اخبار البلد ـ انس الامير
تثابر مؤسسة الغذاء والدواء وبكل جهدٍ جهيد، بزيادة عدد الجولات التفتيشية على المنشآت الغذائية في هذه الآونة، حيث إنه لغاية أمس الثلاثاء، وبحسب تصريحات مدير عام مؤسسة الغذاء والدواء الدكتور نزار مهيدات بلغت 118 جولة خلال 24 ساعة في كافة محافظات المملكة، وتم على إثر هذه الجولات تحرير 70 اشعارًا سلبيًا.
الجهد المبذول حاليًا على المنشآت الغذائية، وإغلاق العديد منها وتحرير مخالفات بحق أخرى، ينقل الأحداث إلى زاوية آخرى وهي أين كان دور مؤسسة الغذاء والدواء قبل وقوع كارثة التسمم التي زهقت روح أردنيين، وخلفت إصابات تتجاوز حاجز الآلف، إذ إن مؤسسة الغذاء والدواء لم تكن تقوم بدورها الرقابي والتفتيشي بكل إخلاص، وتجنب بذل أي جهد بالقيام بواجباتها .
مهيدات في تصريحات الصحفية قال إن تكثيف الرقابة على المنشآت الغذائية يأتي تزامنا مع تسجيل حالات التسمم الغذائي الأخيرة، مشيرا الى أن فرق التفتيش ما زالت تقوم بعملها في الميدان بمختلف مناطق المملكة وعلى مدار الساعة.
البعض انتقد هذا التصريح، حيث اعتبروا أنه يدل على أن الدول الرقابي واعمال الفرق التفتيشية لمؤسسة الغذاء والدواء كانت غائبة تمامًا عن واجبها الذي يهدف في المقام الأول لضمان سلامة الغذاء والدواء جودة وصلاحیة للمواطن، ودلالة هذا الأستنتاج جاء من ما قاله مدير المؤسسة عن عمل الفرق التفتيشة الذي أتى تزامنًا مع تسجيل حالات التسمم.
هذا الامر ولد تسائلًا لدى المراقبين والمتابعين للشأن والذي يقول أين كانت هذه الرقابة والفرق التفتيشية في ايام ما قبل الكارثة؟ وماذا كان دور مؤسسة الغذاء والدواء في تلك الآونة؟
الأهمال وارد وفي جميع الأعمال، بينما يختلف نوع الجزاء لهذا الاهمال بحسب طبيعة العمل، خصوصًا مؤسسة الغذاء والدواء التي من واجبها أن يكون جهدها مضاعفًا بما يخص ضمان سلامة الغذاء، لأن هذا الأمر لا يحتمل الاخطاء، حيث إن حدث تقصير بدور المؤسسة الحكومية، تنعكس النتائج وبشكل وخيم على الأردنيين، لأنه تقصير المؤسسات ينعكس بشكل مباشر على المواطن.
وفي النهاية يعمل الأردنيين على مثل "رب ضارة نافعة"، لأنه وربما لو لم تحصل هذه الكارثة لما كشفت عن الضعف الذي تولد في مؤسسة الغذاء والدواء، وما كشف عن التقصير في متابعة السلامة الغذائية للمواطن، والذي بدوره يعول أن تكون سببًا في القيام بالأدوار الرقابية والتفتيشية على أكمل وجه، الابتعاد عن التقاعس الذي ممكن أن يكلف الأردنيين أرواحهم مستقبلًا.