اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الثأر من مؤخرة القذافي

الثأر من مؤخرة القذافي
أخبار البلد -  

يعتقل ثوار ليبيا القذافي، وُيشبعوه ضرباً وركلا، ويتم قتله، وسحل جثته، ثم تركه لثلاثة ايام منتفخ الجسد، فيمر الليبيون بالآلاف لرؤيته وهو يتعفن، ثم يضعون سيخاً حديداً في مؤخرته، وهو ميت.

القذافي قاتل ومجرم، وتسبب بتدمير ليبيا، وقتل عشرات الآلاف، غير ان كل ذلك لا يمنح احداً الحق لفعل تلك الافعال القبيحة، التي لا يمكن تبريرها بالانفعال والغضب ولا بأخذ الثأر،ولاالحقد، فهذه سلوكيات تؤشر على ان "القاتل والقتيل" من ذات الطينة!.

العربي منذ آلاف السنين وهو بهذه الصورة، ولم يأخذ من الاسلام الا العبادات، دون روح هذه العبادات، التي أمرته ألا يقتل الاسير ولا يقطع شجرة، ولا يعتدي على الانسان الآخر مهما كان فعله او معتقده.

ايهما اكثر فرادة وعظمة، ثوار ليبيا الجديدة ام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي فتح مكة،وقال لكفارها القتلة: "اذهبوا فأنتم الطلقاء" ولم يقتلهم ولم ُيمّثل بهم لا لضعف بل لأنه اراد ان يوصل الرسالة الاهم اي المعيار الاخلاقي الذي يغلب على كل شيء.

ايهما اكثر فرادة، الثوار الجدد ام الرسول اذ جاء اليه جبريل عارضاً عليه قلب الجبال على رؤوس الناس الذين حاربوه ورموه بالحجارة فلم يقبل؟!.

بهذا المعنى كان الاصل ان تتم محاكمة القذافي على جرائمه البشعة وسؤاله عن ثروات ليبيا التي نهبها واين خبأها ثم اعدامه بشكل قانوني لأنه قاتل ومجرم.

قدم الثوار خدمة جليلة للناتو لأن الغرب لا يريد محاكمة سياسية ويريد طي الصفحة بكل مافيها،لأن الوقت لتقسيم الغنيمة، وقد نسأل الثوار سؤالا بسيطاً كيف سيعرفون عن عشرات المليارات التي خبأها القذافي في الخارج ونهبتها حكومات الغرب بعد مقتله؟!.

الذين قتلوا القذافي بتلك الطريقة البشعة، منحوا شرعية لكل عربي ان ُينكل بعربي آخر تسبب له بأذى، والذين قتلوه دمروا ليبيا الجديدة وسمعتها، وعلينا ان نسمع الاف قصص التصفيات، وشرب الناس لدم بعضهم، بدلا من القضاء والعدالة.

بشاعة مابعدها بشاعة، تقول لك ان العربي لا يمكن ان يتمّدن، ولايمكن ان يفهم حقوق الاخر،وعلى هذا علينا ان نتخيل التصفيات الشخصية والاحقاد واخذ الناس لحقهم باليد في ليبيا الجديدة،وكل بلد عربي اخر.

ليست القصة الاولى في تاريخنا، فالعراقيون الثوار بعد مجيء البعث في الخمسينيات قطعوا اوصال الامراء الهاشميين واطفالهم في شوارع بغداد بكل بشاعة وقذارة ومنذ يومهم ذاك،اغرقتهم السماء بالمن والسلوى والعز والرخاء!!

العراقيون ايضا قطعوا لسان رئيس الوزراء العراقي آنذاك ودسوه في مؤخرته في فعل ثوري،لا ينساه التاريخ ولا للناس وبما يثبت ان في نفس كل عربي قاتلا نائما.

اساساً الغرب لم يعد يريد اية محاكمات سياسية لأحد وبعد محاكمة صدام حسين التي ازعجت كثيرين بات مطلوباً تصفية كل الرموز الخيّرة والشريرة دون محاكمات،من مقتل "ابن لادن" ودفنه في البحر، وصولا الى سيخ القذافي المحشور في مؤخرته.

فروقات هائلة طبعاً بين كل هذه الاسماء ولا يحق المقارنة، الا من باب رغبة الغرب بطي الملفات سريعاً ولهذا تم ترك القذافي الى نهايته التي ارادوها لمنع بقائه حياً، واغلاق كل ملف ليبيا بأسرع وقت.

العربي يترك انساناً لتتفسخ جثته بذريعة انه عدو، ويقف الناس في مشهد يؤشر على الدموية والقبح فينا، طوابير تلو طوابير، لرؤية قتيل بلا ملابس، وتأنف انفسهم من رائحة الميت، وقد كان الاولى ان تأنف انفسهم من تشويه سمعة الاسلام وقيمه اولا.

العربي بلا قيم الاسلام الروحانية والاخلاقية مجرد قاتل مأجور، يشرب الدم، ولايسامح، ويحقد ويأخذ حقه بيده، ويبرر كل بشاعاته، باللحظة والانفعال، وهذا بكل تأكيد ليس "العربي" الذي رافق محمداً، والذي اراده محمداً صلى الله عليه وسلم.

ثوار ليبيا دسواً سيخاً في مؤخرة ميت، وهذا انجاز يسجل للربيع العربي الذي لا يختلف فيه الحاكم عن المحكوم، ولا القاتل عن القتيل، ولا الضحية عن الجلاد، ولا الثائر عن الخانع.

فعلوا به، مافعل بهم، وهكذا تتساوى أربعين القذافي، مع شهور الثوار!.





mtair@addustour.com.jo
شريط الأخبار 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر