اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

صيف بلا صيف

صيف بلا صيف
أخبار البلد -  


قبل فترة بلغت الحرارة في بصرة العراق 52 درجة، الأعلى في العالم. لكن فصل الصيف لم يأتِ بعد. إنه مطوَّق بالسلاسل وممنوع من الدخول. لا إجازات هذا الصيف، بل حجْر طويل. لا مطارات، بل خوف ولقاحات ورحلات ملغاة ومطاعم مغلقة وشواطئ محظورة وحجوزات معلَّقة وكآبات معمَّقة بسبب الخوف على الوظائف والأعمال والأرزاق، أو بسبب الحزن على ما ضاع منها وما سوف يضيع. وفي هذا الجو القَلِق، من يفكر في حلاوات الصيف وقمره وسائر الأقمار التي تظهر في شهوره وتغير منظر السواحل وتفوّح عطر الجبال.

 
كان القرويون يتلهفون إلى وصول الصيف في فرح وخوف. يتوقون إلى بهجته ويأسفون لسرعته في المضي. وعندما يهم في الأفول، يقولون في أسى، لو أن للصيف أماً لبكت عليه. وقد ودّعته فيروز بمنديل مطرّز وهي تغني إحدى مزاهر جوزيف حرب «ورقو الأصفر شهر أيلول تحت الشبابيك».
وتحت الشبابيك كان العاشقون يتركون الرسائل لبعضهم بعضاً. ومنها كانوا يلوحون في خفر، خوف افتضاح عمق الحب في العيون. وفي الصيف كان يعود الغيّاب ويتصادف المشتاقون وبهم لوعة وتزول الفرقة بين الجميع. فصل للالتقاءات يعدها أمير الفصول مشرقاً على الناس قمره، مخففاً عنهم ثقل الشتاء وثيابه ومفاجآت الأمطار العاتية.
لا صيف هذا الصيف رغم حريق البصرة. 52 درجة من درجات يوليو (تموز) فماذا ينفع النخيل والأرض حريق، وليلى مريضة بالعراق؟، في أي حال ولا حضرتك طبيب، والأدوية مقطوعة من الصيدليات، والفرمشيات، والأجزخانات. واجمع من التاءات الطويلة ما شئت فالنتيجة سيان: واحد متأفف يمنن ليلى بتحمل السفر إلى العراق، وهو غير قادر على شراء بغلة، وواحد صعلوك يصارحها بواقع الحال على الطريقة اللبنانية: «الحالة تعبانة يا ليلى خطبة مافيش - أنتِ غنيّة يا ليلى ونحنا الدراويش».
وهو أيضاً فصل الغناء، كما تلاحظ سيادتك، أغنيات مسرحيات دبكات أوبريتات مواويل. وكله مغلق هذا الصيف، أو LOCK IN بلغة «كورونا» وفيروسها ومكايدتها وتدخلها السافر في الانتخابات الأميركية. لا صيف هذا الصيف. إلا، اللهم، إذا كنت تعتبر 52 درجة من علامات الصيف، وليست من علامات الساعة. وأقترح أن يُكتب على مطارات العالم: مغلق للضرورة. عودوا في الصيف المقبل. ونختم بقول فيلمون وهبي الشهير: «وين كنت يا جيز الحصايد (صرار الصيف)؟ كنت عم غني قصايد». وحده الصرار لم يمتنع عن الغناء في هذا الحجْر الطويل. ومضت الحكومة اللبنانية تغرد عن إنجازاتها.

 


 
شريط الأخبار إجلاء رئيس الشاباك الإسرائيلي السابق وزوجته من دولة عربية بشكل عاجل والكشف عن السبب الداخلية القطرية: انفجار في منطقة رأس لفان الصناعية بالدوحة الجيش: دماء الشهداء أمانة وحقوقهم لا تسقط بالتقادم الوفد الإيراني المفاوض غادر مقر المفاوضات احتجاجاً على تهديدات ترامب "إيفاد": 330 مليون دولار حجم تمويلاتنا للأردن مصرع 3 إسرائيليين إثر تحطم طائرة قرب واشنطن إيران: من الأفضل لهم أن يكونوا حذرين في تصريحاتهم فقواتنا المسلحة مستعدة للرد عليهم المحافظات تتهيأ لمشهد وطني جديد دعما للنشامى أمام الجزائر اختتام أعمال البرنامج التدريبي: إدارة البيانات الضخمة في قطاع التأمين مباحثات لتشغيل جسر الملك حسين على مدار الساعة انضمام العلا للنقل المبرد والنقل السريع وExpress Truck إلى نظام TIR العالمي خطوة نحو الأسواق الأوروبية منتخب النشامى يبشر الأردنيين الحكومة تُمهل محال الصرافة - تفاصيل إحالة أمين عام وزارة التربية والتعليم ومدير الخط الحجازي إلى التقاعد التجمعات الاستثمارية المتخصصة تستكمل إجراءات زيادة رأس المال وتنتظر موافقة الاوراق الماليه وتوزيع اسهم خزينة بنسبة (3.8%) "النقل البري" تطلق خطوطا مباشرة من جرش والسلط إلى مدينة الحسين الطبية هذا ما قاله نجل الشهيد الدلابيح عقب خبر إعدام قاتل والده.. تنويه بخصوص عرض مباراة الأردن والجزائر دعوة لمكافحة طائر المينا في الاردن خبير التامينات الصبيحي يطالب بتعديل المادة 100/ أ/ 2 من نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام