اخبار البلد ـ طالب رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات الدكتور خالد الكلالده السبت خلال لقاءا له مع محطة اذاعية ، بعدم الهجوم على مؤسسة البرلمان.
وانا اتفق مع الدكتور الكلالده في هذا الجانب ،لان مؤسسة البرلمان هي "حصة المواطن "في مواجهة تغول الحكومات، وهي عينه في حماية المال العام ،وهي يده في مواجهة من يعتدون على حقوق الاخرين وهي المؤسسة التي تحمي العدالة وتكافوء الفرص بين المواطنين، وكل ذلك من خلال تشريعات تصدرعن هذه المؤسسة .
لكن وكما يعرف الدكتور خالد ان هذه المؤسسة قد تم ضربها وتشويه صورتها مرارا وتكرارا أمام الرأي العام ،حتى باتت عاجزة عن الدفاع عن المواطن ، بل ان بعض النواب هم من أسهم في تشويه صورة هذه المؤسسة من خلال انبطاحهم لكل ما هو حكومي ضد مصالح الشعب .
وكما يعلم الدكتور الكلالده ان العديد من الصَّفَقاتِ والتوظيفاتِ وهدرِ المالِ العامّ تمت بمعرفة غالبية من النواب على مر الحياة السياسية ما بعد عودة المجالس النيابية مطلع التسعينيات من القرن الماضي حتى وصلَتِ الدولةُ إلى ما وصلَت إليهِ مِن هرَيانٍ مُطابِقٍ لمواصفاتِ نواب تم استحضارهم عبر صناديق مشكوك بأمرها ، ونتيجة لذلك كانت الاحتجاجات على هذه المؤسسة هي عنوان كل المراحل السابقة .
وليس بخاف على أحد أن من شوه هذه المؤسسة هي تلك التدخلات التي وقعت في العديد من الانتخابات الماضية، "ولا اعتقد انها تلاشت الان"،بحيث خرج علينا الدكتور خالد بنفسه ليقول إن انتخابات ماضية او سابقة كانت مزورة لان احد قادة الاجهزة قام بتعيين 80 نائبا،وكان قبله قد خرج احد المتنفذين ليعلن انه قام بإنجاح عدد من النواب ،كما ان ما حدث معي شخصيا في العام 97 حينما تم التلاعب بالكهرباء في الدائرة الاولى بعمان ،واعيد الفرز ليتم من بعدها افراز من تريده" الحكومة " نائبا واخراج من لا ترضى عنه من العملية الانتخابية ،وهماك العديد من الممارسات لن اتطرق لها الان .
إن من شوه صورة المؤسسة البرلمانية هي الحكومات المتعاقبة واجهزتها ،لذلك فقد المواطن اية ثقة بهذه المؤسسة وبغيرها من المؤسسات وصب جام غضبه عليها مجتمعة ،ولذلك فان الهجوم مبرر على هذه المؤسسات من قبل المواطن الغاضب والذي يرى في النواب وخاصة اولئك "المكررين" على الكراسي النيابية منذ سنوات فيما هم ليس لديهم اي شعبية في الشارع تمكنهم من الوصول للقبة البرلمانية وبالتالي يعتبر المواطن أن هؤلاء النواب مجيرين للسلطة التنفيذية والتي تعمل على اخراجهم من دائرةِ الفعل إلى هامش بسيط من الديمقراطية.
ان من يريد وقف الغضب في الشارع ووقف هجوم المواطن على مؤسسات الدولة وعلى الاجهزة الحكومية ، عليه ان يعمل على إعادة تقة المواطن بهذه المؤسسات ، ولعل اول تلك المؤسسات التي يجب اعادة ثقة الناس بها هي المؤسسة البرلمانية من خلال قانون للانتخابات يوسع المشاركة ويسمح لغير أصحاب رؤوس الاموال من الوصول للقبة البرلمانية ، وعدم التدخل بالانتخابات من هذه الجهة الحكومية او تلك ،وتشكيل حكومات برلمانية يمكن محاسبتها من قبل ممثلي الشعب واسقاطها في حال قصرت.
zazzah60@yahoo.com