربي المخضرم الدكتور احمد الرقيبات للحديث حول القضية الفلسطينية ، وذلك اليوم الاحد الموافق 13/12/2020 .
 

وقال الدكتور الرقيبات ان بلفور هو الذي جاء بالوعد الظالم وفرض شعباً لا يمثل اكثر من 4% من التعداد السكاني في فلسطين وترامب هو الذي جاء بصفقة القرن لينقذ دولة الاحتلال ويمكنها من التنصل من التزاماتها في معاهدات السلام الموقعة مع الدول العربية وهذا يؤكد ان كل ما حصل مع الامة العربية منذ وعد بلفور وحتى يومنا هذا هو كذب ووهم حققته القوى العظمى في منطقة الشرق الاوسط وعلى حساب الامة العربية وباستخدام اليهود وسيلة لتحقيق ذلك .

واضاف السياسي الرقيبات " لقد بدأ الصراع العربي الرأسمالي الصهيوني  قبل اكثر من 100 عام حين اصدرت بريطانيا وعد بلفور الظالم وبالتنسيق مع الحركة الصهيونية المسيطرة على الشعب اليهودي في العالم وقد جاء ذلك الوعد بموجب رسالة وجهها وزير خارجية المملكة المتحدة "آرثر بلفور" الى دي روتشيلد احد ابرز وجوه المجتمع اليهودي في بريطانيا بتاريخ 2 نوفمبر عام 1917 وكان مفادها (تنظر حكومة صاحب الجلالة بعين العطف الى إقامة وطناً قومياً للشعب اليهودي في فلسطين وستبذل الحكومة قصارى جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية على ان يفهم جلياً انه لن يؤتى بعمل من شأنه ان ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين ولا الحقوق او الوضع السياسي الذي يتمتع بها اليهود في اي بلد اخر ) ، حيث اكد الدكتور الرقيبات يقينه ان هذا الوعد الكاذب لن يأتي حباً بالشعب اليهودي لا بل لحاجة استعمارية خططت لها القوى العظمى المنتصرة في الحرب العالمية الاولى مع الحركة الصهيونية العالمية في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا والعالم بعد الاطاحة بالامبراطورية العثمانية التي كانت تسيطر هناك وكان هذا الوعد بمثابة خطوة احترازية للمستقبل في حال فشل تطبيق معاهدة "سايكس بيكو" الاستعمارية الاولى كما رأينها في السنوات الماضية القليلة واستمرت الى يومنا هذا حيث كانت اتفاقية سايكس بيكو بين فرنسا وبريطانيا وبمصادقة الامبراطورية الروسية وايطاليا سراً وبناء عليها ابرمت اتفاقية سايكس بيكو عام 1916 والتي تضمنت اقتسام منطقة الهلال الخصيب بين طرفيها حيث فرض الانتداب البريطاني على اراضي فلسطين والاردن وجنوب العراق والفرنسي على جنوب تركيا وشمال العراق وسورية ولبنان وبسبب مناهضة الشعوب العربية للانتداب المفروض اخذ الانتداب يضعف والتوطين اليهودي يقوى حتى آل الامر الى رحيل الانتداب وحل مكانه الاحتلال اليهودي لفلسطين .


ولفت السياسي الرقيبات الى انه ونتيجة غياب وحدة الفكر العربي ادى الى غياب وحدة الموقف وتسارعت الهجرة اليهودية الى فلسطين وبدعم من معظم القوى العظمى الطامعة في الشرق الاوسط ودعم الحركة الصهيونية العالمية شريك تلك القوى الى احتلال حوالي 58% من فلسطين التاريخية وقيام دولة اسرائيل عام 1948 وتهجير مليون و 400 الف فلسطيني الى المخيمات في الدول العربية المجاورة ونتيجة لارتكاب العصابات الصهيونية اكثر من 70 مجزرة بحق الشعب الفلسطيني وتدمير حوالي 531 قرية فلسطينية بالكامل من اصل 774 قرية ولم يبقى في فلسطين المحتلة عام 1948 الا 154 الف نسمة عربية .

