الاصلاح بين الحقيقه والوهم

الاصلاح بين الحقيقه والوهم
أخبار البلد -  
أمل الاصلاح بين الحقيقه والوهم

لا أدري هل بإستمرار الحديث عن الاصلاح وتطبيق مرن لمبدأ العداله الاجتماعية وتكافؤ الفرص والذي هو من البديهيات لاية عملية اصلاح سياسي او اقتصادي او حتى تربوي هو ضرب من الخيال , نحن لسنا بحاجة الى الخطابات الرنانه والجمل التي تسر السامع من قبل الحكومات المتعاقبه والتي من خلالها تحصل على ثقة البرلمانات المختلفه , ولكننا بحاجه الى إصلاح منهجي مدروس يرى النور عن طريق خطوات وقرارات سريعة الايقاع وواضحة المعالم والنتائج .

لقد مر علينا خلال العام والنصف الماضي ما يقارب الثمانين وزيرا" وتشكلت ثلاث حكومات ولكن للاسف لم تستطع تطبيق أيا" منها اسس الاصلاح المنهجي الذي نريد , فالمقابل نشاهد تأزما" بالساحة الشعبيه وتخبط اداري واضح وبرامج غير واضحة الاهداف والرؤى والنتائج للحكومات المتعاقبه .

لقد مل المواطن الاردني من رؤية انتهاج سياسية اسناد الحقائب الوزاريه لاشخاص على نطاق المحاصصه والمحسوبيه والنفعيه الغير كفؤه , حتى تظن ان بعض الوزراء مرتبط وجوده بفصول السنه , لابد لك من رؤيته خلال العام !

لقد كثر الحديث عن الاصلاح وعن الامل بالاصلاح المتكرر حتى أصبحنا بحاجة الى هيكلة للاصلاح ان وجد الاصل لذلك , فأكثر ما نحن بحاجة له هذه الايام هي اعادة بناء الثقه مع المواطن الاردني والتي للاسف فقدت واندثرت من عزلة الحكومات لنفسها على مر السنيين, ومن ممارسة سياسة الاستعلاء و سياسة وزراء المكاتب المغلقه , بينما سيد البلاد حفظه الله والذي هو رمز العزة والكرامة لكل الاردنيين الشرفاء في تواصل دائم مع كافة فئات المجتمع , يهب لنصرة المستضعفين الكادحين ويلامس بيديه الحانيتين تجاعيد وجوه الكبار ويحنو على رؤوس الاطفال والصغار.

لا ادري الى متى سوف نبقى نجرب المجرب والذي ادت تطبيق سياساته السابقه الى الوضع المتردي الذي نحن عليه , ولا ادري هل تبنى الثقه بسياسة تبادل المناصب فنرى الوزير سفيرا" والسفير وزيرا ورئيس الجامعة وزيرا" وكأن الاردن خال تماما" من اية كفاءات ! وهل يعقل ان يتم اسناد الحقائب الوزاريه لإشخاص يديرون مؤسسات فاشلة ووهمية تثقلها المديونيه على مدار السنيين .

هل يتم الاصلاح الذي يريده ابا الحسين بإتباع هذا النهج السياسي باسناد الحقائب الوزاريه لإشخاص اصبحوا وزارء بغفلة من الزمن لقاء ترضية للإصدقاء والاقارب والاحباب او تزكية من احد مراكز القوى , والتي اكاد اجزم هنا أنه لو تم اعادة النظر بتقاعد الوزراء الابدي الحالي واستبداله بمكافئه شهريه لرأينا اعداد كبيره من المعتذرين عن تسلم تلك الحقائب الوزاريه .

لقد تم تحويل العديد من قضايا الفساد ولكن للاسف لم نرى اي نتيجه لتلك القضايا الا قضية المصفاه الشهيره الاحداث والوقائع , ولم نرى استعادة جزء من المال العام ولم نرى اي شخص فاسد خلف القضبان .

يوجد عجز تراكمي كبير بالموازنه وكل يوم تكبر جيوش العاطلين عن العمل ويزداد الفقر وتحيط بنا بؤر توتر وثورات بالبلدان العربيه المختلفه , كل ذلك يدعونا بالاسراع نحو اتخاذ خطوات جاده ومدروسه لمكافحة جميع اشكال الفساد وايجاد المشاريع الاقتصاديه القابله للتطبيق على ارض الواقع والابتعاد عن المشاريع الخياليه التي تطبق على الورق فقط , وتفعيل لمبادئ الضريبه التصاعديه على الدخل والارباح وايجاد الحلول المناسبه لتحرير فاتورة الطاقه وذلك عن طريق دعم المواطن الاردني بشكل مباشر عوضا" عن ذلك .

ان تنفيذ ما جاء في كتب التكليف الساميه وخطاب العرش السامي يتطلب وضع خطط معيارية وفق مقاييس ومؤشرات تحدد من خلالها المسؤوليات واسس المحاسبة والمساءلة و تفعيل لمبدأ المسائلة والمكافئه على قدر الانجاز.
واخيرا" نقول بإننا كم نحن بحاجة يا صاحب الجلاله لإرادتك للتطوير والاصلاح ورعايتك لجمييع الاردنيين, لتكون منارة ونهج عمل لجميع الشخصيات و المسؤولين المحيطين بك وحمى الله هذا الوطن العزيز .


الدكتور / مصطفى خليل الفاعوري

Mustafa_faouri@hotmail.com
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564