قانون منع الجرائم والتغول على الدستور والحريات

قانون منع الجرائم والتغول على الدستور والحريات
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

«الحرية الشخصية مصونة»، تقول الفقرة الأولى من المادة السابعة للدستور الأردني. وتتابع المادة الثانية «كل اعتداء على الحقوق والحريات العامة أو حرمة الحياة الخاصة للأردنيين جريمة يعاقب عليها القانون». بينما يعود الدستور في الفقرة الأولى من المادة 128 إلى تأكيد هذه الحقوق، بالقول «لا يجوز أن تؤثر القوانين التي تصدر بموجب هذا الدستور لتنظيم الحقوق والحريات على جوهر هذه الحقوق أو تمس أساسياتها».
هكذا ينظر الدستور الأردني إلى حرمة الحرية الشخصية للأفراد، معتبرا أنها أولوية ويجب أن تظل مصانة، وأن لا يتم التضييق على الناس إلا ضمن ما يقره القانون حين الخروج عليه.
ولكن، ماذا لو كانت بعض بنود القانون تتنافى أو تتعارض مع ما يقره الدستور من قدسية للحرية الشخصية، فأيهما أولى بالاتباع؟!
يشكل قانون منع الجرائم رقم 7 لسنة 1954، واحدا من القوانين التي ما تزال تثير جدلا واسعا بين الحقوقيين والنشطاء، كونهم يرون فيه تعارضا واضحا مع النص الدستوري، وانتفاء لمبدأ الفصل بين السلطات، وتعديا على سلطة القضاء.
ورغم أنه يعود إلى العام 1954، إلا أن القانون ما يزال نافذا، وهو يمنح للحاكم الإداري سلطة فرض كفالة، أو حجز أو تقييد حرية الأشخاص الذين يرى أن لديه أسبابا لاتخاذ إجراءات بحقهم، ويتدرج هذا الإجراء من الاستدعاء إلى الربط بكفالة عدلية، وصولا إلى تقييد الحرية في مكان السكن، أو الحبس.
أما الأسباب، فهي متروكة للتقدير في كثير الأحيان، ولا تعترف بمبادئ التأهيل والتوبة، فمن اعتاد اللصوصية، مثلا، يتوجب عليه أن يظل تحت دائرة الضوء، من غير أي قناعة لدى السلطة في إمكانية توبته، وبذلك فهو عرضة للخضوع تحت سلطة قانون منع الجرائم، حتى لو كان ذلك الخضوع متأتيا من شكوى كيدية، أو بسبب خلاف مع أي شخص، أو بسبب وجوده في مكان قد يشكل شبهة، فيستطيع الحاكم الإداري، ومن دون أي إثبات لنية اقتراف الجرم، أن يتخذ أيا من الإجراءات السابقة بحقه، على افتراض أن وجوده طليقا بلا إجراء (كفالة أو تقييد حرية أو حبس)، يشكل خطرا على المجتمع.
وفي ناحية أخرى من التعارض الحاد، يأخذ الحاكم الإداري دور القضاء، إذ يحدد القانون له إجراءات ترقى إلى إجراءات التقاضي، فيبيح له استدعاء الأشخاص المشبوهين، والشهود، وأخذ شهادتهم بعد حلف اليمين، واستجواب الشهود ومناقشتهم، بحضور المحامين، «وتبليغ الأوامر ومذكرات الحضور وسائر المستندات والاعتراض على الأحكام وتنفيذ القرارات الأصول نفسها المتبعة في الإجراءات الجزائية لدى المحاكم البدائية».
المشكلة أنه ما من ضرورة خلال هذه الإجراءات لإثبات أن المتهم ارتكب فعلاً معيناً أو أفعالاً معينة، بينما تكمن خطورة أخرى في أنه يستطيع الحكم بالحبس من دون ضوابط ولا تحديد مدة معينة للحبس، بل وأكثر من ذلك، فبإمكانه أيضا أن يعيد توقيف من أخلى القضاء سبيله، ما يتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات.
مثل هذا القانون، والإجراءات المنضوية تحته، يشكل خرقا واضحا، أيضا، للمواثيق الدولية التي صادق عليها الأردن، لضمان الحق في ممارسة الحرية الشخصية، وأيضا في ضمان حصول الأفراد على محاكمات عادلة.
كما قلنا سابقا، جاء إقرار قانون منع الجرائم في العام 1954، أي خلال فترة مبكرة من عمر الدولة الأردنية، والتي ربما احتاجت مثل هذه التشريعات من أجل فرض سيادة القانون، وتعويد الناس على الانضباط. ولكن، وبعد أكثر من 75 عاما عليه، وبعد تحول المجتمع في غالبيته إلى مجتمع مدني ومتعلم ومثقف، هل يجوز أن يظل مثل هذا القانون ساريا، خصوصا مع ما يثيره من انتقادات داخلية وخارجية، وتغول على سلطة القضاء، وعلى الحريات!
شريط الأخبار الأرصاد تحذر من السيول مع تأثر الأردن بمنخفض جوي حتى الأحد خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس تفتح باب المساءلة داخل إدارة ترامب كتلة هوائية باردة ورطبة تؤثر على الأردن تشييع جثمان الشهيد السلايطة بعد صلاة ظهر اليوم وفيات الجمعة 6-11-2026 تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية بيان صادر عن جمعية درة الشرق التنموية (شوام الأردن).. ندين العمل الإرهابي ونقف خلف الملك (أسماء) العنانزة يروي لحظات التصدي لهجوم شارع المدينة.. "ثوان حاسمة حالت دون سقوط ضحايا آخرين" وفاة طفلة بصعقة كهربائية في الشونة الشمالية شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا