اخبار البلد ـ خاص
عزمت الحكومة نيتها للسماح للنقابات بإجراء انتخابات نقيبها ومجلسها في العام المقبل، حيث سيبدأ بالنقابات ذات العضوية القليلة ومن ثم يتم النظر بذات العضوية الكبيرة، بحسب وزير التنمية السياسية والبرلمانية موسى المعايطة.
تجدر الاشارة إلى أن طريقة الحكومة بالتفكير عجيبة، وخططها المنتظرة لا تحمل طابعًا جديًا إنما ساخرة هدفها استغفال الشعب الأردني، فما معنى سنبدأ بذات الاعضاء الأقل والأصغر وسيتم النظر بذات الأعضاء الكبيرة لاحقًا؟، هذه دلاله على انفصام متقدم لا يمكن التملص منه بالمرحلة الحالية، حيث تتم المحاولة من خلال هذه التصريحات الرعناء تغيب الحقائق التي تقبع وراء تأخير انتخابات النقابات صاحبة الحضور، فالدهاء الحكومي يفضل دائمًا العمل بنظام "الضحك على اللحى" لتمرير مخططاته بخبث.
وفي سياق مشابه؛ قامت الحكومة في شهر تشرين الثاني الماضي بإجراء الانتخابات البرلمانية بمشاركة شعبية بلغت 1378711 أردنيا على مستوى المملكة رغم عديد الدعوات والمطالبات بتأجيلها إلا إن الغايات السياسية كانت أكبر من سماع صرخات الأردنيين في ذلك الوقت، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فتلك الانتخابات شهدت خروقات لإجراءات الحكومة هددت الأردن على مرّ أسابيع من خلال تخوفات بإنعكاسها على المؤشر الوبائي، لا بل وانعكست عليه وأصبح الأردن يسجل حالات كورونا بالألاف، لكن المراد تم وانتُخب مجلس النواب التاسع عشر فما المانع من إجراء انتخابات النقابات التي لديها منتسبين يملكون وعيًا وإدركًا عاليًا؟
تسلسل الأحداث يقودنا إلى نهج النظريات الحكومية التي تفوقت بالمجال الطبي "نشف ومات" و "الضبع"، لكن الحكومة ومن خلال النظرية الجديدة "العضو الأصغر والأكبر" تأبى أن تجلس دون أن تسبب لنفسها الحرج، لأن الاعتبارات تقول "ما دام المراد تحقق إذًا الإحراج والغضب الشعبي والسخرية هي أضرار جانبية ومضاعفات لا بد منها".
جديرٌ بالذكر أن وزير الشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة قال بتصريح صحفي إن الأولوية ستكون العام المقبل للنقابات الأقل بعدد أعضاء هيئاتها العامة والأصغر لإجراء انتخاباتها وإختيار نقيبها ومجلسها، حيث سنبدأ بها، ومن ثم سيتم دراسة إجراء الانتخابات للنقابات التي تضم عددًا كبيرًا في هيئتها العامة والكبيرة.