واكمل الرقيبات حديثه قائلاً : لم يتوقف الاحتلال والتهجير عند هذا الحد بل تمكنت دولة الكيان من تهجير المزيد من الفلسطينيين  ففي عام 1967 احتلت كامل الضفة الغربية وقطاع غزة وجزءً من مرتفعات الجولان العربي السوري المطل والمجاور لبحيرة طبريا وشبه جزية سيناء المصرية كما احتلت جنوب لبنان عام 1982 وبعد ان ابرمت معاهدة السلام مع مصر برعاية امريكية عام 1979 والتي لم تكن معاهدة سلام بل معاهدة تخدير اكبر قوة عربية لغايات استعمارية مستقبلية حصلت بعدها كما ابرمت اتفاقيات سلام مع السلطة الفلسطينية والاردن وحاولت ان تفاوض الجمهورية العربية السورية ولكن القيادة السورية رفضت ذلك لادراكها ان السلام الانفرادي مع الدول العربية غير مطمئن وانما قد يكون خدعة امريكية صهيونية وكان هذا الامر واضحاً من خلال دراستي للاحداث التي حصلت في منطقة الشرق الاوسط والعالم حيث تزامنت معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية عام 1979 مع الثورة الاسلامية في ايران والتي كانت نقيضاً لنظام الحكم في العراق مما سبب اشتعال الحرب العراقية الايرانية عام 1980 والتي استمرت ثمانية اعوام وتوقفت بعد ان استنزفت كامل امكانيات الطرفان المتحاربان واثرت على نفوذ الاتحاد السوفييتي في المنطقة والعالم وتزامن مع ذلك اشعال الحرب الاذرية الارمنية الاولى في نفس العام ثم انهيار جدار برلين عام 1990 وتلا ذلك تفكك الاتحاد السوفييتي وكانت الطامة الكبرى هي توريط العراق بغزو الكويت في نفس الفترة وبعد ذلك اخذ المخطط الرأسمالي الغربي الصهيوني باثارة الاحداث المتسارعة في المنطقة والعالم وبشراكة اسرائيلية مباشرة وغير مباشرة حيث الحرب الاهلية في الجزائر عام 1992 التي تزامنت مع انهيار المعسكر الاشتراكي بالكامل وتلاها الغزو الامريكي للصومال عام 1993 وبعدها حرب الشيشان عام 1994 وتلاها الحرب الاهلية في افغانستان عام 1996 ثم احتلال العراق عام 2003 والاطاحة بالنظام العراقي السابق واعدام الرئيس العراقي الشهيد صدام حسين "رحمه الله" عام 2006 وبعدها جاء الربيع العربي المصطنع الذي بدأ في تونس واطاح بالرئيس زين الدين عابدين في نهاية عام 2010 وتلاه الاطاحة بالرئيس المصري الاسبق حسني مبارك في مصر بداية عام 2011 ثم الاطاحة بنظام معمر القذافي في ليبيا في نهاية نفس العام ثم تلاها التآمر على الجمهورية العريبة السورية عام 2011 وبعدها اخذت التغيرات تتسارع في المنطقة والعالم حيث الحرب الاهلية في اوكرانيا عام 2014 ثم الحرب الاهلية في اليمن 2015 والتي تلاها الغزو الصحي للعالم بنشر فيروس كورونا عام 2019 ثم تلاه الحرب الاذرية الارمنية الثانية عام 2020 ، واعتقد ان هنا بدء يتغير المشهد بعد كل هذه الاحداث حين جاء الرئيس الامريكي ترامب يلمح بصفقة القرن كاتفاق نهائي بين السلطة الفلسطينة واسرائيل وتضمنت في مجملها التنصل من جميع الاتفاقيات السابقة وكأنها تقول للدول العربية (بلطوا البحر) واعتقد ان المشروع الاستعماري لم ينتهِ حيث بدأو باثارة قضية الشعب الصحراوي لخلق مشكلة ما بين المملكة المغربية والجزائر وهذا كان واضحاً كما اسلفت منذ عام 1979 عندما فرضوا مشروع السلام الانفرادي مع كل دولة عربية على حدى للاسف الشديد ولكن الدول العربية لم تصحوا حتى هذه اللحظة لا بل بدأت بعض الدول بالتطبيع مع اسرائيل مقدمة لها كل ما تريد دون ان تحصل منها على شيء .

واكد الدكتور الرقيبات انه يرى ان القادم اسوء بكثير مما شاهدناه في القرن الحادي والعشرون وان الاستعمار الرقمي قادم لا محال وتهدف الهجمة الامبريالية العالمية الى استعمار المنطقة والعالم الى مئة عام قادمة ان لم تصحوا شعوب العالم من سباتها العميق ويبقى الامل بالله وحده لا شريك له وبالربيع العالمي القادم واصطدام التحالف الرأسمالي الغربي المتطرف بقوى عالمية عظمى مناهضة له وعادلة بحكمها على قضايا العالم وقادرة على تغيير قواعد اللعبة .

وختم الدكتور احمد الرقيبات حديثه قائلاً : ان غداً لناظره قريب .


شريط الأخبار وثائق سرية تكشف شبكة تخزين إبستين لأدلة الجرائم إعلان نتائج طلبات إساءة الاختيار والانتقال لطلبة الدورة التكميلية اليوم أبو غوش تطالب بكشف الدراسة الاكتوارية للضمان ورواتب التقاعد العليا الفراية يفتتح مكتب الخدمة المستعجلة في دائرة الأحوال المدنية والجوازات صالح العرموطي .. نقطة نظام، أخذ من اسمه النصيب فصلح قلبه وعكس صورة صالح بصلاحه منذ أبصر النور في قرية منجا الزميل عصام مبيضين الف الحمد لله على السلامة أخبار البلد تكشف عن خطة وزارة الاوقاف وبرامجها في شهر رمضان المبارك مجلس الإفتاء يقدر زكاة الفطر للفرد بـ 180 قرشا ارتفاع أسعار الذهب الاثنين.. 104.40 دينار سعر غرام عيار 21. جامعة قرب لاس فيغاس تستعين بممثلين لتعليم طلاب الطب التعامل مع المرضى طرق فعّالة للتغلب على النوم بعد الإفطار في رمضان لافتة عملاقة على السفارة الروسية تثير غضب كوريا الجنوبية دهس شخص خلال مشاجرة في خريبة السوق نيويورك تايمز: ترامب يميل لشن ضربة على إيران خلال أيام لهذا السبب وظائف حكومية شاغرة - تفاصيل مشعل أو الحية؟.. حماس تنتخب سرًا رئيس مكتبها السياسي وهذا هو المرشح الأوفر حظًا.. وفيات الاثنين 23-2-2026 هجوم أوكراني "ضخم" يضرب بيلجورود ويشل مرافق الطاقة والمياه خطوات مهمة لخطة غذائية آمنة في رمضان النواب يستكمل مناقشة “عقود التأمين 2025” ويبحث مشروع التربية والتعليم 2026