مصيدة حل "الدولة الواحدة"

مصيدة حل الدولة الواحدة
أخبار البلد -  


بشكل لافت ومفاجئ راجت مؤخرا دعوات أطلقها مسؤولون كبار في دول عربية ونخب فلسطينية لقبول فكرة الدولة الواحدة كحل للقضية الفلسطينية، ذلك ردا على مخطط الضم، الذي يصفي حل الدولتين بشكل نهائي.

على الرغم من افتراض حسن النية في أولئك العرب والفلسطينيين الذين يتبنون هذا الطرح، فإنه من الأهمية بمكان الوقوف على المخاطر الهائلة التي ينطوي عليها هذا الطرح، والتي يمكن إيجازها في التالي:

1- من ناحية مبدئية، فإن أي مشروع تسوية لا يستند إلى تفكيك وتحييد المزاعم بأحقية الصهاينة على أرض فلسطين وأن هذا الكيان قام على أرض عربية مغتصبة لن يكتب لها النجاح، لأن الصهاينة ببساطة لن يتطوعوا للتنازل عن كل ما حققوه بالقوة.

2- مشروع الدولة الواحدة يعني نسف أسس الحركة الصهيونية، لأن الفلسطينيين قد يشكلون الأغلبية في هذه الدولة، فتخسر إسرائيل طابعها اليهودي، وهذا لن يتأتى إلا بإحداث تحول على ميزان القوى بين الكيان الصهيوني من جهة والشعب الفلسطيني والأمة العربية، فنتائج المفاوضات تكون دوما نتاج موازين القوى وليس بسبب مواقف مبدأية وأخلاقية.
فما الذي يقنع المجتمع الصهيوني، الذي ينجرف نحو جنون التطرف بقبول فكرة الدولة الواحدة، ما لم يقتنع أن هذا الخيار الأمثل له.

3- في الوقت الذي ترفض الحكومة الصهيونية "صفقة القرن" التي تمثل تصفية للقضية الفلسطينية، فقط لأنها تنص على دولة فلسطينية وهمية بدون سيادة على أمنها وعلى الحدود، وبدون القدس واللاجئين، فهل يمكن أن تقبل فكرة "الدولة الواحدة، وفي ظل تهافت النظام الرسمي العربي.

4- أخطر ما ينطوي عليه الترويح لفكرة "الدولة الواحدة" أنه يسهم في ضرب روح المقاومة للمشروع الصهيوني عبر التعلق بأوهام منفصلة عن الواقع، كما أن إثارة الجدل حوله لا يؤثر على دافعية إسرائيل لمواصلة تكريس الحقائق على الأرض لضمان قضم الأرض وابتلاعها.

5- الرسالة التي يبعثا دعاة "الدولة الواحدة" تنطوي على فنتازيا هاذية؛ حيث إنهم يقولون بشكل غير مباشر للفلسطينيين أنه من الحكمة التسليم بضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية على اعتبار أن الفلسطينيين الذين سيشملهم الضم سيتم منحهم "المواطنة الإسرائيلية"، مما سيجعلهم أغلبية وهذا ما يقود إلى وقوع الكيان الصهيوني تحت حكم فلسطيني.

وفي حال رفض الكيان الصهيوني منح الفلسطينيين "المواطنة الإسرائيلية" فأن دعاة "الدولة الواحدة" يتوعدون "إسرائيل" بمصير كمصير نظام الأبارتهايد في جنوب أفريقيا، مما يراكم الضغط عليها تماما كما حدث في جنوب أفريقيا.

وهذا وهم، حيث إن الرهان على أن العالم سيعامل إسرائيل كما عامل نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا في غير مكانه، على اعتبار أن إسرائيل تؤدي دور وظيفي للغرب، ناهيك ان الغرب قبل عمليا أنماط العمل التي اعتمدتها إسرائيل لتكريس ذاتها. وإذا أخذنا بعين الاعتبار التحولات التي يشهدها الغرب والعالم بشكل عام مع صعود قوى اليمين المتطرف للحكم، فإن مهمة تجريم إسرائيل ستكون صعبة جدا، على اعتبار أن قوى اليمين المتطرف تميل بشكل واضح لبناء علاقات إستراتيجية مع حكومة اليمين المتطرف التي تحتكر الحكم في الكيان الصهيونيبدل الترويج لفكرة "الدولة الواحدة" الهاذية كان الأجدر بالمسؤولين العرب، أن يوظفوا أوراق القوة التي بحوزتهم ضد إسرائيل، مثل وقف التعاون الأمني والإستراتيجي والتعاون الاقتصادي والحرص على وجود حالة فلسطينية مقاومة.
 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء