اخبار البلد - أظهرت دراسة تحليلية لقضايا الاتجار البشر أن زيادة ملحوظة طرأت على عدد القضايا المنظورة بعد إنشاء وحدة مكافحة الإتجار بالبشر، حيث تم النظر في 18 قضية سنة 2012 ثم 24 عام 2013، تبعتها زيادة أكبر في سنوات: 2014 و2015 لتصل إلى 35 و37 قضية على التوالي
ولفتت الدراسة التي حملت عنوان «تحت المجهر: تحليل لقضايا الإتجار البشر في الأردن»، وأطلقتها أمس جمعية تمكين للمساعدة القانونية عبر تطبيق زووم، إلى أنه في سنة 2016 طرأ انخفاض على العدد ليصل إلى 28 قضية، ليتواصل الانخفاض في السنوات 2017 و2018 و2019 حيث يتراوح بين 21 إلى 23 قضية
أما عن عدد القضايا في السنوات العشر بين 2010 و2019 فهو 257 قضية، أي بمعدل 25.7 قضية سنويا، باستثناء العامين 2014 و2015 اللذين يزيد عدد القضايا فيهما على ذلك، ما يعني بيانيًا؛ ثبات مستوى الملاحقة المسجلة كقضايا اتجار بالبشر خلال السنوات العشر السابقة
وأشارت الدراسة إلى أن صدور الأحكام ليس بالضرورة أن يكون في السنة التي أحيلت فيها القضية إلى المحكمة
وتظهر الأرقام وفقا لدراسة، أنه قد صدر 16 قرارًا بالإدانة من أصل 25 قضية نظر فيها سنة 2010، أي بنسبة 64% من القضايا، بينما في سنة 2011 أصبحت 10 من أصل 23 جريمة أي بنسبة 43.4 %، ثم 8 من 18 جريمة أي بنسبة 44% في سنة 2012، وفي سنة 2013، أصبحت 11 من 24 جريمة أي بنسبة 44.8%، وفي سنة 2014 أصحبت 17من أصل 35 قضية أي بنسبة 48.5 %، وفي سنة 2015 أصبحت 17 من 37 قضية أي بنسبة 46%
وتكشف الدراسة التي عرضتها المديرة التنفيذية لتمكين ليندا كلش، عن عدم كفاية التشريعات والقوانين والأنظمة الخاصة بمكافحة الاتجار بالبشر، من قانون منع الاتجار بالبشر وغيره من التشريعات ذات العلاقة، بالإضافة إلى الإجراءات التنفيذية، وقصورها في حماية الضحايا وملاحقة الجناة
ووفق الدراسة فقد بدأت مراجعة قانون منع الاتجار بالبشر، جراء ظهور ثغرات في الممارسة العملية عند الإحالة إلى القضاء، خلال عامي 2017 و2018، لكن هذا القانون ما يزال سجين الأدراج وينتظر إقراره من مجلس الأمة
في عامي 2018 و2019 جرت مراجعة قانون منع الإتجار بالبشر رقم (9) لسنة 2009 بعد تشكيل لجنة قانونية، ووضع مسودة جديدة لتعديل القانون، وما تزال مسودة القانون لدى مجلس النواب
وبرغم أن مسودة التعديلات، حملت الكثير من الإيجابيات المتعلقة بالحماية، كما نصت على إنشاء صندوق لتعويض الضحايا ومنحهم إقامة مؤقتة في الأردن، وتخصيص ادعاء عام للتحقيق في قضاياهم، إلا أن التعريف بقى على حصره لاشكال التجارة بالبشر، وأضاف فقط، التسول كشكل من أشكال هذا الاتجار
وخلصت الدراسة إلى عدة توصيات، من بينها ضرورة التنسيق التشريعي بين قانوني منع الإتجار بالبشر والعقوبات، كما أوصت الدراسة إلى التنسيق التشريعي بين قانوني منع الإتجار بالبشر والانتفاع بالأعضاء رقم (23) لسنة 1977
وطالبت الدراسة بتعديل نظام دور إيواء المجني عليهم والمتضررين من جرائم الاتجار بالبشر لسنة 2012، بحيث يسمح بإحالة الضحايا إليها بمجرد الاشتباه بوجود الضحية مباشرة، وعدم حصر الجهات التي تقوم بالتحويل. كما يجب تعديل مدة البقاء في الدار وعدم حصرها بشهرين، ليتسنى للضحية الاستشفاء الجسدي والنفسي، ولإعطاء الوقت الكافي لإعادة التأهيل والإدماج
كما أوصت بتعديل قانون منع الجرائم، بحيث لا يستخدمه بعض أصحاب العمل لإجبار العمال الأجانب على العمل لديهم، وتشديد العقوبات في حال اقترنت جريمة الإتجار بالبشر بظروف مشددة، والتي نصت عليها المادة (9) من قانون منع الإتجار بالبشر
وطالبت بإحالة الضحايا من وحدة مكافحة الإتجار بالبشر إلى المدعي العام مباشرة، ودون المرور بالمركز الأمني
وشددت على وضع برامج تدريبية مستمرة للعاملين بمكافحة الاتجار بالبشر من حيث الوقاية والحماية والملاحق
وطالبت بتحقيق المراكز الأمنية في كل بلاغ عن عامل تغيب عن المنزل، أو مكان العمل، وف حال ضبط العامل، تركه وشأنه بما أنه ليس هناك بلاغ عن مخالفة أو جريمة