اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أولا.....الأردن

أولا.....الأردن
أخبار البلد -  




في فترة الزهو العربي حين ارتفعت راية الشريف الحسين بن علي تُعطر الفضاءات العربية بنداء الحرية ، معلنة الثورة العربية الكبرى ، كنا نهتف بأعلى صوتنا أنا عربي من مصر ، أو العراق ،أو سوريا ، وفي فترة الزهو الأردني هتفنا بحناجر صادقة أن أردني من الكرك ، أو إربد ، حينها كنا نشعر أن الوطن يُــمثل بيتنا الحقيقي الذي نتوحد تحت سقفه ، وفي الصورتين دلالة واضحة قوم...ية ، ووطنية ، فالأردن جزء من الوطن العربي الذي يُمثل عمقه القومي ، والكرك جزء من الأردن الذي يُمثل عمقه الوطني ، هكذا كنا نخرج إلى الساحات بعباءة عربية ، وعِــقال أردني ، وبعدها جاءتنا أيام عِــجاف مررنا خلالها بمرحلتين ، وأخاف أن نصل إلى الثالثة .
ما أن استقرت بنا الأيام حتى بدأ يخبو في داخلنا الصوت القومي ، والحس الوطني ، وبدأنا ننتسب إلى قرانا ومدننا ، وأصبحنا نقول بصوت أجش ، أنا كركي ، أو إربدي من الأردن ، وكأن الأردن جزء من مدينتا ، وتخيلنا بوهم مريض أن مدينتنا تضم الأردن الوطن ، وليس العكس ، وبالتالي أصبح هــمّ الوطن ، وأمنه ، واستقراره أقل أهمية من همّ قريتنا ، أو مدينتنا ، وأقولها صادقاً أن كل من عمل على هذه الطريقة ، وبهذه العقلية هو ظالم للوطن أشد الظلم ، ظلم يتوازى مع الخيانة .
لم نتوقف كثيراً في هذه المرحلة ، بل أخذتنا العزة بالإثم ، وانتقلنا إلى مرحلة أكثر بشاعة وغرابة ، وبدأنا نصغر ونصغر أكثر وأكثر بأن انتسبنا إلى عشيرتنا ، وعائلاتنا ، التي أصبحت عندنا أكبر من مدينتنا ، أو قرتنا ، وبالتالي أكبر من الوطن ، وأصبحنا نصيح ونتفاخر أنا من عشيرة الطواوويس والعقبان والعمالقه التي تقع الأردن وما فيها ضمن دائرتها ، واستمرينا بالتقزم ، وكل يوم نزداد تقزماً والوطن يكبر رغم ما نحن فيه من وهم ، فمتى نوقف هذا التقزم قبل أن نصل إلى المرحلة الثالثة التي نقول فيها أنا فلان ، أنا الأول ، وأنا الأكبر حتى من الوطن ذاته .
المعادلة بسيطة جداً ، وليست بحاجة إلى قوننة الدساتير ، ولا إلى دسترة القوانين ، باختصار شديد ، أنا أردني أعيش في حماه من مدينة إربد التي أسكنها ، ومن عشيرة الحساسين التي انتسب إليها واسمي فلان, هكذا أعود كبير بحجم الوطن ... لقد ابتعدنا عن الوطن حين انتفخت فينا الأنا وما عدنا أردنيين نحمل هم الوطن والمواطنين ، لم يعد واحدنا يحس إلا بهمه أولاً ، ثم هم عائلته ، وعشيرته حتى لو أصاب – لا سمح الله - الوطن الدمار .
لنعد أردنيين ، إذا تألم طفيلي صرخت أنا ، وإذا ضحك كركي زغردت أمي ، وإذا بكيت مسح دمعتي رمثاوي ، لنعد أردنيين كما ولدنا تحت راية الشريف الحسين بن علي بزهو عربي وأردني تظللنا العباءة الهاشمية في حمى الوطن ، وكفانا من اللعب في النار, فقد اصبح كل واحد يدير النار على قرصه ومن غير ان ينضج خبزنا حتى اصبح الوطن مهدد بالاحتراق .
شريط الأخبار وزير الأشغال: مواصلة أعمال صيانة طريق المفرق - الصفاوي - الكرامة أمانة عمّان تحذر من رسائل نصية احتيالية لسرقة البيانات مسؤول إيراني: عودة نحو 40% من الطاقة الإنتاجية المتضررة لحقل غاز بارس الجنوبي خادمة اثيوبية تحاول الانتحار بشرب مادة الكلور ولي العهد يستقبل أعضاء مجلس شبكة خريجي برنامج خطى الحسين محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد الأردن يحتضن القمة الصيدلانية الأولى "Pharma Summit 2026" احتفاءً بيوم الصيادلة العالمي رئيس جامعة البلقاء التطبيقية يوقع مذكرة تفاهم مع وزارة العدل لتنفيذ امتحانات الترجمة التقييمية اتفاقية لتوريد الغاز الطبيعي إلى مصنع أسمنت القطرانة والتزويد مطلع 2027 حصيلة فيضانات نيبال تتجاوز 270 قتيلا والبحث جار عن مئات المفقودين صحياً.. صيف اردني مغلق بالشمع الاحمر!! الطراونة يوجه رسالة لرئيس الوزراء : اعتداءات على الأطباء ونقص بالكوادر وضغط عمل بدء مباحثات قطرية إيرانية بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز عشر ملاحظات... على القناة الأردنية الرياضية! حكم قضائي بحق دجالة تبتز الموطنين بصورهم بعد ان تزعم اصلاح العلاقات الزوجية إطلاق خدمة إلكترونية لتنظيم زيارات المحامين لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أردني بين المتورطين .. الكويت تعلن عن إحباط أكبر ضبطية مخدرات في تاريخ البلاد مجلس الوزراء يقرر تسمية ثلاثة أعضاء في مجلس شؤون المنافسة حملة المياه تضبط 5 اعتداءات جديدة على خط ناقل 300 ملم في ناعور 4 جثث خلال 72 ساعة.. "قاتل متسلسل" يثير رعب جزيرة كورية