اخبار البلد- فيما بلغ عدد الجرائم والجنح التي ارتكبها الأحداث خلال العام الماضي، أكثر من 2400 جريمة، حذر خبراء من أن الأحداث الجانحين قد يتحولون إلى "مجرمي المستقبل”، قائلين إنه يتوجب على دور الرعاية أن "تتولى إصلاح سلوك الأحداث، وخلاف ذلك فإن مستقبل الحدث سيكون مظلمًا”.
وأضافوا، في أحاديث منفصلة لـ”الغد”، أن جرائم الأحداث في الفترة الأخيرة "أصبحت تشكل عبئًا أمنيًا على المجتمع وعلى جهاز الأمن العام”، عازين إقبال الحدث على ارتكاب الجريمة لعدة أسباب منها: "أسرية ناتجة عن عدم متابعة الأبناء، فضلًا عن عدم وجود توعية مدرسية”.
وأكدوا أن إقبال أحداث على ارتكاب جرائم "أمر خطير يجب تسليط الضوء عليه في المدارس والإعلام ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات التطوعية”.
وأظهر التقرير الإحصائي الجنائي الصادر عن إدارة المعلومات الجنائية في مديرية الامن العام، لعام 2019، انخفاضا في جرائم الأحداث العام الماضي بنسبة 2.2 % بمجموع 2428 جريمة 951 منها جنائية، و1461 جنحة، في حين ارتكبوا في العام 2018 حوالي 2464 جريمة.
وفي التفاصيل ارتكب الأحداث العام الماضي 181 جريمة، و 10 جنح، و1629 جريمة على الأموال، و156 على الإدارة العامة، و 98 شكلت خطراً على السلامة العامة، و 310 جرائم مخلة بالأخلاق والآداب العامة، و28 جريمة أخرى من بينها 16 جريمة انتحار.
العميد المتقاعد أحمد أبو رمان والخبير في قضايا الأحداث قال، إن شرطة الأحداث تختص بالقضايا الجنحوية التي لا تتعدى عقوبتها عامين وذلك لتجنيبهم المعتركات القضائية ودور الإيواء لأن ذلك يساعد في عدم اكتسابهم سلوكيات جرمية غريبة أو جديدة.
وأشار إلى أن جرائم الاحداث التي تتعدى عقوبتها عامين يتم توديعهم لدور الايواء التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية، مؤكدا ان "الحدث الذي يرتكب جريمة يصبح مجرم المستقبل لا محالة ما لم يتم تصويب سلوكه”.
وأشار إلى أنه يتوجب على دور الرعاية أن "تتولى إصلاح سلوك الاحداث، وخلاف ذلك فإن مستقبل الحدث سيكون مظلما”.
الخبير الاستراتيجي في الشؤون الأمنية الدكتور بشير الدعجة، من جهته قال إن جرائم الأحداث في الفترة الاخيرة أصبحت تشكل عبئا أمنيا على المجتمع وعلى جهاز الأمن العام، لافتا إلى أن "إقبال الحدث على ارتكاب الجريمة له عدة أسباب منها أسرية ناتجة عن عدم متابعة الأبناء وعدم وجود توعية مدرسية”.
وأضاف ان الإعلام يقع عليه "دور رئيس في توعية الأهالي بضرورة متابعة أبنائهم وتسليط الضوء على تصرفاتهم وعلى من يرافقهم من الاصدقاء، لأن الرفيق قد يكون سببا في انحراف الشاب عن المسار السليم”.
في حين رأى أستاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور حسين الخزاعي ان إقبال من هم دون السن القانونية على ارتكاب جرائم منها جنايات وجنح "هو أمر خطير يجب تسليط الضوء عليه في المدارس والإعلام ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات التطوعية لما لهذه الجرائم من آثار سلبية على المجتمع لأعوام قادمة لأنها قد ترتكب من مجرمين أصحاب سوابق جرمية”.
وقال إن جرائم الأحداث "قد تكون ناجمة عن عمالة الاطفال الذين يعملون في محلات وهم دون السن القانونية حيث يشاهدون عن قرب سلوكيات وتصرفات لا تتناسب مع أعمارهم قد تدفعهم لارتكاب جرائم او الانخراط في اعمال غير مشروعة نتيجة عدم وجود رقابة الأسرة مثل توزيع المخدرات او ان يكون هناك باب من أبواب الانحراف مثل التعاطي وتناول المشروبات الروحية”.
واضاف الخزاعي ان "جرائم الاحداث يجب دراستها بشكل دقيق من قبل الجهات المختصة والمعنية سواء دور رعاية الأحداث أو مراكز الإصلاح التي يتم ايداع الأحداث فيها من أجل تصويب سلوكهم”.